الشهيد القسامي / أيمن نصر الشيخ خليل
اشترى سلاحه من ماله الخاص
القسام - خاص:
هم الشهداء عاشوا متواضعين أتقياء، عشقوا التضحية والجهاد لإعلاء راية رب الأرض والسماء، كيف لا وهم من تصدوا بأجسادهم الطاهرة لغطرسة الاحتلال الصهيوني، فكانوا أسوداً في ميادين القتال، يقدمون على العدو يضربون ويقصفون ولا يهابون الموت في سبيل الله، ومن بينهم الشهيد القسامي المجاهد أيمن نصر الشيخ خليل.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد أيمن الشيخ خليل عام 1981م على أرض ليبيا، فكان الثاني بين أشقائه الخمسة، وتربى في ظل أسرة ملتزمة، وتلقى تعليمه الابتدائي في المدارس الليبية، وحصل على شهادة الصف الثاني الإعدادي منها أيضا، حيث عاد مع أسرته إلي أرض الوطن عام 1995م، وأكمل مشواره مع العلم، حتى حصل على دبلوم هندسة معمارية إلى جانب العديد من الدورات التدريبية.
تمسك شهيدنا بالسنة النبوية وحرص على صيام يومي الاثنين والخميس وتلاوة القرآن، وخلال شهر رمضان اعتاد شهيدنا أن يجلس من بعد الفجر حتى الضحى، وذلك تطبيقاً لحديث النبي اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَة ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّة وَعُمْرَة".
من صفات الشهيد
عُرف شهيدنا أيمن بتمسكه والتزامه بتطبيق السنة المطهرة، كما دأب على صيام يومي الاثنين والخميس، فضلا عن كتمانه الشديد وسريته المطلقة، حتى أن المقربين منه فوجئوا بانتمائه لكتائب الشهيد عز الدين القسام.
أحب أيمن أن يكون رجلا في زمن عزّ فيه الرجال، وكان رحمه الله قليل الكلام، وتميز بتجنبه للغيبة و تركه للكلام إلا في الخير، كما أنه عرف بإتقان ما يقوم به، وكان ملتزما بالأسر التربوية
كل هذه الصفات في شهيدنا جعلت منه محل ثقة بين إخوانه، وجعلت له موضع تقدير وثناء لإخلاصه وإتقانه للمهام التي كُلف بها.
في صفوف القسام
التحق الشهيد أيمن بكتائب الشهيد عز الدين القسام خلال انتفاضة الأقصى، وكان من الحريصين على المشاركة في فعاليات الانتفاضة المختلفة، ومحبا لزيارة بيوت الشهداء ومشاركة إخوانه في المسيرات.
اشترى شهيدنا أيمن سلاحه من ماله الخاص، وكان محبا للسلاح ومهتما به، متواضعا في تعامله مع الآخرين.
كما تميز الشهيد بالسرية والكتمان، فقد فوجئ الجميع بنبأ استشهاده، كما أنه كان يتمتع بصوت جميل في تلاوة القرآن ومجيدا للتلاوة بالأحكام، ومحبا للأناشيد الإسلامية.
كما شارك في تأسيس الكتلة الإسلامية في نقابة المهن الهندسية، ورسم لوحة فنية للمسجد الأقصى قبيل استشهاده.
عرس الاستشهاد
في فجر يوم الأربعاء 11-2-2004م، توغلت قوات العدو الصهيوني في حي الشجاعية معززة بالعشرات من الدبابات والآليات والقوات الخاصة بمساندة من طائرات الاباتشي، فتصدى لها المجاهدون من كتائب الشهيد عز الدين القسام.
وحدثت اشتباكات عنيفة أسفرت عن تدمير وتفجير العديد من الآليات والدبابات واستشهاد 13 مواطنا بينهم 6 من كتائب القسام في مقدمتهم "زعيم القسام" الشهيد القائد هاني أبو سخيلة "أبو اسلام" وقبل انسحاب القوات الصهيونية نسفت منزل المجاهد الشهيد أشرف حسنين، وبعد انسحابها عثر المواطنون على جثتي الشهيدين أشرف حسنين وشهيدنا المجاهد أيمن الشيخ خليل.
