الشهيد القسامي/ جبر موسى الحرازين
جهاد وتضحية وعطاء
القسام - خاص :
يغادرون وهم أقرب الناس إلى القلب، ويموتون لكنهم محفورون في ثنايا القلب، مضوا لا يبتغون دنيا زائلة، ولا زينة فانية، بل يبتغون جنان ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، حملوا هم دينهم ودعوتهم، واعتجلوا الخطى نحو لقاء ربهم.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، كان رمز للعطاء والأخلاق، ومن الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكان من المرابطين على الثغور المتقدمة، هو الشهيد المجاهد: جبر موسى الحرازين.
نشأة المجاهد
شهد وبزغ نور شهيدنا القسامي جبر الحرازين عام 1958م لأسرة كريمة محافظة لكتاب الله وسنة رسوله، تعيش في حي الزيتون ، وكان شهيدنا المجاهد متواضعاُ خلوقاً رغم كبر سنه ، إلا أنه كان يتميز بالصفات الشباب، فقد تربى في حلقات العلم وتعلم حب التضحية والجهاد، وتربي على معاني الرجولة والشجاعة منذ صغره.
عرف عن الشهيد "جبر" بأنه اجتماعي جداً فكان دائماً يعطف على أهله في البيت من المال، وكان يوصي أولاده بالصلاة ويجلس معهم ويعلمهم تعاليم الدين، وكان يدعو جميع اخوانه ويحببهم في الجهاد والرباط في سبيل الله.
حافظ شهيدنا القسامي على حق الجيران فكان يحترمهم ويشاركهم في أحزانهم وأفراحهم مطبقاً لسنة "محمد صلى الله علية وسلم " عندما قال الحبيب محمد عليه السلام " مازال جبريل يوصيني بالجار حتي ظننت أنه سيورثه".
عرف أبو كرم بعطفه وحنانه على زوجته التي تذكره بحسن عشرته وخلقه معها، وهو المعروف بين أفراد العائلة كلها بصاحب الخلق والحكمة، وقد كان شديد المحبة لعائلته ولجيرانه، محباً الخير لهم والتوفيق في كل أمورهم.
بيعته والتزامه
بدأ جبر ارتياد المساجد منذ نعومة اظافره حيث كان حريصاً على الصف الأول في جميع الصلوات، حيث كان مشهوراً بحبه للإصلاح بين الناس، ويشارك اخوانه في مسجد الصديقين جميع الزيارات التي يقوم بها المسجد، فكان نشيطاً رغم كبر سنه مداوم علي حلقات الذكر وحفظ القران.
التحق الشهيد - رحمه الله في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وانضم معهم يشاركهم في أعمالهم ونشاطاتهم، ويجلس معهم في مسجده الذي كان له باع وجهد كبير في انشاءه، تلقى في المسجد الدروس والدورات الدينية والدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها.
وكانت علاقته مع إخوانه في علاقة أخوة في الله، لأنه كل عمله الذي كان يؤديه يعتبره في سبيل الله، وأبرز شيء تميز فيه الشهيد انه رغم سنة الكبير كان يحترم الأشبال والصغار، ومن خلال انتمائه إلى الإسلام وعطاءه لحركة حماس الذي بايعها على المنشط والمكره، ومن خلال التزامه في المسجد والدعوة الفردية لأهالي الحي إلى التزام في الصلاة والعبادة والنشاط الدعوي في المسجد.
كما تميز شهيدنا القسامي أبو كرم بالعمل الاجتماعي حيث يقوم بتقديم المساعدات للناس ولأهالي منطقة حي الزيتون، ويقوم بتوزيعها على الفقراء، وتأثر تأثيرا كبيراً عندما يرى إنسان محتاج فيقوم بمساعدته سواء من المساعدات المادية أو المعنوية.
في صفوف القسام
حرص المجاهد جبر– رحمه الله- في صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام على التسابق إلى الجهاد والإعداد في سبيل الله، حيث كان من الجنود المميزين والمتفانين في سبيل الله، وكان شهيدنا يسعى دائما لنيل الشهادة في سبيل الله
وفي الكتائب حصل على دورةٍ عامة في أصول القتال والتدريب على الرماية، ثم التحق بدورة إعداد مقاتلٍ فاعل؛ تدّرب فيها على كافة التخصصات العسكرية من الدروع والمشاة وحرب المدن؛ فكان من خيرة الرجال الأبطال.
ساعد إخوانه في كثير من الأعمال التي تخص العمل الميداني منها حفر الأنفاق القسامية، وكان ملتزماً في أيام الرباط، يخرج شهيدنا أياماً تطوعاً بسبب حبة للجهاد والرباط وحرصه على أمن الناس واطمئنانهم.
رحيل المجاهد
لا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يكون يوماً للحقيقة، يوما للقاء الله، يوماً للرحيل إلى دار الخلود والبقاء.
ارتقى مجاهدنا البطل يوم الأربعاء الموافق 30/1/2018م إثر نوبة قلبية، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله.
نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً، ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد جبر الحرازين الذي توفي إثر نوبة قلبية
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ جبر موسى عوض الحرازين
(60 عاماً) من مسجد "الصديقين" في حي الزيتون بغزة
والذي توفي اليوم الثلاثاء 14جماد الأولى 1439هـ الموافق 30/01/2018م إثر نوبة قلبية، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الثلاثاء 14 جماد الأولى 1439هـ
الموافق 30/01/2018م