الشهيد القسامي / أحمد بدوي المسالمة
اقتحم مغتصبة "كرمي تسور" قبل استشهاده
القسام - خاص:
القسامي/ أحمد بدوي المسالمة، يتقدم مجموعة مجاهدة لاقتحام مغتصبة (كرمي تسور) المقامة على أراضي بلدة حلحول شمال الخليل، بعد عملية رصدٍ للموقع، وفي تمام الساعة الثانية والنصف فجر يوم السبت 2002/06/08م، حيث اقتحم مجاهدو القسام المغتصبة وقاموا بمباغتة حراسها الجبناء والاشتباك معهم ومع المغتصبين ما أدى لمقتل 3 صهاينة (أحدهم رقيب في جيش العدو الصهيوني) وإصابة 6 آخرين، فيما اغتم مجاهدونا سلاحين من نوع (m 16)وسلاحاً من نوع (IMI Galil).
استمر الاشتباك مدة نصف ساعة تقريباً، وأيقن العدو أنه لن ينال من المجاهدين الأبطال، فأرسل مدرعتين وناقلتي جنود أحاطوا بالمجاهدين إحاطة السوار بالمعصم، واستمر الاشتباك بينهم.
أصيب مجاهدنا أحمد وتمكن من الانسحاب برفقة المجاهدين إلى مكان آمن ليرتقي شهيداً، فيما انسحب المجاهد الآخر إلى قواعده بسلام متحدياً حصار العدو ورصاصه وقذائفه.
ميلاد البطل
الشهيد القسامي البطل احمد بدوي خليل المسالمة ولد في بلدة بيت عوا بمنطقة الخليل بتاريخ 27/6/1967 تزوج في شهر 6 عام 1985م، استشهد في 8/6/2002م، هذه التواريخ محطات مضيئة في حياة الشهيد أحمد المسالمة.
ميلاده فرحة وزواجه فرحة واستشهاده سعادة سرمدية لا تنته، وكان الشهيد أبو يحيى يعمل تاجر أثاث قديم في بلدة بيت عوا جنوب غرب مدينة دورا في محافظة الخليل قبل أن ينتقل إلى مدينة دورا ليستقر هناك وللشهيد 5 أبناء وبنتان وهم يحيى ومحمد وحمزة وعبد المحيي ومصعب وعيناء وله أربعة أشقاء وثلاث شقيقات.
في درب الدعوة والقسام
انتمى شهيدنا لحركة حماس عام 1989م والتحق بركب الدعوة والتبليغ لمدة سنتين وكانت مهمته في ذلك الوقت إيواء المطاردين الذين استشهدوا بين الأعوام 92-95 وقد عرف منهم كل من طاهر قفيشة وجهاد غلمة وحامد يغمور وكان من أفراد مجموعته الشهيدين القساميين عبد الكريم المسالمة وسليم مطاوع المسالمة من بيت عوا وكانا أحب الناس الى قلبه وكان كثيرا ما يقوم بالمهمات الجهادية معهم.
في عام 1994م التحق بجماعة الدعوة والتبليغ، حيث تربى في بيت يسوده الجو الدعوي الثوري الجهادي، تعرض شهيدنا لملاحقة العدو وعيونه، ومع ذلك تمكن من تنفيذ عدة عمليات ناجحة ضد العدو الصهيوني.
عمليات بطولية
قام الشهيد بعدة عمليات ضد العدو، بينها محاولات لعمليات استشهادية لم يكتب لها النجاح، حيث تمكن الشهيد من إطلاق النار على مغتصبة "شمعة" المقامة على أراضي بلدة السموع ولكن لم يقع إصابات لوجود حراسة مكثفة.
تمكن الشهيد من تنفيذ عملية بيت شيمش حيث قام الشهيد بالتسلق على إحدى الأشجار وأطلق النار باتجاه حافلة تقل جنودا صهاينة وقد نجا حينها من الموت بأعجوبة ولم يُعرف أيضا عدد الإصابات في صفوف جنود العدو.
ومن العمليات التي قام بها عملية مغتصبة "أدورا" في منطقة فرش الهوى غرب مدينة الخليل، والتي أسفرت عن مقتل خمسة صهاينة، نُفذت العملية بتاريخ 27/4/2002، وشارك فيها الشهيد المجاهد طارق رسمي دوفش 21 عاما والذي استشهد في نفس اليوم بعد أن نجحا في اجتياز الأسلاك والتنفيذ والعودة إلى مواقعهم غير أن الشهيد طارق حينها أصر على الشهادة حتى نالها وقد استشهد في اشتباك مسلح خارج المغتصبة وقد سرت أنباء على أن هناك شريك ثان للشهيد دوفش وقد عُلم أنه الشهيد أحمد المسالمة.
