الشهيد القسامي / أحمد نبيل أبو جلد
باراً بوالديه رحيماً بإخوته
القسام - خاص :
كأنك يا أحمد خلقت لتغيظ أعداء الله ، كل أعداء الله ، وتعلمهم كيف يواجهون جند الله الذين تربوا حق التربية ولا يخافون في الله لومة لائم.. الشهيد احمد نبيل أبو جلد، بطل قسامي وأخ لشهيد قسامي ، عرفه الجميع برجاحة عقله ، قويا مهيبا صنديدا في سبيل الله وإحقاق الحق، وفي المشهد الأخر من حياته مقاتلا قساميا لا يشق له غبار ، عاشق القتال ومواجهة بني صهيون فهو أسد في المواجهات فقد نزع الله من قلبه الخوف من أعداء الله واستشهد بعد أن أبلى بلاء حسنا في معركة الصمود والتحدي شرق مخيم البريج .
ميلاد من نور
ولد شهيدنا المجاهد بتاريخ 29/5/1985 في مخيم البريج هذا المخيم الذي أذاق اليهود والأعداء صنوف الثبات والمقاومة, لأسرة فلسطينية لاجئة تعود جذورها إلى مدينة يافا المحتلة ، ولقد امتاز شهيدنا منذ طفولته بالصدق والوفاء حيث أحبه الجميع لابتسامته الدائمة والعريضة, وكان أحمد باراً بوالديه رحيماً بإخوته ، وكان يمثل الجيل المؤمن المنشود الواثق بنصر الله ، وكان طائعا لله يؤدي الفروض ولا يتوانى في شرع الله.
الحياة التعليمية
وقد أنهى دراسته الابتدائية و الإعدادية من مدارس البريج للاجئين ثم انتقل إلى مدرسة فتحي البلعاوى ليكمل المرحلة الثانوية بنجاح ، ومن ثم انتقل إلى جامعة الأقصى قسم الرياضيات وقد نال الشهادة وهو فى المستوى الثالث .
صفات ربانية
عجبت حينما رأيت ذلك الرجل يجلس ويستقبل المهنئين في عرس الدم والشهادة .. ابتسامة رسمت على وجنتيه، لم أتخيل للحظة أن هذا الرجل هو والد الشهيد القسامى احمد أبو جلد ووالد الشهيد اشرف أبو جلد الذي سبق احمد بالشهادة.
لقد كان يبتسم ويستقبل المعزين بل المهنئين بالابتسامة التي كشفت النقاب عن نور إيمانه الرباني، وحينما اقتربت منه لأسأله عن صفات ابنه الشهيد تحمس للفكرة وأخذ يسرد لي كل صفات ابنه حيث قال' رحماك ربي بأحمد اشهد يا الله أني قد رضيت عنه ...ورغم حنانه ومبرته وعطفه الدائم، فلقد تميز أحمد بالعديد من الصفات الربانية حيث الأخلاق العالية والعطف والحنان علي وعلى والدته وإخوانه' ويستدرك الحاج أبو أشرف ' كان محبا للجميع ومحبوبا منهم، تميز بالود والتسامح مع الآخرين كان يصفح عن المخطئين مهما أساءوا له '.
أحمد والمسجد
في مسجد الشهيد كانت النشأة السليمة والتربية الحميدة حيث يؤكد والد الشهيد أن ابنه التزم في مسجد الشهيد منذ الصف الأول الابتدائي فلم يتخلف عن أي من الصلوات في المسجد وكان يشارك في جميع الأنشطة والفعاليات التي تقام في المسجد حيث كان يقضي معظم وقته إما في عمله في كتائب القسام أو في المسجد أو فى دوام التنفيذية.
هذا هو الذي أكده صديق الشهيد، حيث كان من أهم أركان المسجد فكان يصلي كل الصلوات دونما تخلف عن أي منها إلا إذا كان في عمله أو خارجا في مهمة عسكرية ولكنه يشير إلى أن أحمد تخلف في الفترة الأخيرة عن بعض الصلوات في المسجد بسبب الضغط الشديد في العمل ولكنه ظل يداوم على صلاة العشاء والتي كان يودع بها أصدقاءه ورفاقه ويطلب منهم الدعاء له إذا ما استشهد ، وكأنه كان يعرف أن موعد استشهاده قد اقترب.
في صفوف القسام
تربى شهيدنا المجاهد على موائد القرآن و حب الوطن منذ نعومة أظافره فقد تأثر الشهيد بما يدور حوله من مجازر وإرهاب الكيان الصهيوني حيث زرع ذلك في نفسه حب الوطن وجعل عنده أمل بأن يكون مجاهدا في كتائب القسام ليقاوم العدو الصهيوني بكل ما أوتي من قوة وعزيمة حيث انتمى شهيدنا المجاهد إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس فى عام 2003 لينضم بعد ذلك إلى المكتب الاعلامى لكتائب القسام في منطقته.
