الشهيد القائد الميداني/ أسامة يوسف منصور القاضي
اتصف بالسرية والكتمان الشديد
القسام - خاص :
هم ضياء الروح ومهجة القلب ، حبهم ما زال يهيج منابع الدمع ، رحلوا عنا إلى علوِ السماء ، وتركوا بعدهم نار الاشتياق تحرق قلوب المحبين ، هم وإن فارقونا بأجسادهم ، لكننا بقربهم منا بأرواحهم على يقين ..
لا يمكن للواحد منا أن يزيل من ذاكرته أصحاب الهمم العالية والفعال الباقية ، ليس بملكنا أن نحجب عنهم قلوبنا فهم يملكون شيفرة الدخول إلى صميمه بلا استئذان ، فذاك محلهم .
ميلاد القادة ... وسمت العظماء
لا تنبت الشجرة المعطاءة إلا في أصل ثابت وفي تربة خصبة ، ولا بد أن تسقى بماءٍ عذبٍ منذ أن تكون بذرة ، كي تنبت نباتاً حسنا ً وتورق وتثمر وتصبح فروعها في السماء ، تؤتي أكلها كل حينٍ بإذن ربها ، فالرجال والقادة لا يكونون أناساً عاديين في التنشئة والحياة والطموح والأهداف ، فلو كان التميز بلا مشقة وعناء لساد الناس كلهم ...
وكالبدر في حلكة الليل البليد الأليل ِ، ولد القائد المجاهد أسامة يوسف القاضي في مدينة خانيونس بتاريخ السابع من شهر أغسطس لعام 1986م في كنف أسرة متدينة متواضعة ، فكان منذ صغره قلبه معلق بالمساجد ، سمته سمت الصالحين ، غضيض الطرف ، لين الجانب ، حسن الكلام يحب أن يساعد أهله وجيرانه حتى أن أمه تقول أنه كان يساعدها حتى في أعمال المنزل رغم شدة انشغاله ، كما وأن جيرانه الذين يذكرونه بكل حسن وخير كم يروون قصص عن مساعدته لهم ووقوفه بجانبهم .
التزم شهيدنا المجاهد في مسجد المنصور وانضم إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وكان له دور فعال في الدعوة وكان ملتزما ً في الأسر الإخوانية والدروس وحلقات العلم.
رجل الإمداد
لطالما أحب شهيدنا المجاهد أسامة القاضي الانضمام إلى صفوف المجاهدين والأبطال ، فانضم شهيدنا المجاهد إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ عام 2003م وتلقى دورات في المشاة والقنص ، ومنذ بداية دخوله إلى صفوف الكتائب عمل في الأنفاق وكان عنصرا ً مهما ً في الإمداد.
كان للقائد المجاهد معرفة قوية بنوع الأتربة فقد كان له خبرة طويلة في العمل داخل الانفاق فساعده ذلك على الخروج من العديد من المآزق والتنقل من مكان لآخر .
وساعده على العمل في هذا المجال صفاته من السرية والكتمان الشديدة حتى أن أغلب أهل منطقته حتى من أبناء الحركة تفاجئوا فيه بعدما استشهد وأنه كان له دور كبير وقصص بطولية كبيرة وأنه لم يكن له نشاط في المنطقة بل كان تواصله مباشرة مع القادة الشهداء أبو أيمن العطار وأبو شمالة .
وفي أحد المواقف البطولية في حرب الفرقان أنه تم تكليفه بمحمة إخراج إشارة من نفق تم قصفه في الحرب ولكنه لم يخف وجود غازات ونزل ولكن الإشارة كانت في مكان يصعب إخراج الصواريخ منه فعمل " تسنيدة" من نفق آخر وأخرج صناديق الصواريخ منه .
ومن أحد المهام التي تم تكليفه بها هو أن يقوم بإيصال أحد الاستشهاديين إلى منطقة المطار على مدار ثلاثة أيام.
وارتقى القائد الهمام
في تاريخ 17/11/2012 أراد شهيدنا المجاهد أن يوصل بعض الأغراض المنزلية إلى مكان آخر فقال له والده أنا أوصلها عنك فرفض وقال ان شاء الله خمسة دقائق وآتي ، فخرج على دراجته النارية ولكن تم استهدافه بصاروخ استطلاع في شارع جورج برفح .