الشهيد القسامي / يحيى عبد القادر فرحات
ارتقى على درب الجهاد والمقاومة
القسام - خاص :
عندما يرتقي الشهيد، ويسير في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد، وتختلط الدموع بالزغاريد، عندها لا يبقى لدينا شيءٌ لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخّص كل قصتنا بابتسامته، فيقوم الوطن لينحني إجلالاً لأرواح أبطاله، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس.
فهم نجوم الليل التي ترشد من تاه عن الطريق، وتبقى الكلمات تحاول أن تصفهم ولكن هيهات، أعلمتم من هم هؤلاء، ببساطة هم "الشهداء".
الميلاد والنشأة
هو يحيى بن عبد القادر بن جبر فرحات، ولد في مدينة غزة -معسكر الشاطئ للاجئين- سنة 1990م، وهو ينتمي لأسرة تعود أصولها لقرية الجورة، ونشأ في المسجد الغربي منذ نعومة أظافره، وتعلم القرآن، وتعلق قلبه بالمسجد.
تلقى يحيى تعليمه الابتدائي في مدرسة الشاطئ، ثم انتقل إلى مدرسة الرمال في المرحلة الإعدادية، ثم إلى مدرسة الشارقة في الثانوية، ثم التحق بكلية المجتمع للعلوم المهنية والتطبيقية، وتخصص في إدارة المكاتب، وكان فاعلًا في صفوف الكتلة الإسلامية، ومثالًا للطالب المجتهد في دروسه، المتميز في أخلاقه واحترامه لمعلميه وزملائه.
كان يحيى بارًا بوالديه، مطيعًا لهما، محبًا لقرنائه وأصدقائه وجيرانه، وعامل الناس معاملة حسنة، وتميز بالحس الأمني، والحفاظ على السرية والكتمان، وأهلته هذه الصفات للدخول في وحدة النخبة القسامية.
داعية مجاهد
نشط يحيى في لجنة العمل الجماهيري في مسجده الغربي، كما عمل في الأمن، ثم عمل الشهيد يحيى في مكتب رئيس الوزراء السيد/ إسماعيل هنية، كما انضم إلى مجموعات العمل في حفر الأنفاق، ثم انتقل إلى العمل في صفوف وحدات الضبط الميداني، ثم وقع عليه الاختيار ليكون مدربًا وقائد مجموعة في القسام.
أحب شهيدنا تخصص القنص والتصنيع العسكري، وشارك يحيى في حرب الفرقان عام 2008-2009م وحجارة السجيل 2012م والعصف المأكول 2014م.
استشهاده
ارتقى إلى العلا بعد أداء مهمة جهادية تمثلت في رصده لقوات الاحتلال على الثغور الشرقية لغزة، فقام الاحتلال بقنصه بعيار ناري في الرأس، مما أدى إلى استشهاده بتاريخ 16-10-2015م في هبة الشباب الفلسطيني نصرة للمسجد الأقصى المبارك.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
استشهاد القسامي يحيى فرحات خلال المواجهات مع قوات الاحتلال شمال القطاع
على طريق ذات الشوكة يمضي مجاهدو القسام الأبطال، لا يعرفون للراحة أو القعود سبيلاً، فصمتهم ما هو إلا جهادٌ وإعدادٌ لطالما رأى العدو والصديق ثمرته في ساحات النزال، فمن التدريب إلى التصنيع إلى حفر أنفاق العزة والكرامة إلى المرابطة على ثغور الوطن، سلسلةٌ جهاديةٌ يشد بعضها بعضاً، وشبابٌ مؤمنٌ نذر نفسه لله مضحياً بكل غالٍ ونفيس، يحفر في الصخر رغم الحصار والتضييق وتخلي البعيد والقريب، يحدوه وعد الآخرة الذي هو آتٍ لا محالة يوم يسوء مجاهدونا وجوه الصهاينة بإذن الله، ويطردونهم من أرض الإسراء أذلةً وهم صاغرون.
وقد ارتقى على درب الجهاد والمقاومة وفي ميدان الشرف والعزة أحد مجاهدي كتائب القسام الأبطال:
الشهيد القسامي المجاهد/ يحيى عبد القادر فرحات
(24 عاماً) من المسجد الغربي في مخيم الشاطئ بغزة
حيث لقي ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- اليوم الجمعة 03 محرم 1437هـ الموافق 16/10/2015م برصاص قوات الاحتلال أثناء مشاركته في المواجهات شمال قطاع غزة، ليغادر دنيانا وما غيّر أو بدّل ولا تخاذل أو تقاعس، بل نذر نفسه لله مجاهداً حتى لقي الله على ذلك، نحسبه من الشهداء والله حسيبه ولا نزكيه على الله.
ونسأل الله تعالى أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل جهاده خالصاً لوجهه الكريم، وأن يصبّر أهله وأحبابه ويحسن عزاءهم، وستبقى دماء شهدائنا نبراساً في طريق تحرير فلسطين وناراً تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا بإذن الله.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الجمعة 03 محرم 1437هـ
الموافق 16/10/2015م