الشهيد القسامي / إياد لافي الأخرس
جنرال الهاون في رفح
القسام ـ خاص:
إنني ماض إلى قدري .. سأصبح بركانا … يمد الخطو بالشهب … وإذا ما أصبحت نبراسا … يشق الليل باللهب … ويوصل صرخة الأمجاد في الوديان والسحب … هكذا كان ( إياد) أعلن الجهاد من زناد ومضة تشع في الرماد …وفي صبيحة السادس عشر من اكتوبر عام 2001 م ، وبعد أن صلى إياد العشاء في مسجد الأبرار عكف إلى غرفته ، وأخذ يجهز العدة والعتاد من قذائف الهاون لطلعة عسكرية ،لكن قدر الله كان سباقا له لتنفجر قذيفة بين يديه لينال الشهادة التي كانت حلما يراوده دائما ، والتحق في صفوف القسام من أجل الوصول لها ، وبذل في سبيلها روحه الطاهرة .
دهشة واستغراب
هل حقا أن الذي استشهد في الانفجار هو إياد؟!! ، وهل حقا هو أحد عناصر عز الدين القسام ، وهل هو فعلا جنرال الهاون في رفح ؟ فلم يكن أحد يتصور أن إياد أحد الأعضاء المميزين في كتائب الشهيد عز الدين القسام ، وذلك لشدة سريته وحرصه على سير العمل دون غرور أو مباهاه ، وأكثر ما يصفه إخوانه المجاهدين بحكمته وحسن تصرفه ورزانة عقله ، وتأنيه في العمل ، فهو قليل الكلام .. كثير الفعل .. كان يطبق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" واستعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان " ، ورغم نشاطه المميز والكثيف في الآونة الأخيرة إلا انه كان يحرص على السرية التامة فيعمله ، فلم يكن يعلم بإنتمائه لكتائب عز الدين القسام سوى أعضاء مجموعته فقط، وحرص الشهيد القسامي أن يعمل بجد وصبر وسرية تامة .
ميلاده
لن تلين خوذة المقاتل ولن تلين راية السنابل فمع بزوغ فجر السادس عشر من مايو 1972م، وفي بيت مجاهد من بيوت مخيم الشابورة للاجئين بمدينة رفح زرع الحاج لافي الأخر سنبلة قسامية جديدة فولد القسامي إياد لعائلة فلسطينية لاجئة تعود جذورها إلى قرية( وادي حنين) ، نما وترعرع على مائدة القران ، فكان احد أبرز رواد مسجد الفاروق بالمخيم ، فحافظ على الصلاة في جماعة منذ نعومة أضفاره وحتى يوم استشهاده .
حمساوي النشأة
لم يخاف أن يعانق النهار في زناد بندقية … مخضب الدماء يبحث عن الفداء … وعرف عنه مشاركته الفعالة في أنشطة المسجد ، والتحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ كان شبلا في بداية انتفاضة عام 1987م ، وأصيب الشهيد إياد عام 1989م في قدمه برصاص جنود الاحتلال في إحدى المواجهات الحامية التي كان بارعا فيها ، واعتقل في السجون الصهيونية في الانتفاضة الأولى عام 1990 م ولمدة عام ونصف العام ، خرج بعدها شهيدنا أكثر إصرارا وعزيمة على إكمال مشواره الجهادي مهما كلفه ذلك من تضحيات.
أنهى الشهيد إياد دراسته الابتدائية والإعدادية من مدرسة "ج و د" لوكالة الغوث للاجئين، ولم يكمل دراسته الثانوية بسبب ظروفه المعيشية الصعبة وعمل خياطا عدة سنوات وتزوج إياد من امرأة ذو خلق ، ولم يرزقه الله بالخلف الصالح ، فكان صابرا محتسبا ، ويقول دائما " الخيرة فيما اختاره الله ".
أمنيته القسام
تقلد السيوف …وانثنى يقبل التراب … وعانق البنادق … وحفر الخنادق … وظل صامدا على مدى السنين … التحق (إياد ) بصفوف الجناح العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام في بداية انتفاضة هبة الأقصى … وعمل ضمن مجموعات الجهاز السري … وجدد شهيدنا البيعة مع الله على الشهادة … واخذ يجاهد في سبيل الله بكل ما أوتي من قوة … ومن خلال أعماله والتي عكست مدى تفوقه ونباهته … وكشفت عن موهبة يمتلكها مجاهدنا… فقد بزغ في مجال ضرب المغتصبات الصهيونية بقذائف الهاون … ليزرع بذلك الرعب الدائم في قلوب قطعان المغتصبين … فكانت له العديد من الطلعات العسكرية … وشارك في العديد من عمليات إطلاق قذائف الهاون … حتى لقبه أصدقاءه بجنرال الهاون ، إلى جانب ذلك تميز إياد بمقاومته للاحتلال خلال الانتفاضة الأولى … وكان له دور بارز فيها … فكان من أبرز الشبان الذين يواجهون الاحتلال من خلال الحجارة … وإعداد الزجاجات الحارقة وإلقائها على المواقع الاحتلالية في رفح … وكم كان يتمنى إياد أن يلحق بكتائب القسام … وحقق ما أراد حين أتيحت له الفرصة للانضمام في صفوف القسام …وعمل على تطوير مقاومته بإطلاق قذائف الهاون على المغتصبات .
وصية الشهيد
(وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى )
اخواني المجاهدين المرابطين في ارض فلسطين:
القدس تنادينا .. فلنلبي النداء .. ومن الواجب على كل إنسان مسلم في هذه الأرض الطاهرة أن يؤمن بما كنت أؤمن به .. لان في هذه الظروف الصعبة يجب أن نتقرب من الله.. وان نؤمن به حق إيمان ….ويجب أن نرسم لنا طريق تنير لنا تحرير الأقصى من العدو الصهيوني ، وذلك لا يأتي إلا بشروط إيمانية واضحة وهي :
أولا : أن يكون إيماني بالله والإسلام يصل إلى درجة اليقين ، لان الإسلام من عند الله عز وجل …. اذاً هو الأجدر والأقدر على تنظيم شئون الإنسانية جمعاء .
ثانيا : أن أكون مؤمنا بقصور المناهج الوضعية التي ابتدعها أشخاص ، سواء كانت رأسمالية أو ديموقراطية حرة أو اشتراكية أو شيوعية أو علمانية بسبب قصورها ، أما الإسلام العظيم فهو من عند خالق الكون عز وجل .
ثالثا : أن أكون مخططا ودارسا ومحددا أهدافي بجميع الإمكانيات المتاحة ، وان تكون جميع أعمالي لوجه الله خالصة ، ولتحرير الأقصى وجميع ارض فلسطين إنشاء الله …. وكل عملياتي ضد العدو الصهيوني ومغتصباته ….راجيا من المولى التوفيق والشهادة إنشاء الله ، وإننا على درب الشهداء لسائرون
أخوكم ابن فلسطين
والجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس
" كتائب الشهيد عز الدين القسام "
إياد لافي الأخرس