اعتقل الشهيد مسالمة لدى سلطة أوسلو في سجن الظاهرية لمدة ثلاث سنوات ونصف وهرب أثناء الاجتياح الأخير لبلدة الظاهرية مع من هرب من السجن.
الاشتباك الأخير
في الثامن من يونيو/حزيران لعام 2002م، تمكن شهيدنا المجاهد من اقتحام مغتصة "كرمي تسور" الواقعة بين مدينة حلحول وبلدة بيت أمر شمال الخليل، حيث تخفى بزي جندي صهوني وكان برفقة مجاهد آخر قام بقطع الأسلاك الشائكة ودخل إلى المغتصبة وظل يقاوم حتى قتل مغتصبين وجندي صهيوني، وعندما جاءت الوحدات الإضافية واصل اشتباكه معها حتى جاء جندي صهيوني من الخلف وأطلق عليه النار.
تقول زوجة شهيدنا المجاهد: "عندما سمعت باستشهاد أبا يحيى صليت ركعتين حمداً لله على أن أكرمنا بهذه النعمة وجعل لنا شفيعاً من عنده وركعتين أطلب فيها أن يعوضنا الله خيراً ويرزقه بالجنان ثم دعوت الله "اللهم آجرني في مصيبتي وأبدلني منها خيرا""، وتضيف بأنها تمنت أن يكون زوجها مثل (عماد عقل) الشهيد الذي نفذ عشرات العمليات الناجحة وكان يحسن التخفي ويحسن التنفيذ ويعود إلى قواعده سالماً.
على موعد
التقى شهيدنا المجاهد بأبناءه قبل أسبوع من استشهاده، وأوصاهم أن يتمسكوا بالصلاة والأخلاق الحميدة وقالت أم يحيى بأنه أوصاها بأن تربي أبناءها على الجهاد والاستشهاد حتى يلحقوا به في عليين وتقول أنه خرج ثم عاد إليها وطلب منها السماح بقوله: "سامحيني يا أم يحيى لقد تعذبت كثيرا معي وتحملتني وإنني احتسب ذلك في سبيل الله"، فقالت: "إنني أسامحك وفقك الله في كل عمل تقوم به"، ودعوت الله قائلة "رب ادخله مدخل صدق وأخرجه مخرج صدق واجعل له من لدنك سلطانا نصيرا" اللهم اجعل أعماله شرف لأهل الخليل وفلسطين عامة واشف بها صدور قوم مؤمنين.
وصية الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى "ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون"
الحمد لله رب العالمين معز المجاهدين وناصر الموحدين وقاصم اليهود والنصارى والمنافقين والصلاة والسلام على الهادي الأمين محمد بن عبد الله ومن سار على دربه إلى يوم الدين.
أنا العبد الفقير إلى الله عز وجل (الشهيد الحي) أحمد بدوي خليل المسالمة من بيت عوا الخليل أقدم نفسي رخيصة في سبيل الله عز وجل لإعلاء كلمته ثم سعينا لتحرير البلاد وبلاد المسلمين من دنس الصهاينة المحتلين، ثم تحرير أقصانا الأسير والأرض المقدسة فلسطين الحبيبة والغالية، ثم ثأراً لشعبنا الفلسطيني عامة لأنه مظلوم ومحروم الحرية ومسلوب الأرض ثم ثأراً لإخواني الذين سبقوني على هذا الدرب من كتائب الشهيد عز الدين القسام خاصة راجيا من الله عز وجل أن يوفقني في عملي هذا ويحتسبني عنده شهيدا ويسكني الفردوس الأعلى من الجنة، ويحشرني مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وأوصي إخواني أن يسيروا على درب محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه مهما كانت التضحية.
