الشهيد القسامي / أحمد توفيق أحمد أبودقة
في طريق الجهاد يسير
القسام - خاص :
وهل يولد الشهيد على تراب فلسطين الحبيبة كي يرتقي منها إلى الجنان؟! وهل تقبض روحه في حدودها فقط؟! ، عجبا لأبناء القسام يولدون أينما شاءت الأقدار ويستشهدون كيفما شاءت الأقدار فالقساميون يولدون في أي بقعة من الأرض لكنهم يتجندلون من أجلها وتراق دماؤهم دون ذلها ودون حدود ...
المولد والنشأة
في الرابع عشر من كانون الأول- ديسمبر- لعام ألف وتسعمئة وأربع وثمانين ، وعلى أرض الأردن ولد بطل النخبة القسامية الشهيد المجاهد أحمد توفيق أبو دقة ، ذلك الطفل الوسيم الذي رسم بين ضحكات البراءة ضجيج الثأر من الاحتلال ، فلم تكن طفولته كأي طفل بل اتجهت عيناه صوب المسجد الأقصى وثارت دماؤه لهيبا وغضبا على عدوه ،
حيث خط سيرة عظيمة تحتذى فهو البار المطيع لوالديه وهو الفتى الملتزم بطاعة الله ، محبوب إخوانه وأصدقائه وجيرانه ،ابن مسجد عمر بن عبد العزيز وكأنك تقرأ في قسمات وجهه سيرة عمر ابن عبد العزيز في بره وإحسانه وطاعته ومعاملته مع الآخرين.
تعليم الشهيد وانطلاقته الدعوية
تمييز شهيدنا بالذكاء والنشاط والاجتهاد في دراسته وفي بداية السنة الثانية الجامعية وجد شهيدنا أحمد ضالته المنشودة ليكون أحد أبناء الكتلة الإسلامية فمفاهيم حياته التي تربى عليها دلته على الطريق الصحيح السوي ، لابن فلسطين المحتلة الذي يتوق للعمل من أجل تحربر الأرض وصيانة العرض.
انفجرت مواهب شهيدنا القسامي أحمد وتوقدت شعلة وضاءة في مسجد عمر بن عبد العزيز حيث بايع الإخوان المسلمين وأصبح منسقا للكتلة الإسلامية في المسجد ومدرسا لدورات التلاوة وأحكام التجويد ،دؤوبا في عمله نشيطا مشاركا في جميع الأنشطة الدعوية إضافة لقيامه واجتهاده في تنظيم كثير من الأنشطة والفعاليات في المسجد ودعوة الشباب للانضمام لنفس الطريق الذي ينشئ الشاب المسلم المحافظ.
في صفوف القسام
التحق الشهيد في عام 2006 م في صفوف كتائب القسام، بهمة الأسود التي تبحث عن فريستها لا يكل ولا يمل من التكاليف ليكون أسدا من أسود وحدة الاستشهادين في خطوط المواجهة الأولى مع العدو حيث يعشق الأبطال تلك الأماكن التي لا يأنسون إلا بها ، فكان يمكث في الكمين الواحد أياماً منتظراً فريسته.
وبعدما رأى إخوانه همته وتواضعه اختاروه ليكون قائد مجموعة قسامية ثم قائد وحدة الإسناد، ولما تشكلت النخبة القسامية كان شهيدنا قد حقق من النجاحات في قيادته لأفراده من إخوانه المجاهدين ما يؤهله لأن يكون قائد فصيل في وحدة النخبة القسامية
وقد تميز الشهيد في تخصص هندسة المتفجرات وأبدع في جميع دوراتها وتدرج في كل مستوياتها إلى أن تفرغ لقيادة فصيل النخبة، وكان يبدع ويحرص على تعلم كل جديد، فصار بارعا في تخصصه، مما أهله لزراعة البراميل المتفجرة والعبوات على السياج الزائل، كذلك كان يشارك شهيدنا في المسابقات الجهادية داخل الكتيبة واللواء إضافة الى ذلك كان شهيدنا ذو فكر عسكري واسع وذو قدرة عالية على توظيف الأفراد والسلاح في الميدان مما جعل إخوانه وقيادته يرشحوه للكثير من الأعمال الجهادية.
مواقف تشهد بطولات القسام ورعاية الله يسطرها الشهيد:
- زراعة الرعب أثناء زراعة البراميل القسامية
- كلف الشهيد المجاهد أحمد بزراعة العديد من البراميل والعبوات على الشريط الزائل، وفي إحدى المهمات الجهادية تم تكليفه بزراعة عبوة شواظ من الوزن الثقيل على الشريط الزائل في منطقة خزاعة، وكانت قيادته تراقب الحدود، حيث قام الشهيد بسحب العبوة مسافة 2 كيلومتر تقريبا وحده زحفاً حتى وصل الى الشريط الزائل ثم أخذ في أعمال الحفر والتجهيز، حتى اكتشف العدو أمر تواجده وبدأ يحشد بعض قواته في المكان وبدأ الجنود المشاة يطوقون المكان وينيرون المنطقة بالكشافات والقيادة تراقب الموقف بحذر استعداداً لأي طارئ من أجل التدخل، وبعد ساعات عاد الشهيد منجزا مهمته فسألوه عن تصرفه وطريقة تخفيه عن العدو أثناء بحث العدو عنه فأجاب لم أشعر بشيء ولا أدري عن تواجد أي عدو في المكان فقد كان الله عز وجل خيرا حافظا.
- صيد الأفاعي عام 2007 يعد الشهيد أحمد أحد أبطال عملية صيد الأفاعي التي أذاقت العدو مر المواجهة مع أبطال القسام والتي كان لها دور بارز في تغير معادلة الصراع والاشتباك مع العدو.
- صد الاجتياحات والتفجير بناقلات الجند ومما يذكر من بطولات شهيدنا أحمد أنه كان على رأس المجاهدين الذين فجروا ناقلة الجند قبل حرب العصف المأكول بأيام وقد شارك في صد الاجتياحات على الحدود وكانت له البصمة الرائعة في كثير من الأعمال الجهادية الأخرى.
موعد مع الشهادة
لا بد لكل بداية من نهاية إلا الشهداء فبداية رحلتهم تبدأ من حيث انتهوا بل هم أحياء عند ربهم يرزقون حيث انتهت دار مر بها الأبطال مسطرين أروع البطولات والتضحيات وقد أقاموا الحجة على كل قاعد عن الجهاد وطلب الاستشهاد ليكون أحمد أحد هؤلاء الأبطال الميامين الذين أقاموا الحجة على كل مسلم ولد على أي بقعة من الأرض بأن يكون جنديا مسلما يدافع عن أرض الإسراء والمعراج ومهد الأنبياء.
28-7-2014م، في بلدة خزاعة وخلال معركة العصف المأكول داخل نفق معد للهجوم على الجنود وأسرهم ، كانت تلك الحجة قد أقيمت بشهادة أحمد ورفاقه الأبطال ،ارتقى فارسنا هو إخوانه وقد سطروا أروع التضحيات في أعلى صفحات المجد التي يكتبها تاريخ أبطال القسام الشجعان.