جاهد شهيدنا أيمن في سبيل الله بماله و نفسه، ولم يرجع من ذلك بشئ، إلا أنه عاد من موقع الاشتباك مع قوات الاحتلال الصهيوني في حي الشجاعية مدرجا بدمائه الطاهرة، معطرا سماء فلسطين بالمسك الذي زين شهداء مجزرة حي الشجاعية لم يكتف الشهيد أيمن بالتضحية بنفسه وماله في ميدان الجهاد في سبيل الله، بل أصر على مشاركة والده ولو بالقليل من المال في ثمن أضحية عيد الأضحى المبارك، والذي مضت أيامه مسرجة بالدماء التي سالت من الشهداء الذين تتابع ارتقاءهم على تراب فلسطين.
وبعد استشهاد أيمن بات رواد صلاة الفجر في مسجد التوفيق يفتقدوه، فكان من المحافظين على أدائها في الصف الأول من المسجد، كما بات رفاقه في جلسة تلاوة القرآن عقب صلاة الفجر يفتقدوه، علاوة عن كونه محفظا لأشبال المسجد القرآن الكريم.
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)
بيان عسكري صادر عن
كتائب الشهيد عز الدين القسام
معركة بطولية على أرض حي الشجاعية.. حيّ القساميين
ستة شهداء.. ارتقوا إلى العلى رافضين الذل والمهانة
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية.. يا جماهير شعبنا الفلسطيني المسلم:
لم يتوقف شلال الدم النازف من جرح أمتنا الإسلامية في كل بقاع الأرض، لتنضم إليه دفعة جديدة من أبناء غزة الحبيبة، حيث ودعت هذا اليوم اثنا عشر من الشهداء، نصفهم من أبناء القسام الذين تركوا لدمائهم العنان لتغسل كرامة هذه الأمة وتعبقها بالرائحة الزكية المنبثقة من دمائها، وهم الأبطال:
الشهيد القائد / هاني محمود أبو سخيلة
25 عاماً، من معسكر جباليا
الشهيد المجاهد / عامر عثمان الغماري 23 عاماً
الشهيد المجاهد / مهدي يعقوب زيدية 22 عاماً
الشهيد المجاهد / أيمن نصر الشيخ خليل 23 عاماً
الشهيد المجاهد / أشرف فاروق حسنين 23 عاماً
وجميعهم من حي الشجاعية
الشهيد المجاهد / محمد جهاد الحايك
20 عاماً، من حي التفاح
نحسبهم شهداء ولا نزكي على الله أحداً؛
وكلاً من الشهداء محمد أحمد حلس ومحمد عياش العجلة ومحمد كمال أبو عرمانة وهيثم ربحي عابد وإسماعيل محمد أبو العطا وأكرم عقيلان والعديد العديد من الجرحى والمصابين الذين ندعوا الله تعالى أن يتم شفاءهم عاجلاً غير آجل.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وإذ نزف هذه الكوكبة المضيئة من الشهداء، الذين ارتقوا إلى العلى أثناء تصديهم للعدو الغاشم في إجتياحه لحي الشجاعية صباح اليوم الأربعاء 11/02/2004م الموافق 20 ذي الحجة 1424هـ، لنؤكد على ما يلي:
أولاً: أن دم الشهداء الزكي لن يذهب هدراً بإذن الله تعالى، وسيأتي الرد الذي يزلزل العدو في عمق مغتصباته قريباً بإذن الله تعالى.
ثانياً: لم يكن هذا الفعل الوحشي من العدو الصهيوني إلا رسالة موجهة لمن يمد يده إليه متسولا منه السلام.
وإنه لجهاد، نصر أو استشهاد؛
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأربعاء 20 ذو الحجة 1424هـ الموافق11/2/2004م