الشهيد القسامي/ عاصم صدقي صوافطة
يقضي شهيدا اثر اشتباك مسلح على ارض طوباس
القسام ـ خاص :
في غمرة البحث عن رجال كان عاصم يقول ها انا ، فلم يقعد حين جد الجد ، شاب في التاسعة عشرة من العمر لم يرض ان يكون مع القاعدين ، فحمل السلاح وخاض الاشتباك تلو الاشتباك مع جنود العدو ومستوطنيه في الاغوار حتى وضعه الصهاينة على قوائم الاغتيالات وغدا احد اهم المطلوبين في منطقة طوباس.
لقد بدات قصة عاصم صدقي صوافطة مع المطاردة حين اقتحمت المخابرات الفلسطيينة بيته في طوباس قبل نحو عام وفي اوج انتفاضة الاقصى من اجل اعتقاله وذلك اثر العملية الاستشهادية التي نفذها احد اصدقائه من سرايا القدس احمد دراغمة في مستوطنة بيسان ، ، وبالفعل تم اعتقاله ومكث فترة في المعتقلات الفلسطينية الى ان من الله عليه بالفرج اثر عمليات القصف والاجتياخ المتلاحقة التي تتعرض لها منطقة جنين ، فغدا طريد الاحتلال وهو يشكو الى الله ظلم من ظلم ، فحمل سلاحه مقاتلا في صفوف كتائب القسام مؤتمرا بامرة اعلام المقاومة في حماس المجاهدين ممن اموا طوباس وعرفوا الاغوار ودهاليزها ،
ورغم صغر سنه فقد عرف عنه انه شاب صعب المراس ، كيف لا وهو ينحدر من بيت عرفت بعطائها وجهادها ، فأخوه الأكبر معتقل لدى العدو الصهيوني بتهمة الانتماء الى كتائب القسام ومحكوم عليه بالسجن سبع سنوات بعد ان قضى اربعة قبلها لذات التهمة ، وشقيقه الاصغر معتقل ايضا لدى العدو الصهيوني منذ عدة اشهر بتهمة ايوائه قادة القسام
اما اخوه الثالث علاء فقد اعتقل قبل عدة اشهر لا لشيء الا لمجرد الضغط عليه من اجل ان يقوم بتسليم نفسه ، عائلة يمكث معظم ابنائها في سجون العدو ،
لقد استهدف الصهاينة منزل عاصم عدة مرات في الفترة السابقة لكنه فشلوا في جميعها في العثور عليه وكانوا في كل مرة يهددون ذويه بانه ان لم يسلم نفسه فسيتعرض للتصفية ، ولكنها شيم القساميين دائما ، وعبارتهم الخالدة يوم قالها الشهيد قيس عدوان ورفاقه قبل شتة اشهر وعلى ذات التراب " ان رجال القسام لا يسلمون انفسهم ، فخاضوا معركة مشرفة استشهدوا خلالها جميعا ، وكذا كان عاصم فقد خاض اشتباكا مسلحا لعدة ساعات لقي الله بعده شهيدا صبيحة هذا اليوم
ففي حوالي الثالثة فجرا أحاطت وحدات المستعربين بيتا خاليا في البلدة كان يتواجد فيه شهيدنا حيث طلبوا منه عبر مكبرات الصوت ان يستسلم لكنه رفض وبدا تبادل إطلاق النار حتى السادسة والنصف فجرا ، حين اقتحم الصهاينة المنزل وفتشوه غرفة غرفة ليقتادوا جثمانه الطاهر معهم ، اذ حتى جثمانه لم يسلم منهم ،
لقد تحمل عاصم المسئولية مبكرا فقد شهد اعتقال إخوانه جميعا وهو صغير السن ، فعمل راعيا للغنم ، وما ان كاد يحلم بان ينال شهادة الثانوية العامة حتى كانت الوحدات الخاصة الصهيونية تلاحقه في كل مكان ، لتسرق منه أحلامه كما سرقتها من كل شاب فلسطيني في مقتبل العمر ،
رحم الله شهيدنا واسكنه فسيح جناته
"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً "
بيان عسكري صادر عن
كتائب الشهيد عز الدين القسام
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام ابنها الشهيد
القائد الميداني / عاصم صدقي صوافطة
19 عاماً من طوباس
والذي اغتالته قوات البغي الصهيوني فجر اليوم الثلاثاء 23شعبان 1423هـ الموافق 29/10/2002م عندما اقتحمت المنطقة، وأطلقت رصاصها الغادر على الشهيد الذي تربي على أيدي الشهيد القائد نصر جرار والشهيد القائد قيس عدوان.
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام وهي تزف الشهيد القائد الميداني في منطقة طوباس تؤكد على استمرار مسيرة الجهاد والمقاومة حتى زوال الاحتلال .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 23شعبان 1423هـ الموافق 29/10/2002م