الشهيد القسامي المجاهد/ أحمد عبد الله مرجان
صاحب الابتسامة والهمة العالية
القسام - خاص :
مضى شهيداً فوق ثرى أرض الرباط، فكان ممن خاض القتال حين عز القتال، ومن الجنود الذين حبكوا خيوط النصر والتمكين بجهدهم وعزيمتهم.
عرف بصحاب العطاء والأخلاق، ومن الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكان من المرابطين على الثغور المتقدمة، هو الشهيد المجاهد: أحمد عبد الله مرجان.
نشأة المجاهد
في تاريخ 29/4/1987م وُلِدَ المجاهد القسامي " أحمد عبد الله جمعة مرجان" لعائلة فلسطينية مؤمنة مجاهدة، فكان رحمه الله الثالث بين إخوته.
تميّز شهيدنا أحمد منذ صغره بعلاقته الطيبة مع الجميع، كان مطيعاً ومحباً للجميع، ويعمد دائماً إلى كسب رضا والديه، ودائماً يؤثر والديه وإخوانه على نفسه، وهكذا كانت علاقته مع إخوته يقدم لهم كل ما يحتاجونه من مساعدة، ويحرص على صلته بهم، وأن يكونوا قريبين من ربهم، فيدعوهم للمحافظة على الصلاة.
أمَّا في الحيِّ الذي تربى وكبر فيه، ومع الجيران الذين قضى بجوارهم وقربهم أيام حياته، عُرف شهيدنا بالخير والصلاح، الذي يشهده له جميع أهل الحي، فلقد كان -رحمه الله- يساعد الجميع دون أن يطلبوا منه المساعدة، ويمد لهم يد العون بكل حب وإخلاص وصفاء، وكذلك عُرف بابتسامته الصادقة الصافية التي لم تفارق وجهه، وحرصه الشديد على دعوة الناس إلى الخير والطاعات، فيأمر بالمعروف ويحض عليه، وينهى عن الشر والمنكر، ويشارك الجيران ويقف بجوارهم ويشاركهم في جميع مناسباتهم.
تدرج أحمد في مراحل تعليمه حتى وصل إلى الفصل الحادي عشر، ليتفرغ بعدها شهيدنُا للعمل، نظراً للوضع المعيشي الصعب، علماً أنّه كان نشيطاً في العمل الطلابي خلال المرحلة الاعدادية والثانوية ضمن الكتلة الاسلامية.
التزامه الدعوي
كانت بداية التزام أحمد في مسجد الخلفاء الراشدين حيث كان يبلغ من العمر أربعة عشر عاماً، ومن ثم تدرج مع اخوانه في المسجد من خلال الأسر التوعوية والتوجيه.
تميز أحمد بحسن الخلق، وقد كان السواد الأعظم منه من أبناء المساجد، يحبه كل من عرفه، فالجميع يجلس معه يحدثه ويتسامر معه، يصفه أصدقاؤه بصاحب الدعابة، يتمتع بروح جميلة تدخل إلى القلب.
بايع أحمد جماعة الإخوان المسلمين في العام 2008م، حيث أنه دأب على العمل الدعوي فكان المحبوب من قبل الشباب في مسجد الخلفاء الراشدين.
كان له دور بارز في توجيه الشباب إلى المسجد والصلاة والالتزام بقراءة القرآن، كما شارك شهيدنا رحمه الله في العديد من النشاطات التي كانت تدعو إليها حركة المقاومة الإسلامية حماس من مسيرات ومهرجانات.
كان رحمه الله يحب تقديم الخير في كل شيء، وفي أي عمل تطوعي يكون أول المشاركين يتمتع بدرجة عالية من سعة الصدر والصبر، ولسانه دائم الحديث عن فضل الجهاد والرابط في أرض المقدس.
في صفوف القسام
أحب أحمد الجهاد، وتمنى أن يحمل البندقية لمقارعة أعداء الله اليهود ومن والاهم، وعيناه ترنو إلى مواطن الجهاد والاستشهاد، وقلاع العز والشرف والكرامة.
انضم أحمد إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وكان عمره 17 عاماً من باب حبه للجهاد والاستشهاد في سبيل الله، ورغبته الشديدة في الدفاع عن أرض فلسطين من دنس المحتل، وكانت بدايته مشرقة في صفوف الكتائب.
