الشهيد القسامي / أحمد إسماعيل حسن المدهون
أحد أبطال رواية الزمرة القسامية
القسام - خاص :
إن على كلّ واحد منّا قد أنعم عليه فكان ممن عايش الشهداء أن يتحدث عنهم، عن أخلاقهم وصفاتهم الرائعة وكلماتهم النيّرة، فهذه أمانة في أعناقنا علينا أن نؤديها، فإذا كنّا نحن من أنعم علينا بمعايشتهم لا نتحدث عنهم؟ فمن الذي سينقل كلماتهم الطيبة؟ وسماتهم الصالحة إلى الآخرين الذين حرموا من معرفتهم، أو للأجيال القادمة التي لا تعرف بأن على هذه الأرض مشى أناس قد يكونوا من أفضل ساكنيها في عصرهم.
نشأة فارس
ولد شهيدنا بتاريخ 8-3-1990م، وكان طفلاً هادئ الطبع وكانت تربط الشهيد بوالديه علاقة ممتازة يسودها الحب والأدب والاحترام، وكان دائم المزاح وصاحب قلبٍ حنون.
وعرف عنه بأنه كان يعامل أهل بيته معاملةً حسنة ويتعامل معهم كأصدقاء، ويحب مساعدة الآخرين.
والتحق شهيدنا في المرحلة الابتدائية في مدرسة الشيخ جبر وكان متميزاً جداً وحصل على الدرجات العالية، ودرس الإعدادية في مدرسة الحوراني والتحق في الثانوية بمدرسة هارون الرشيد، وكان محبوباً بين زملائه.
في ركب الدعوة
عرف الشهيد طريقه نحو مسجد أبو بكر الصديق منذُ صغره، والتزم في جلسات وحلقات تحفيظ القرآن وبعدها أصبح محفظاً في مسجده.
بعدها انتمى شهيدنا للحركة في المرحلة الإعدادية، حيث التحق في أحد الأسر الجانبية، ثم بايع جماعة الإخوان المسلمين عام 2007، وأصبح أميراً لإحدى المجموعات الدعوية التي أشرف عليها حتى استشهاده.
وأيضاً كان لشهيدنا دوراً بارزاً في العمل الجماهيري، الذي أصبح أميراً له في المسجد بعد فترة.
مجاهداً صادقاً
انضم الشهيد أحمد إلى كتائب القسام عام 2009 م، بعد أنْ ألح على إخوانه بالانضمام، وكان شهيدنا مجاهداً صاحب همّة عالية وكان شديد الإلحاح على إخوانه للمشاركة في الكمائن المتقدمة.
عُرف عن شهيدنا حبه وحرصه على الرباط، وحضور جميع الأنشطة، كما أنه كان حريصاً على تنفيذ كافة التكليفات العسكرية والتنظيمية.
اجتاز شهيدنا عدّة دورات في الجهاز العسكري، وكانت بداية تخصصه في القنص ثم التحق بمجموعات الإسناد في سريته، ثم التحق بمجموعات الاستشهاديين، إلى أن التحق في وحدة النخبة ، ثم التحق بطواقم التدريب.
قصة استشهاده
كان شهيدنا ضمن طاقم عسكري في كمين في منطقة القرارة، والذي أُعد مسبقاً قبل بدء العدوان على غزة.
فتقدمت وحدة خاصة وخرج للتعامل معها واشتبك معهم وإخوانه من مسافة صفر، عندها استشهد المجاهد أحمد والمجاهد علاء أبو شمالة، وانسحب المجاهد عماد مهنا وبحوزته قطعة سلاح من نوع (نيقف) باتجاه أحد البيوت القريبة.
وبعدها قامت طائرات الاحتلال بقصف المكان، واستشهد عماد، وقتل 4 من الجنود الصهاينة في الاشتباك.
سطرت قصة شهيدنا أحمد ورفاقه في صفحات مجد ضمن "رواية الزمرة" التي خطها الأسير القسامي عمّار الزبن من خلف أسوار سجون العدو الصهيوني .