الشهيد القسامي / خالد مثقال الهور
فارس الإعداد
القسام - خاص :
بين ميادين الإعداد يمضي مجاهدو القسام يختالون بعظيم فعالهم في أعداء الله الصهاينة؛ لأنهم ما وهنوا يوماً وما خضعوا لعدو أرهب بطشه أنظمة مجاورة فخارت قواهم أمامه، أما هم جعلوا من أسطورة جيش الصهاينة أضحوكة العالم بعدما خرجوا له من باطن الأرض مكبرين ومن فوقها زائرين.
وفي ميادين الإعداد كان شهيدنا خالد الهور يزرع حسن فعاله في أنفاق العزة التي ستزهر ولو بعد حين نصراً مؤزرا.
الميلاد والنشأة
في الثاني عشر من نوفمبر للعام 1995م، كان مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة، على موعد مع ميلاد طفل سيكبر للشهادة بعد حين، وبين جنبات أسرة ملتزمة ترعرع الشهيد القسامي خالد مثقال عبد الرحمن الهور ابن قرية المغار المهجرة عام 1948م.
لم يكن الطفل خالد كغيره من أبناء جيله فلم يحب اللعب كثيراً بل التزم المسجد منذ طفولته يحافظ على صلاته ويتلو كتاب ربه، رحمك الله خالد المطيع لوالديك وأهلك وتقبلك ربك وأنت الذي كنت إذا سمعت نداء والديك كنت تترك ما بيدك فاراً إليها ملبياً طلبها لعلمك بأن الجنة في طاعتهما.
هو الشهيد خالد الهور يعطف على الكبير من أهل بيته، ويحترم صغيرهم، الناصح لهم أينما حلوا وارتحلوا، ولم يعهد عليه أنه في يوم من الأيام قد آذى جيرانه أو أهل بيته، دائم الزيارة لأرحامه وأقربائه.
يعطف على زوجته مساعداً لها محباً لولده الوحيد متعلقاً، وارتحل خالد وهو ينتظر مولوده الذي سيبصر النور بعد استشهاد والده بأشهر.
في رحاب العلم والعمل
وكغيره من اللاجئين الذين هجروا من بيوتهم لم يبق لهم غير التعليم مسلكاً كي يتقدموا بأنفسهم، فالتحق شهيدنا القسامي خالد بمدارس اللاجئين بمخيم البريج لينهي الصف الأول والثاني، لكن حيث توفي والده وعاش يتم فقد الأب انتقل للدراسة في مدارس الصلاح، وكان مثال الطالب النجيب، ذو العقل الأكبر من سنه.
وما أن كبر خالد كبرت معه أحلامه فالتحق بكلية الزيتونة بتخصص العلوم الشرعية، ومن ثم التحق بجامعة الأقصى ليدرس تخصص اللغة الإنجليزية، ويكون الجاذب لكل من حوله حباً ونعم الصاحب لمن عرفه.
سريعاً يأبى خالد الجلوس في البيت دون أن يعيل عائلته لينطق يعمل في أي فرصة يجدها فعمل مربياً للدجاج، وعامل باطون، ومدرس للطلاب في أحد المؤسسات.
رحلة الدعوة والجهاد
كان مسجد البريج الكبير بمثابة البيت الثاني لشهيدنا القسامي خالد الهور منذ طفولته، فانطق منه لكل عمل يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقبل أن يشتد عود شهيدنا خالد أتم حفظ كتاب الله غز وجل ليحوز رضا ربه ومن حوله بهذا التكريم، ثم عمل محفّظاً لكتاب الله.
مؤهلات ساقته لأن يكون أحد أفراد حركة المقاومة الإسلامية حماس وجماعة الإخوان المسلمين، وعاملاً في أطرها المختلفة، ليباشر الدعوة إلى الله واستيعاب الشباب إلى صفوف الحركة.
سريعاً أثبت خالد أحقيته لأن يكون أحد فرسان كتائب الشهيد عز الدين القسام، ففي العام 2014 انضم خالد لصفوف كتائب القسام، واجتاز العديد من الدورات العسكرية منها دورة دروع.
ولأن المبادر الأمين والمخلص المطيع لقادته، انتدبه إخوانه لأن يكون أحد أفراد وحدة الأنفاق القسامية التي تنقب في باطن الأرض عن الحرية ويوم إساءة وجوه الصهاينة وإذلالهم.
على موعد
ليلة الجمعة يكرم خالد في مسجده لأنه أتم تمكين حفظه لكتاب الله تعالي، ويخرج فجر السادس من أغسطس 2016م، لعمله في أنفاق الغز القسامية فيكرمه الله بالشهادة في باطن الأرض مقبلاً على الله بعمله إثر انهيار نفق للمقاومة سط قطاع غزة.
وبين جنبات أخاديد الأرص تصعد روح شهيدنا خالد تتحسس طريقها إلى السماء، نسأل الله أن يدخله جنان الفردوس الأعلى ويتقبل شهادته.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد خالد الهور الذي استشهد إثر انهيار نفق للمقاومة
على طريق ذات الشوكة يمضي مجاهدو القسام الأبطال، لا يعرفون للراحة أو القعود سبيلاً، فصمتهم ما هو إلا جهادٌ وإعدادٌ لطالما رأى العدو والصديق ثمرته في ساحات النزال، فمن التدريب إلى التصنيع إلى حفر أنفاق العزة والكرامة إلى المرابطة على ثغور الوطن، سلسلةٌ جهاديةٌ يشد بعضها بعضاً، وشبابٌ مؤمنٌ نذر نفسه لله مضحياً بكل غالٍ ونفيس، يحفر في الصخر رغم الحصار والتضييق وتخلي البعيد والقريب، يحدوه وعد الآخرة الذي هو آتٍ لا محالة يوم يسوء مجاهدونا وجوه الصهاينة بإذن الله، ويطردونهم من أرض الإسراء أذلةً وهم صاغرون.
وقد ارتقى على درب الجهاد والمقاومة وفي ميدان الشرف والعزة أحد مجاهدي كتائب القسام الأبطال:
الشهيد القسامي المجاهد/ خالد مثقال الهور
(23 عاماً) من مسجد "البريج الكبير" بمخيم البريج وسط القطاع
حيث لقي ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- اليوم السبت 03 ذو القعدة 1437هـ الموافق 06/08/2016م إثر انهيار نفق للمقاومة، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهله وأحبابه ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
السبت 03 ذو القعدة 1437هـ
الموافق 06/08/2016م