ثم أوصي زوجتي الغالية وأولادي الأحباء السير على هذا الدرب وإخوتي وآخر كلامي وأحب أن اكتب هذه الآية الكريمة
"كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون"
وإلى اللقاء في جنة الفردوس
"قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين"
بيان عسكري صادر عن:
كتائب الشهيد عز الدين القسام
حول تفاصيل العملية البطولية في مغتصبة "كرمي تسور"
بعون الله وتوفيقه هاهم رجال كتائب الشهيد عز الدين القسام وكما عودتكم تعود من جديد لتضرب بقوة في عملية نوعية استشهد فيها:
البطل المجاهد/ أحمد بدوي المسالمة
ليجسد مع أبناء مجموعته أعظم آيات التضحية والإقدام، فلم تمنعه الدنيا وزينتها من الأولاد وكبر السن والزوجة من تأدية واجبه تجاه الأقصى نيابة عن المسلمي،ن فشهيدنا البطل اشتاق للقاء الأحبة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه رضوان الله عليهم جميعا .
فبعد رصد الموقع قامت المجموعة الاستشهادية رقم (2) بتنفيذ العملية في الساعة الثانية والنصف فجراً يوم السبت 2002/06/08 حيث اقتحمت مغتصبة (كرمي تسور) المقامة على أراضي بلدة حلحول وقاموا بمباغتة حرسها الجبناء وأطلقوا النار عليهم فأصابوا أحدهم إصابة خطرة، وأما زميله فهرب يصرخ مذعورا مخلفا ورائه سلاحه (m 16)، وبعدها خرج صهيوني هو وزوجته من بيتهم من دون وعي فاشتبكا مع المجموعة،فقتلهما مجاهدونا وغنموا أسلحتهما وهي عبارة عن (جاليلوا + m 16) وتبين فيما بعد أن هذا الصهيوني هو رقيب يعمل في جهاز الوحدات الخاصة الصهيونية، وقد أنهى دورته العسكرية حديثاً حسب اعتراف العدو بذلك، وبعدها جاء جيب عسكري وسيارة إسعاف، فاشتبك المجاهدون معهم فأصيب معظمهم وهم جنود، اصيب أربعة منهم إصابات مباشرة فكانوا يصرخون صراخ الجبناء _فالجيش الذي لا يقهر قهرناه_ كما قتل أحد الجنود متأثرا بجراحه، وقد استمر الاشتباك مدة نصف ساعة تقريباً فأيقن العدو انه لن ينال من المجاهدين الأبطال، فأرسل مدرعتين وناقلتي جنود أحاطوا بالمجاهدين إحاطة السوار بالمعصم، واستمر الاشتباك بينهم إلى أن خرج أحد الجنود مرتدياً بزة عسكرية واقية من الرصاص _لا يرى منه شيء_ فأطلق المجاهدون عليه رصاصهم لكن سترته حالت دون اصابته، فأطلق النار على المجاهدين، فأصيب شهيدنا أحمد إصابة بليغة فقام أحد الإخوة بتأمين انسحابه لمنطقة آمنة في المغتصبة، فوضع الشهيد رأسه على صدر أخيه موصياً أخيه قائلا " لا تقلق علي واستمر بالمقاومة فان انتهت ذخيرتك فانسحب فسينجيك الله، فهم ينظرون بنور الطاغوت، وانت بنور الله تنظر، فلا تحسب لطائراتهم ولا لرشاشاتهم ولا لإناراتهم حساباً، فالله معك" وتبسم شهيدنا ودعا الله لزوجته الصالحة الصابرة التي كانت دوماً خير زاد له ودعا لأولاده وأهله وللمجاهدين أن يحميهم الله، وبعد أن تأكد أخوه من استشهاده ونفاذ ذخيرته انسحب رغم حصار العدو له تحت إطلاق كثيف لنيران العدو عليه حتى أوصلته عناية الله لقاعدته بسلام.
وقد وصف مجاهدنا عملية انسحابة قائلا :
(إن الملائكة كانت ترعى سيري دون إرادة مني ) وذكر رفيق الشهيد احمد أنهم أخذوا معهم (تمرات) ليتقويا بها، ففي الطريق همّا بتناول القليل منها، فرفض الشهيد أن يأكل إلا داخل المغتصبة، فلما وصلا تناول رفيقة ثلاث تمرات، وأما الشهيد فقال: "بخٍ … بخٍ" والله لن آكلها إلا في الجنة وأقبل على عدوه بشجاعة وإقدام، معلناً لشارون السفاح وزمرته الملعونة أنه لن يرهبنا طغيانهم ولا إرهابهم المدعوم من الشيطان الأكبر.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
وانه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام –فلسطين
الخميس 2/4/1423هـ الموافق13/06/2002م