الشهيد القسامي/ عادل صبري أبو العون
كتلة من المهارات الجهادية المشرفة!
القسام - خاص :
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة.
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
نشأة العادل
في العشرين من أغسطس عام ألف وتسعمائة وواحد وثمانين ولد الفتى عادل صبري أبو العوف وقد استقبله حي الشيخ رضوان بمدينة غزة بكل حفاوة وترحاب، منذ ميلاده سلب لبَّ والديه وكانت أمه ترى فيه إنساناً مميزاً في المستقبل بلا شك، وكان عادل منذ صغره محباً للاستطلاع واكتشاف الأمور فيسأل عن كل شيء يراه، وكما وصفته والدته لا يضيع له حق أبداً ولا يسكت على ظلم يراه، وكان مميزاً في تعامله مع أهل بيته يعطي كل فرد من أفراده حقه، فكل الحب والاحترام والتقدير للوالدين الكريمين، حتى بعدما تزوج كان كل صباح ينزل من شقته عند أمه ويتناول معها كوباً من الشاي ومن ثم ينال رضاها وينصرف إلى عمله، أما إخوته وأخواته فكان الأخ الحنون البار بهم يحثهم على التزام طاعة الله، وكان واصلاً لرحمه غير مقصر فيهم تربطه بهم علاقة اعتزاز وافتخار، وله يد ممتدة لمساعدة الناس بالخير وما يرضي الله، وكان يتعاون مع الناس إلى أبعد الحدود، حتى أنه ترك علاقة وطيدة مع أطفال الجيران يلاعبهم ويمازحهم ويساعدهم، وكان لهذه الشخصية أحباب كثر في بيت الله، كيف لا وهو ابن المسجد منذ نعومة أظفاره تعلم فيه الصلاة والمحافظة عليها في جماعة، حتى كبر وهو ابن لمسجد التقوى الذي شارك في كل أنشطته الثقافية والدعوية والرياضية حيث كان واحداً من فريق كرة القدم في المسجد، وعمل في الجهاز الجماهيري التابع للحركة الإسلامية فشارك إخوانه في مسيراتهم واحتفالاتهم واعتصامهم، وفي الحقيقة كان أبو إسلام حاملاً لهم الدعوة الإسلامية، التحق عادل بمدرسة الزيتون الابتدائية للاجئين وكان ذا شخصية محبوبة بين مدرسيه وزملائه خاصة وأنه مرحاً كثير الحركة محباً للضحك والمزاح والابتسامة تعلو شفتيه دوماً، ومن ثم درس الإعدادية في مدرسة الزيتون الإعدادية، وبدأت شخصيته تتحدد معالمها في هذه المرحلة ويظهر اتزانها والتزامها، وهي بالمناسبة آخر مراحله الدراسية، فقد ترك المدرسة وعمل في الميكانيكا وهي تخصص دراسته في الصناعة وقد أثبت كفاءته في مهنته وكان أميناً مخلصاً في عمله، وبعدما كونت وزارة الداخلية جهازها الشرطي في مدينة غزة التحق أبو إسلام للانضمام إليه والعمل فيه، ومن ثم أضحى ملازم أول في الشرطة، وترقى ليكون مسئول الدوريات في مركز الشرطة بحي الشيخ رضوان.
في كل جانب له خبرة مميزة
جاءت بيعة أبي إسلام لجماعة الإخوان المسلمين عام 2000م، بعد سلسلة من الأعمال الدعوية وغيرها التي شارك المسجد فيها، ولأنه العاشق للجهاد والاستشهاد في سبيل الله تعالى فقد بدأ يعرض على إخوانه رغبته بالانضمام إلى صفوف القسام، وبعد إلحاح طويل قُبِل في صفوف القسام عام ألفين واثنين، وقد خضع بداية لدورة عسكرية تأهيلية ليتعرف على السلاح وكيفية حمله، وتوابع العمل الجهادي، وكان أول نشاطه الجهادي في صفوف المرابطين على الثغور الشمالية والغربية لمدينة غزة، كان سماعاً لأوامر القيادة لا يتأخر في تنفيذ الأوامر ولا يكل ولا يمل من العمل في سبيل الله تعالى، ومن ثم خضع لعدد مكثف من الدورات العسكرية الخاصة والمعقدة التي أهلته للانضمام إلى الوحدة القسامية الخاصة، وكان يشارك إخوانه في صد الاجتياحات الصهيونية عن أطراف مدينة غزة ويزرع العبوات والمتفجرات لأعداء الله، مبتغياً من الله القبول وأن يثبته على هذا العمل الطيب، ثم بدأ يعمل في وحدة التصنيع القسامية وقام بنفسه بتجريب السلاح الجديد وتصنيعه، ومن التصنيع إلى الرصد حيث كان يتقدم في الصفوف الأولى لخطوط الرباط ويرصد تحركات العدو وأهدافه لضربه ضربات موجعة، كما أنه شارك في إطلاق الصواريخ على المغتصبات الصهيونية فيثأر للمسلمين الذين أذاقهم العدو الويلات والآلام، ولما أثبت أبو إسلام جدارته في كل الجوانب العسكرية فقد نال رضا مسئوليه في القسام، ورأى منه مجاهداً متألقاً قادراً على أن يؤقلم نفسه في كل مكان، فأوكلوا إليه مهمة مدرب في وحدة التدريب القسامية وقد خرَّج عدداً من مجاهدي القسام الذين تألقوا في عملهم الجهادي بحمد الله، ومن ثم تخصص في وحدة القنص وبعد فترة ليست طويلة أضحى مسئول وحدة القنص في كتيبة الرضوان، كان مثالاً للمجاهد العاشق الذي لا يكل ولا يمل، وفي أيام راحته كان يخرج لتفقد المرابطين على الثغور، ويذكر أنه في الحرب الأخيرة على غزة وقبل استشهاده كان يطلق النار على الطائرات الصهيونية عبر السلاح الجوي.
طلب الشهادة بصدق فنالها
أثناء معركة الفرقان قاد أبو إسلام مسئولية تخصص القنص في المنطقة الشمالية الغربية من مدينة غزة، وكان له نصيب الأسد في العمليات الجهادية، وقد أنجز ثماني عمليات قنص خلال الحرب، وبعدما أنجز مهمته بدأ يرصد ويتابع تحركات العدو، وشرع يحدد هدفاً جديداً لقنصه، وهنا جاءته قذيفة دبابة صهيونية في المكان الذي كان يوجه منه عملياته العسكرية، فدخل عنده رفاقه ولقنوه الشهادة فنطقها أربع مرات، ومن ثم صاحوا بالحمد والتكبير والثناء على الله وفاضت روحه إلى السماء في السادس عشر من يناير عام 2009م، بعدما قدَّم واجبه على أكمل وجه بعدما طلب الشهادة بصدق حتى نالها.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان