الشهيد القسامي/ طارق رسمي عارف دوفش
اقسم أن لا يعود الى منزله الا شهيدا
القسام - خاص:
قبلتها بعيني الدامعتين فأخذت تواسيني حتى ارتحلت العبرات.. عانقتها وأي ملاك ضممت إلى صدري وقد تضاءلت على أعتابها حتى خجلت من نفسي.. والله يا أم جهاد بأننا صغار أمامك.. صغار في أحلامنا وأهدافنا وطموحنا صغار وقد حطمت الدنيا قواربنا وأنت تمخرين عباب العزة والفخار، والله إننا لم نشاهد في هذه الدنيا اما تمسح دموع المهنئين وتجبر كسر المأسورين وتسأل الله ان يمنحها الشكر كما منحها الصبر والله اننا لمحرومين من نعم الصبر والشكر فلك العرفان والجميل إن أنت أنرت لنا الطريق …
بطاقة شخصية
** طارق رسمي عارف دوفش
** ولد في حي الجلدة في مدينة الخليل في 12/10/1982
** درس المرحلة الأساسية حتى الصف الرابع الابتدائي في مدرسة رابطة الجامعيين في الخليل ثم التحق بالمدرسة الشرعية للبنين.
** كان الأول على صفه وكان متفوقا في دروسه وأخلاقه منذ طفولته وحتى دراسته الجامعية التحق بجامعة بوليتكنك فلسطين تخصص هندسة اتمتة صناعيةسنة ثانية له أربع أشقاء و شقيقة واحدة وهم جهاد وبراء وعبادة وقتادة ودعاء وكان ترتيبه الثاني بين إخوته
** تعمل والدته مدرسة في المدرسة الشرعية للبنات التابعة للجمعية الخيرية الاسلامية ويعمل والده مصورا في استوديو النجوم،
** التحق الشهيد البطل بحركة حماس منذ نعومة أظفاره وكان عضوا في مجلس اتحاد الطلبة في جامعة بوليتكنك فلسطين وينتمي إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام مجموعة الشهيد عباس العويوي .
عاشق في رحاب الله
ربما صح التعبير ولكنه قد لا يعطي المعنى الدقيق لعاشق نشأ في رحاب الله الشهيد طارق رسمي دوفش أحسن الخطى إلى المساجد منذ أن كان عمره أربع سنوات وتقول والدته ام جهاد بان (أبو الأمير) وهذه كنيته كان يذهب إلى المسجد وعندما لا يجد مكانا يقف فيهمن كثرة ازدحام المصلين كان يأخذ مكانه بين الرجال عنوة يعتقد الرجال انهم يفسحون لرجل كبير ولما كانوا يشاهدون طفلا صغيرا كانت تبهرهم وقفته وخشوعه وعندما ينصرف الرجال من المسجد كان يقوم بالصلاة في إحدى الزوايا وعندما سئل لماذا تصلي وقد أكملت صلاتك فيقول اقضي ما فاتني من عمري ويقصد الاربع سنوات التي عاشها طفلا بلا صلاة، ام جهاد قالت ايضا بان حياة طارق كانت كلها لله في كل حركة وسكنة كان يقصد وجه الله حتى السعلة يسعلها يحسب انها في سبيل الله .
وتروي لنا قائلة بانه كان يعمل طوال النهار وعندما يكلف بأمر ما يعد بان يعمله فورا ويفعله دون شكوى او تذمر.ولم تشعر يوما انه طالب للدنيا او ملذاتها حتى الطعام كان يأكله فقط ليتقوى به على طاعة الله وكانت تشعر انه عندما كان يأكل لا يتلذذ بالطعام او الشراب بل كأنه يضع الطعام في وعاء غير جسمه وتقول بان طارق أمضى معظم حياته صائما وقد استشهد هو صائم
لله درك يا ابا الامير هكذا كنت وأنت المتفوق في دراستك المسارع الى خدمة والديك السباق إلى طاعتها، ام جهاد كانت تتحدث الينا قليلا ثم تستأنف حديثها مع النساء المهنئات قليلا وتوضح لهن بعض الأمور.
اسألي الله لي الشهادة.
لو كنت تعلمين بما سيقوم به طارق قبل ذهابه الى المغتصبة ماذا كنت تفعلين ؟
عندما استمعت أم جهاد إلى هذا السؤال ابتسمت بيقين المؤمن وقالت ليتني كنت اعلم والله لو علمت لأعددته لذلك خير إعداد ولفعلت ما لم تفعله امرأة في سبيل الله ؟؟ ليتني كنت اعلم .
هل تشعرين بالمقارنة مع والدة الشهيد محمد فرحات ؟؟
طأطأت رأسها وقالت هناك فرق لأن ام الشهيد محمد فرحات هي موجهتنا ومعلمتنا ولكن الفرق أنها كانت تعلم بان ابنها ذاهب للمغتصبة وقد استعد لذلك لان محمد فرحات حمل السلاح وعمره 10 سنوات ودخل المغتصبة وعمره 17 عاما اما طارق فقد كان حديث عهد بالسلاح ومع ذلك دخل المغتصبة وقتل خمسة صهاينة وتجول في بيوت المغتصبة بيتا بيتا ولم يجد فيها إلا من قتلهم وجرحهم ثم خرج الى مدخل المغتصبة مع رفاق الدرب وحسب ما جاء في بيان كتائب القسام على لسان من كانوا معه انه قال لهم لم آت إلى المغتصبة كي أعود إلى بيتي إنها الشهادة وظل يطلق النار حتى استشهد .
في اليوم الذي كان طارق ينوي فيه الذهاب الى المغتصبة جلس مع من أمه واخواته وتجاذبا أطراف الحديث وتقول ام جهاد بان الشهيد طارق طلب منهال وألح في الطلب ان تسأل الله ان يرزقه الشهادة وتقول بانها ترددت كثيرا وكانت بين يديها شهادة طارق للصف الثامن حيث كانت تحتوي على علامات مدرسية عالية وقد كان متفوقا فيها وكانت تحتوي معدلات عالية جدا وتضيف ام جهاد بأنني قلت له في تلك اللحظة سأطلب لك الشهادة يا طارق اذا كانت لديك القدرة على قتل يهود بعدد علاماتك المدرسية التي تجاوزت الألف علامة في جميع المواد فقال هذا الرقم كبير جدا يا أمي ولكن ما دام لدي القدرة والاستعداد لقتلهم لماذا لا افعل ولماذا لا تطلبين لي الشهادة ثم اخذ يلح ويلح حتى قلت أمامه اللهم ارزق طارق الشهادة وكان هذا آخر حديث له معي وعند صلاة الفجر سمعت صوت الباب يفتح فقلت لعله طارق ذهب لصلاة الفجر في المسجد
فقلت لها وقد دفعني فضولي أي شهيد تمنيت لطارق ان يكون مثله فأجابت على الفور (محمد فرحات) لقد دعوت الله ان يوفق طارق بان يقوم بعمل ناجح مثل محمد فرحات.
وانه لفخر أن يقوم طارق بعمل مشابه.
ثم سألناها وهل كنت تتوقعين هذا العمل الجريء.
أنا لم أتوقع قط ان يقوم طارق بهذا العمل وقد قلت له عندما سألني أن أدعو الله أن يرزقه الشهادة انتم ضعاف رقاق لم تستعدون لمثل هذه الغاية.
ومن عرف شخصية طارق ورقته وحنانه لم يكن يتوقع أن يقوم بهذا العمل وبالرغم من أنني كنت أتوقع الشهادة وإنني اذكر عندما كنت أشاهد حشرة على الأرض اطلب من طارق أن يقتلها كان يضع عليها الحذاء برفق فأقول له لا تجرؤ على قتل حشرة صغيرة فكيف ستقتل اليهود إذا ، فيقول هذه حشرة ربما تضر وربما تنفع ولكن اليهود تختلف معهم المعادلة فهم قتلة محتلون .
الإلهام الرباني
كان الشهيد طارق يكتب كل صباح ورقة عمل تشمل بعض التوصيات التي كان يرغب في تنفيذها وفي يوم استشهاده ذهب والده أبو جهاد إلى غرفته فوجد ورقة عمل تختلف فقد كتب على الورقة .
البلفون يعود لأصحابه.
في رقبتي أربع دستات أقلام للمسجد.
وكتاب كذا يعود لصاحبه فلان …
وتقول والدة الشهيد بأننا شعرنا بان طارق كان يكتب وصيته ويبرئ ذمته وام جهاد التي تعمل مدرسة في المدرسة الشرعية الاسلامية قالت لقد تلقيت مكالمة من أبو جهاد وكان باكيا وطلب مني ان أعود للمنزل ولما عدت وجدته على حاله فقلت له هل استشهد طارق ؟؟فقال وإذا استشهد عليك أن تفرحي وكان الله ألقى في روعنا ان شهيد اليوم هو طارق بالرغم من اننا لم نعلم من هو الشهيد وتضيف ام جهاد بان الراديو كان يتحدث عن تنفيذ عملية( أدورا) فقال لي أبو جهاد اسمعي هناك عملية؟؟ وتضيف بمجرد أن سمعت عن العملية تمنيت أن يكون منفذها طارق وقد شعرت بسعادة غامرة لا تدانيها سعادة ودعوت الله من كل قلبي أن يكون منفذها طارق والله إنني لم ابك ولو دمعة واحدة ولم احزن بل شعرت بان الله أكرمني وأتمنى ان يعطيني القدرة على شكره على نعماءه وتضيف بان الله سبحانه وتعالى ابتلاني بالنعم (وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها) فقد رزقني خمسة أبناء وبنت واحدة وجميعهم متفوقين في الدراسة والتعليم والتربية.
كلمة للأمة الاسلامية
وبعد ان أتحفتنا ام الشهيد طارق بحديثها قالت لنا في معرض وصيتها للأمة الاسلامية بان الجهاد ذروة سنام الإسلام والموت هو نهاية البشر حيث يعبرون منه إلى حياة أبدية وعلينا أن نختار الميتة التي نموتها وقالت هناك خيط رقيق يفصل بيننا وبين تلك الحياة الأبدية وهي حب الدنيا وكراهية الموت فلتتعاونوا جميعا حتى نصل الى ذروة النصر ولنوهب أنفسنا لله سبحانه.
قصة الاستشهاد
في يوم 27/4/2002 قررت مجموعة الشهيد عباس العويوي الانتقام لروح الشهيد أكرم الأطرش قائد كتائب القسام في منطقة جنوب الضفة والشهيد مروان زلوم قائد كتائب شهداء الاقصى في مدينة الخليل واللذان قضيا في عمليتي اغتيال نفذت بحقهما حيث حددت المجموعة مغتصبة أدورا المقامة على أراضي بلدات تفوح والظاهرية ودورا ويقطنها عدد من العائلات ومن ضمنهم جنود صهاينة ، فقام الشهيد طارق دوفش بالدخول للمغتصبة وحسب بيان توضيحي نشرته كتائب القسام فان المجموعة دخلت إلى المغتصبة فجر يوم 27 /4/2002 وقتلوا خمسة صهاينة وجرحوا 13 جراح اربعة منهم خطيرة ثم قاموا بالتجول داخل المغتصبة بيتا بيتا ثم عادوا ولكن طائرات العدو قامت بملاحقتهم في أعقاب اكتشاف العملية وحاصرت الشهيد طارق على مشارف بلدة تفوح حيث دار اشتباك عنيف بينه وبين جنود الاحتلال أسفر عن استشهاده .فيما نجح بقية أفراد المجموعة في الانسحاب وقد أعلنت قوات الاحتلال أنها قتلت احد منفذي الهجوم على مغتصبة أدورا ثم قامت باجتياح مدينة الخليل بعد يومين من تنفيذ العملية وقد أعلن مسئولين صهاينة ان اجتياح المدينة جاء ردا على العملية وليس ضمن خطة السور الواقي التي تم من خلالها اجتياح معظم المناطق الفلسطينية وقد استشهد خلال العملية ثمانية فلسطينين وجرح أكثر من (100) واعتقل أكثر من (300) فلسطيني .
بسم الله الرحمن الرحيم
وصية الشهيد القسامي طارق دوفش بطل عملية أدورا الاستشهادية
يا حبذا الجنات واقترابها طيبة وبارد شرابها
واليهود يهود قد دنا عذابها علي إن لاقيتها ضرا بها
الحمد الله والصلاة والسلام على سيد المرسلين وقائد المجاهدين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم..
قال تعالى ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين )
الى أهلي … أخوتي …أحبتي … الى عمالقة الالتزام الصادق … الى كل المتمسكين رغم كثرة المفرطين … الى أبطال مستقبل هذا الدين … الى فرسان الحق والقوة والحرية … الى رواد المساجد … الى الجيل القادم … جيل النصر والتحرير بأذن الله عز وجل..
الأهل الأعزاء … وأبدأ الحديث بأمي الحنونة والتي ما برحت وهي تنشئنا النشأة الإسلامية الصحيحة.. وأبي الذي كان النبراس الذي يضيء لنا الطريق.. والدي الحبيبان.. بارك الله فيكم ودمتم ذخرا" للإسلام والمسلمين.. لقد سبقتكم ( وأرجو مسامحتي على أني سبقتكم ) الى جنة عرضها كعرض السماوات والأرض، فلا تحزنوا بل ابشروا وارفعوا رؤوسكم عاليا"، حتى تلحقوا بي..فأنا ما زلت على انتظار بكم.. واعلموا أهلي الأعزاء إني بعملي الجهادي هذا لم أكن لأقترب من الموت … لكن هذا أجلي الذي كتبه الله لي، فإذا لم أكن في هذا الموقف المشرف فسأموت ولو كنت بداخل البيت، ولكن لله الحمد والمنة والشكر الذي هيأ لي هذا الشرف العظيم، وأسأل الله عز وجل أن يهيئه لكل من طلبه.
قال تعالى ( أن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون، وعدا عليه حقا" في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا بيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ).
اذا" فلماذا الانتظار ؟؟!!
الأقارب الأعزاء.. جدي.. جداتي..
لا تحزنوا بل ابشروا وافرحوا وأقيموا الأفراح والأعراس، فأنا الآن بإذن الله في نعيم مقيم، فعودوا الى ربكم والزموا دينه والزموا قراءة القرآن، واحرصوا على تربية أبنائكم فهي أمانة في أعناقكم ، وهو الحل الوحيد ، وكونوا على استعداد للقاء ربكم ، فأنا اليوم ، ولا ندري من يكون غدا" .. وإنها لميتة واحدة فلتكن في سبيل الله .
إخوتي الأعزاء..
الزموا طاعة والديكم واحرصوا على الطاعات وعلى الصلاة في المساجد..واحرصوا على حفظ كتاب الله فهو ذخركم، وهذا هو الطريق الذي رسمه رسول الله ومن بعده المجاهدون الأبطال.
الأخوة الأحباب.. شباب المساجد
تحية لكم وأنتم تقومون بأسمى شيء في هذا الوجود.. تحية لكم وأنتم تحافظون على بيوت الله، تحية لكم وأنتم تسهرون دأبا" في تنشئة جيل النصر.. الجيل القرآني الفريد.. أعلم أن كلا" منكم أسمى أمنية عنده أن يكون جنديا" من جند هذا الدين الخالد.. وأن يرزقه الله الشهادة في سبيل الله.. أقول لكم اسعوا في ذلك واطلبوا ذلك واستعدوا له فقد يأتي في أي لحظة.. ولكن ليس معنى أنك تريد ذلك أن لا تقوم بواجباتك الإسلامية الأخرى كالدعوة الى الله وبناء جيل قرآني فريد.. بل كن عاملا" للإسلام في أي موقع كنت فيه، فإذا كنت من العاملين ولم تكن من المتقاعسين فسيبعث الله لك ما تتمناه..
الكلام معكم كثير ولكن خير الكلام ما قل ودل..وأخيرا" أقول لكم إخوتي لا تنسوني من الدعاء .. وأرجو منكم مسامحتي …
أبناء جامعة بوليتكنك فلسطين
تحية لكم وأنتم تحملون هم هذه الأمة وهم هذا الوطن، وتقومون بأعداد أنفسكم مهندسين وعلماء وإداريين لخدمة إسلامنا العظيم..
أبناء الكتلة الإسلامية..
تحية لكم.. وأنتم تحملون راية ربكم لتجعلوها مجلجلة فوق ربوع العالمين.. تحية لكم وأنتم تسهرون ليلكم لرفع كلمة لا اله الا الله.. تحية لكم وأنتم تحملون هم الطلبة وتسعون لإسعادهم وإرشادهم الى الخير في الدارين، في الدنيا والآخرة.. وابقوا على العهد حتى الرمق الأخير … وأخيرا":
أهلي … أحبتي … أقول لكم … لا تنسوني من الدعاء وسامحوني..
أخوكم المشتاق لربه العبد الفقير طارق رسمي دوفش
ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام
(( ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون )) صدق الله العظيم
بيان تفصيلي صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
حول العملية البطولية و النوعية في مغتصبة ( أدورة )
يا جماهير شعبنا الفلسطيني البطل :
هاهم أسود القسام يطلون من جديد ، يحملون الأمل و يداوون الجراح و يثبتون يوماً بعد يوم أنهم قادرون على الاستمرار و المقاومة ، قادرون على مفاجئة العدو المتغطرس وإتيانه من حيث لا يحتسب ، يكيلون له الضربات واحدة تلو الأخرى ، مثبتين له أن الضربة التي لا تفنينا تزيدنا قوة و إصراراً و تحدياً و تمسكاً بحقنا في أرض طاهرةٍ من دنس اليهود و المستوطنين و أن هذا حق لا بد أن نحققه بخيار المقاومة و الجهاد مهما بلغت التضحيات و هذه الرسالة التي أوصلها مجاهدو القسام للصهاينة من خلال عملية مغتصبة ( أدورا ).
شعبنا المرابط :
فقد قامت مجموعة من كتائبكم كتائب الشهيد عز الدين القسام ( مجموعة الشهيد عباس العويوي ) بالدخول إلى المغتصبة بعد صلاة الفجر مباشرة و دخلوا إلى أحد البيوت المهجورة في المغتصبة و مكثوا فيها حتى الساعة 9:30 ثم خرجوا من موقعهم و بدئوا دخول بيوت المغتصبة الواحد تلو الآخر حتى دخلوا كافة بيوت المستوطنة دون استثناء موقعين كل من فيها بين قتيل و جريح محدثين حالة من الرعب و الهلع الشديد داخل المغتصبة دون مقاومة تذكر على الإطلاق من المستوطنين أو حتى من حراس المغتصبة و مكث مجاهدونا داخل المغتصبة يسرحون و يمرحون يفتشون عن أهداف جديدة لضربها ، و بعد ذلك ، خرج المجاهدون من المغتصبة إلى كرم زيتون قريب و بعد ساعتين من انتظار أهداف جديدة بدأت تتحرك طائرات إسرائيلية في سماء المنطقة و لاحظ المجاهدون تحرك قوات إسرائيلية من المشاة في الحقول القريبة و هنا قرر المجاهدون الذين كان بإمكانهم بسهولة العودة سالمين ، إلا أنهم كانوا حريصين على الشهادة لا على العودة حتى قال أحدهم للآخرين : أنا ما جئت هنا لأعود ثانيةً ، فقد قررت المجموعة مهاجمة قوات الاحتلال في المنطقة فالتف أحدهم على وحدة المشاة من الخلف و جابهها الباقون من الأمام و أطلقوا النار مما أدى إلى مقتل و إصابة عدد كبير من الجنود الصهاينة . و هنا سمع سمع إطلاق نار كثيف أدى إلى استشهاد البطل القسامي الفذ/
الشهيد البطل طارق رسمي دوفش
20 عاماً أحد طلاب جامعة بوليتيكنك فلسطين
و بعدها انتشرت آليات العدو و قواته البرية و الجوية و المدرعة في كافة الأماكن أو على مساحات واسعة من الأرض ، و قامت قوات الاحتلال بحملة تمشيط واسعة شاهدها الجميع و بدون توقف لمدة 40 ساعة تمكن مجاهدونا تحوطهم رعاية المولى عز و جل من العودة إلى مواقعهم سالمين مظفرين بإذن الله وقد أشفوا صدور قوم مؤمنين ثائرين لشلال الدم الفلسطيني منتقمين لدم القادة الشهداء أكرم الأطرش ( أبو القسام ) و القائد مروان زلوم (أبو سجى ).
شعبنا المجاهد :
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نعاهد الله و نعاهدكم على استمرار المقاومة و الجهاد حتى تحقيق الحقوق الفلسطينية مهما بلغت التضحيات ومهما كلفت الأثمان و أن نبقى أوفياء لدماء الشهداء و تضحياتهم.
رحم الله شهيدنا البطل طارق رسمي دوفش فقد كان حريصاً على الشهادة في سبيل الله تعالى أكثر من حرصه على عودته سالماً مظفراً إلى بيته و أهله ، و حفظ الله مجاهدي شعبنا و من نصر إلى نصر ...
"ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين ".
و الله أكبر و لله الحمد ، و الله أكبر و النصر للإسلام
و إنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الموافق 03/05/2002