الشهيد القسامي / محمد زكي إبراهيم الهور
مجاهداً أسداً في الميدان
القسام - خاص :
حين يصل العطاء ذروته ، وحينما يبلغ البذل منتهاه ، تصبح التضحية في سبيل الله بأغلى ما يملك الواحد منا ممزوجة بكبرياء العظماء والشهداء ، وتصبح الروح رخيصة في جنب الدعوة في سبيل الله ، ورفع كلمة التوحيد خفاقة تصدح وترعب الكافرين و المحتلين.
هذا هو درب المجاهدين الصابرين الصادقين ،، رغم بساطة الواحد منهم إلا أنه لو أقسم على الله لأبره ، فهو يحمل في قلبه عقيدة لا تلين ، ويحمل عبء الدعوة والدين ، لذلك استحقوا أن يكونوا أهل نصر وتمكين .
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا بتاريخ 15/7/1978 م في مدينة رفح وكان طفل مهذي بحبه الجميع وكان يتميز بهدوئه، كانت معاملته مع أهله طيبة جداً وكان يعاملهم بما يرضي الله، كان يحبه الجميع لمعاملته لهم القائمة على الإحترام والمودة وكان حنوناً على أبناءه وزوجته.
لم تقتصر علاقته الطيبة مع أهل بيته فقط بل إن الأمر تعدى إلى جيرانه الذين يشهدون له بالأخلاق العالية ومساعدتهم عندما يحتاجون المساعدة، وكان ارتباطه بالمسجد عند عودته من مصر إلى فلسطين وجاء هنا بنية الجهاد ونيل أسمى الأماني وهي الشهادة.
التحق بمدرسة اللاجئين في مخيم كندا وكان من الطلاب المتميزين والأوائل في دراسته، وامتاز سلوكه بالاحترام والمحبة لكل من يتعامل معه من زملائه الطلبة أو أساتذته الذي يعطونه العلم في المدرسة، درست حياته الجامعية في جمهورية مصر.
كان يعمل عسكرياً في معبر رفح البري وكان متفانٍ في عمله حيث أنه كان لا يغيب عن فترة دوامه رغم الحرب وكان الجميع ينصحه بعدم الذهاب ولكنه يأبى ذلك.
إلتزامه في المسجد
كان التزامه في المسجد منذ صغره ولكنه التزم في مساجد رفح بعد قدومه من مصر وتزوج بعدها، وتميز بعلاقة طيبة حيث كان يشارك في جميع الفعاليات والأنشطة التي يقوم فيها المسجد من نشاطات دعوية وثقافية واجتماعية.
إنضم إلى حركة المقاومة الإٍسلامية بعد قدومه من مصر وقت معركة الفرقان في العام 2008 م وأصبح مشاركاً للفعاليات والنشاطات الحركية وكان متميزاُ في حضوره وعزمه على السير نحو خطى من سبقوه إلى الجنة، أيضاً كان يحضر اللقاءات الدعوية ويحضر الأسر مع إخوانه.
حياته الجهادية
إنضم الشهيد محمد الهور إلى كتائب القسام في العام 2006م، فكان لا يطيق الجلوس بالبيت أثناء الحرب فقرر أن ينضم مع إخوانه في مسيرة الجهاد كي يدافع عن أرضه المحتلة وكان يرفع شعاره كثيرا فإما النصر وإما الاستشهاد.
كان يقوم بكافة المهام الموكلة إليه من قبل قيادته بكل أمانة وصدق وكان مميزاً في أدائها، وبدأ مسيرته في الحياة الجهادية مجاهداً أسداً في الميدان وكان من أشد الحريصين على أداء عملهم بكل أتقان حيث كان تخصصه في هندسة المتفجرات واجتاز المستوى الأول والثاني من عدة مستويات في التخصص.
عرف عن شهيدنا الصمت في أداء العمل والسرية والكتمان التي تميز بهما فيما يخص عمله وكان يوازن بين عمله الجهادي وبين عمله في الشرطة الفلسطينية حيث كان يرابط في الليل وفي الصباح يهب إلى عمله في دوامه الشرطي.
موعد مع الشهادة
بتاريخ 1/8/2014م ورد اتصال هاتفي للشهيد محمد الهور وكان أحد قيادات الحركة يطلب منه بأن يذهب بأحد الإخوة المرابطين إلى المنزل وكان هذا ما حدث بالفعل فقام شهيدنا بالاستجابة لطلب الإخوة القادة وأخرج أهله من المنزل خوفاً عليهم وذهب بهم نحو مكان آمن، وأخذ الأخ المرابط وتوجه به إلى المنزل وظل مرابطاً فيه هو وإياه.
بعدها قامت طائرات الاحتلال بقصف المنزل عليهم بتاريخ 3/8/2014 م وارتقوا على إثرها شهداء بعد حياة مليئة بالتضحيات والمقاومة ونال بذلك ما يتمنى.
وإنه لجهادٌ جهاد، نصرٌ أو استشهاد..