الشهيد القسامي / عبد الله فايز محمد برهوم
لا يتأخر أبداً عن نداء الجهاد والتضحية
القسام - خاص :
في كل آنٍ و زمان ، يسخر الله لدينه رجالاً أشداء ، شيمهم الحسن والعياء ،اصطفاهم ربهم ليكونوا رواحلاً في مسيرة الجهاد والتضحية والعمل لدينه ، فكانت قلوبهم بيضاء نقية ، ووجوههم من الصلاة والذكر جميلة بهية ، " أشداء على الكفار رحماء بينهم " فهم على العهد باقون .
المدينة المنورة
أشرقت ضياء شمس شهيدنا المجاهد عبد الله فايز برهوم ( أبو عمر ) في المدينة المنورة – السعودية بتاريخ السابع والعشرين من شهر حزيران لعام 1994م .
ساعده قضاء فترة طفولته في السعودية أن يكون من أهل القرآن الكريم ، فكان حفظه متين وتعلقه بالقرآن قويا ً، وما أن انتقل إلى قطاع غزة حتى أكمل حفظ القرآن الكريم ،وعمل بعد ذلك محفظا ً في مسجد الزهراء ثم محفظا ً بمنتدى الحفاظ التابع لدار القرآن الكريم والسنة وكان مميزا ً.
كان شاباً خلوقا ً ، كثير الصمت الذي تشع من بين شفتيه ابتسامة هادئة ، لم يكن لسانه غليظا ً على إخوانه ولم يكن يحب أن يؤذي أحدا ً .
اعتاد عبد الله على التفوق والتحصيل الدراسي العالي فقد كان يتحصل على المراكز الأولى على مستوى مدرسته، فقد درس المرحلة الابتدائية في مدينة الرياض بالسعودية في مدرسة ( طلحة بن عبيد الله ) وبعد انتقاله إلى غزة دخل مدارس وكالة الغوث و ظل شهيدنا المجاهد يحافظ على علوم الدين والدنيا إلى أن وصل في دراسته الجامعية للعام الثاني بتخصص إدارة الأعمال في جامعة الأقصى ثم استشهد .
التزامه الدعوي والجهادي
بدأ التزام شهيدنا المغوار في حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ أن كان في المحطة الابتدائية ، فقد كان من عمّار مسجد الزهراء بحي الجنينة ، فقد عمل في جهاز العمل الجماهيري وفي لجنة الأشبال.
ويذكر أن من أبرز إنجازات عبد الله في لجنة الأشبال قيامه بعمل أسبوع دعوي ترفيهي للأشبال وعلى إثره التزم في المسجد 30 شبلا ً استقدمهم عبد الله بطريقته للمسجد.
قسامي فريد
كانت لشخصيته الإسلامية و رفعة أخلاقه الدور الكبير في انضمامه لكتائب العز القسامية وسرعة تطوره في الجانب العسكري ، فلقد انضم لصفوف الكتائب في شهر 12 لعام 2012 م فمن دورة التجنيد إلى دورة النخبة القسامية ، ولم يقتصر جهده على ذلك فلقد كان أحد رجالات الأنفاق الهجومية ،فكان لا يتأخر أبداً عن نداء الجهاد والتضحية.
مقدمات الشهادة
يخبر أحد إخونته أنه وقبل استشهاد عبد الله بأيام رآه في منامه شهيدا ً، ويذكر أهله أنه في أيام معركة العصف المأكول وقبل استشهاده ، كان يطمئن أهله ويصبرهم ويقول لهم " أمنيتي أن أستشهد " ، وكان يحزن حزنا ً شديدا ً على فراق إخوانه ممن لازموه في العمل الجهادي .
قصة استشهاده
خلال معركة العصف المأكول 2014 م وقع على شهيدنا المجاهد الاختيار من قبل قيادة العمل الجهادي في الكتائب ليقوم مع ثلة من المجاهدين بترميم نفق هجومي حتى يتمكن المجاهدون من تنفيذ عملية خلف خطوط العدو ، فخرج من بيته مبتسما ً يوم السبت الموافق 12/7/2014م بعد أن صلى صلاة الظهر ، ثم ذهب مسرعا ً إلى النفق.
لكن بعد سويعات تم استهداف النفق من قبل الطائرات الحربية الصهيونية وانقطع الاتصال بهم ، وظل الاتصال مقطوع إلى تاريخ إخراجهم من النفق شهداء بإذن الله تعالى في تاريخ 6/8/2014م .
وكذلك من المواقف المميزة في عمله الجهادي أنه كان عندما يرجع إلى منزله من حفر الأنفاق يجمع الغبار والتراب العالق في ملابسه في صندوق كي يدفن معه في قبره .
وارتقى إلى العلا بإذن الله ليكون له ما تمنى أن يرزقه الله إياه ( الشهادة في سبيله ) نسأل الله أن يتقبله ويتقبل أعماله ...