المجاهد القسامي/ إسماعيل أبو طه
بحث عن الشهادة حتى نالها
القسام ـ خاص:
عشق الشهادة وبحث عنها...فنالها. .. ورحل شامخا صنديدا مقاتلا في ميدان الرجولة والفداء.. انضم الشهيد إسماعيل إلى قافلة الشهداء رافعا راية التوحيد.. ومفارقا أناس قد أحبوه طالما جلس يتسامر معهم .. ويبتسم ابتسامته المعهودة .. وكان منبتا للأبطال ورمزا للشجاعة والاقدام وعاش حياته مهاجرا في سبيل الله يتمنى لحظة اللقاء وقد كتب رحلة رحيله بالدماء وغادر في مسيرة الجهاد والاستشهاد مودعا احبابه الى جنات الخلد بإذن الله بتاريخ 15/3/2002م ..
ميلاد ونشأة
ولد الشهيد إسماعيل عام 1973م في ليبيا لأسرة فلسطينية لاجئة تعود جذورها إلى "بئر السبع " في ارض فلسطين المحتلة عام 1948م ، وكبرت سنوات طفولته في الغربة، وذاق إسماعيل مع أهله معنى القهر واللجوء والغربة.
وقدم إسماعيل كأي لاجئ مشرد في البلاد العربية مع بداية دخول لسلطة الفلسطينية عام 1994م حالما بمستقبل أفضل .. يبحث عن الحياة في وطنه .. عاش يحلم بيوم عودته إلى ارض الوطن .. والتحق بصفوف الأمن الوطني " الحدودية " وظل يبحث عن الشهادة .
كان محبوبا من الجميع
والشهيد يقطن في منطقة بلوك (o) المنكوبة في رفح .. وهي اشد المناطق تضررا حيث دمرت المنازل على ما فيها.. و كان يعيش وحيدا حيث يقطن أهله حتى الآن في ليبيا .. ويقول احد أقربائه: " لقد كان محبوبا من الجميع تمنى الشهادة فنالها، وكان كثير الطلب لها كان بارا بأهله ووطنه عزيز النفس ملتزما بأداء فروضه وعبادته ".
مشواره الجهادي
ومع اندلاع هبة انتفاضة الأقصى اخذ إسماعيل يبحث عن مراده التي حلم طوال حياته بتحقيقة ألا وهي الشهادة والتحق بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام وكان احد عناصرها السريين والذي يراقب كل ليلة تحركات العدو بحكم موقعه في عمله في الحدودية، وألح على أخوته أن يكون احد الاستشهاديين وكان ينتظر تلك اللحظات بفارغ الصبر.
موعد مع الشهداء
جهز اسماعيل نفسه وحمل عبوته الناسفه وسلاحه الكلاشينكوف وعددا من القنابل القسامية وبدا ينسج طريقه نحو ما ارتضى واحب مقدما روحه رخيصة في سبيل الله وسار بخطى الواثق المنتصر مجهّزا نفسه وقد خطط لاستهداف قافلة عسكرية داخل موقع صوفا العسكري الصهيوني، عندما كان يسهر الليالي و يراقب حركات الجيبات العسكرية الصهيونية وكان يذهب إلى الشريط الحدودي (خط الهدنة ) الفاصل بين قطاع غزة وما يسمى بإسرائيل ويهز السلك الكهربائي ويختبئ وينتظر فريسته وتكررت هذه المحاولة ثلاث مرات وكان في كل مرة يخرج جيب صهيوني للمطالعة ثم يعود أدراجه ثانية.
ورسم إسماعيل خطة الهجوم بعناية فائقة وكانت خطته عبارة عن زرع عبوة في طريق الجيب العسكري وتفجيره ومن ثم الانقضاض على الجيب برشاشه حاصدا أرواح جنود الاحتلال البغاة مكبرا الله اكبر الله اكبر من كل الطغاة .
ولكنه تفاجأ في هذه المرة أن التعزيزات العسكرية لم تكن جيبا صهيونيا واحدا وأنها كانت ثلاث دبابات صهيونية وعندما تقدمت الدبابات باتجاهه فجر العبوة بإحداها وخاض اشتباكا واسعا استمر لفترة ساعتين ومن خندق إلى خندق حتى حاصرته الدبابات داخل موقعه العسكري رقم (6) ومن ثم هدمته فوق رأسه واستشهد إسماعيل بعد ساعات من النزيف المستمر .