حرص رحمه الله على السمع والطاعة لأمرائه، وعلى التسابق إلى الجهاد والإعداد في سبيل الله، حيث كان من الجنود المميزين والمتفانين في سبيل الله، وكان شهيدنا يسعى دائما لنيل الشهادة في سبيل الله.
وخلال مشواره الجهاد المشرف، هذه أبرز الأعمال الجهادية التي عمل بها شهيدنا المجاهد منذ انضمامه:
• عمل شهيدنا في صفوف القسام قرابة 7 أعوام، فكان نعم الجندي المطيع والشجاع.
• انضم شهيدنا القسامي إلى وحدة المرابطين في صفوف القسام التي ترابط على الثغور الحدودية.
• تلقى شهيدنا القسامي العديد من الدورات الجهادية والتدريبية التي من شأنها أن تطور من المستوى القتالي للمجاهد.
• التحق في تخصص سلاح القنص، وكان من المجاهدين البارعين في هذا المجال.
• شارك شهيدنا القسامي في حفر الأنفاق القسامية ضمن مرحلة الإعداد والتدريب.
• شارك شهيدنا القسامي في صد الاجتياحات البرية على المناطق الشمالية لقطاع غزة، وأبلى بلاء ًحسناً في معركة العصف المأكول عام 2014م.
رحيل المجاهد
بعد رحلة جهادية طويلة صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شاهدةً عَلى ثَباته وصبره واحتِسابه، فما وهن ولا استكان، ولم يعرف للراحة طعم، ليلحق على عجل مبتسماً مرحاً سعيداً بركب الشهداء.
كان أحمد على موعد الفراق لهذه الدنيا الزائلة والانتقال لجنة الخلود والبقاء شهيداً –بإذن الله تعالى- يوم الثلاثاء الموافق 7 / 8 / 2018م، برقة الشهيد القسامي عبد الحافظ السيلاوي إثر قصف صهيوني أثناء تخريج دورة للقسام، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهدين أحمد مرجان وعبد الحافظ السيلاوي اللذين ارتقيا في قصفٍ صهيوني
على طريق ذات الشوكة يمضي مجاهدو القسام الأبطال، لا يعرفون للراحة أو القعود سبيلاً، فصمتهم ما هو إلا جهادٌ وإعدادٌ لطالما رأى العدو والصديق ثمرته في ساحات النزال، فمن التدريب إلى التصنيع إلى حفر أنفاق العزة والكرامة إلى المرابطة على ثغور الوطن، سلسلةٌ جهاديةٌ يشد بعضها بعضاً، وشبابٌ مؤمنٌ نذر نفسه لله مضحياً بكل غالٍ ونفيس، يحفر في الصخر رغم الحصار والتضييق وتخلي البعيد والقريب، يحدوه وعد الآخرة الذي هو آتٍ لا محالة يوم يسوء مجاهدونا وجوه الصهاينة بإذن الله، ويطردونهم من أرض الإسراء أذلةً وهم صاغرون.
وقد ارتقى على درب الجهاد والمقاومة وفي ميدان الشرف والعزة مجاهدان من كتائب القسام الأبطال:
الشهيد القسامي / أحمد عبد الله جمعة مرجان
(24 عاماً) من مسجد "الخلفاء" في معسكر جباليا شمال القطاع
الشهيد القسامي / عبد الحافظ محمد عبد الحافظ السيلاوي
(23 عاماً) من مسجد "البشير" في معسكر جباليا شمال القطاع
حيث لقيا ربهما شهيدين –بإذن الله تعالى- اليوم الثلاثاء 25 ذو القعدة 1439هـ الموافق 07/08/2018م إثر قصفٍ صهيونيٍ استهدفهما، ليغادرا دنيانا وما غيّرا أو بدّلا ولا تخاذلا أو تقاعسا، بل نذرا نفسيهما لله مجاهدين حتى لقيا الله على ذلك، نحسبهما من الشهداء والله حسيبهما ولا نزكيهما على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبلهما ويسكنهما فسيح جناته، وأن يجعل جهادهما خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهلهما وأحبابهما ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الثلاثاء 25 ذو القعدة 1439هـ
الموافق 07/08/2018م