أحمد وجهاز التنفيذية
كان لفوز حركة المقاومة الإسلامية حماس عظيم الأثر على الشهيد المجاهد حيث سارع بعد تولي الحركة زمام الحكم وتشكيل القوة التنفيذية إلى الانضمام إلي صفوف هذه القوة ليخدم أبناء الشعب الفلسطيني ويوفر مع إخوانه المجاهدين الدرع الواقي لهم ضد أي أخطار تواجه أمنهم.
مواقف من حياة الشهيد
كان أحمد يتعامل مع أهله بلسان حاله يقول : "الدين المعاملة " فإن تحدثنا على والديه فهو نعم الولد البار لهما .
وعن والده كان يوقره ، ويعمل له ألف حساب ليس خوفاً بل حباً واحترام ، ومع إخوانه وأخواته كان أخاً حنوناً ومحباً لهم على كل الأحوال ، وكان أحمد معطاءً خدوماً بطيء الغضب سريع الإياب امتثالاُ لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
موعد مع الشهادة
قوات الاحتلال لازالت تعيث شرق البريج فسادا ودمارا مدمرة الحجر والشجر إلى جانب البشر كل شيء في شرق المخيم كان عبارة عن ركام لا بيوت قائمة ولا شجر شامخ كما كان, شهيدنا المجاهد كان يتربص ويتحين الفرصة للانقضاض على فريسته.
ويأتيه اتصال عبر جهاز اللاسلكي " أحمد جهاز الدروع ذخيرته قد نفذت ونحتاج إلى عتاد" بضع كلمات سمعها أحمد عبر اللاسلكي كانت كالبرد الذي نزل على صدره المثخن بالجراح، فلبس ملابسه العسكرية وخرج.
حمل شهيدنا سلاحه RBG ووضع المصحف في جيبه ثم ودع أهله الوداع الأخير ثم خرج بنظرات المودع إلى هدفه الذي كان ينتظره وقبل استشهاده بلحظات قام بإطلاق 4 قذائف RBG على العدو الصهيوني .
بعدها أخذت الوسائل الإعلامية تذيع خبر استشهاد مجموعة من كتائب عز الدين القسام فى قصف لأحد الزنانات لتعرف الأم التي رفعت الأكف إلى السماء أن أبنها احمد الذي كان قبل دقائق يودعها قد استشهد، لتؤكد الإذاعات المحلية أن من بين الشهداء الشهيد أحمد نبيل أبو جلد قائد الدروع فى السرية الرابعة لكتيبة البريج.
وترجل الفارس إلى الجنة.... فهنيئا لك الجنان يا احمد
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بلاغ عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
كتائب القسام تزف ثلاثة من شهدائها الأبرار ارتقو أثناء التصدي للقوات الصهيونية المتوغلة شرق البريج
في ظل هذه الحملة الصهيونية الغاشمة والحرب الصهيونية المفتوحة التي تستهدف شعبنا الصابر وكتائبنا المجاهدة المظفرة، يتقدم قادة ومجاهدو القسام الصفوف ويقدمون أرواحهم على أكفّهم رخيصة في سبيل الله، يستشهدون مقبلين غير مدبرين في أشرف ميادين العزة والكرامة والإباء، ويتصدّون للاحتلال الصهيوني بكل عزيمة وتضحية وإرادة لا تلين.
ونحن في كتائب القسام نزف إلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية ثلاثة من مجاهدينا الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد /محمود صبحي نور
(22 عاماً) من مسجد الصفاء بمعسكر البريج
(أحد فرسان الوحدة القسامية الخاصة بمعسكر البريج)
الشهيد القسامي المجاهد /محمود عوض أبو غرقود
(22 عاماً) من مسجد الشهيد بمعسكر البريج
(أحد فرسان الوحدة القسامية الخاصة بمعسكر البريج)
الشهيد القسامي المجاهد /أحمد نبيل أبو جلد
(22 عاماً) من مسجد الشهيد بمعسكر البريج
(أحد فرسان المكتب الإعلامي لكتائب القسام بمعسكر البريج)
والذين استشهدوا أثناء محاولتهم استهداف آلية صهيونية بقذيفة RPG وكان الشهيد الثالث يقوم بتوثيق الاستهداف عندما أطلقت الدبابات الصهيونية قذيفة باتجاههم مما أدى إلى استشهادهم على الفور، ليرتقوا إلى العلا شهداء بعد مشوار جهادي مشرف في خدمة دينهم ووطنهم، نحسبهم من الشهداء الأبرار ولا نزكي على الله أحداً ..
وإننا إذ نزف شهداءنا، لنؤكد بأن دماءهم الطاهرة ستبقى وقوداً لنا لمواصلة الجهاد والمقاومة، وسيندم العدو الصهيوني على إجرامه وتماديه في العدوان بحق أبناء شعبنا المرابط، ولن تزيدنا هذه الدماء الزكية إلاً إصراراً على ملاحقة العدو وضربه ومقاومته بكل ما أوتينا من قوة حتى آخر قطرةٍ من دمائنا.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الخميس 20 جمادي الآخرة 1428هـ
الموافق 05 /07/2007م