الشهيد القسامي/ باسل جهاد محمد دبابش
مرابطٌ على الثغور ومجهزٌ للكمائن
القسام - خاص :
باسلٌ في اسمه وباسلٌ في فعله وله من التضحية والبسالة نصيب، على خطى الصادقين مضى باسل يرسم خارطة الطريق المخضبة بالدماء والعطاء، إنه رجل في زمنٍ عزَّ فيهِ الرجال، عرف الأبطال ولم يتوانى عن اللحاق بهم ليسطّر اسمه بطلا مع من إخوانه الأبطال، ومضى إلى دار الخلود بعد حياة ملؤها الفخر والعزة.
بيت المجاهدين
بيت الحاج جهاد أبو نضال، أعراس الشهادة في رباه ليست بجديدة، فمن بين أزقة هذا البيت المتواضع تخرّج رجالٌ وأبطالٌ عرفوا الحق ولزموه، وفي كنفه ترعرع فرسان عاشوا لدينهم واهبين أنفسهم رخيصة لله والوطن، لم يكن نبأ استشهاد أبو أحمد النبأ الأول الذي يُزف للأسرة المجاهدة، فقد زفّ لهم من قبل نبأُ استشهاد ابنهم القائد نضال، مضى باسل على خطى أخيه نضال، ومن قطرات دمائه أسرج دربه وسدد خطاه نحو الشهادة وفي صفوف المجاهدين القساميين تشرف بالالتحاق.
فشهيدنا باسل شبلا تربى في أحضان الأسود الذين لقنوا اليهود دروسا في الجهاد والمقاومة، وكأن جدران المنزل كلها تنطق بالحق فلسطين ديارنا وستعود بجهادنا.
نشأة مجاهد
في الواحد والثلاثين من عام 1975م، ولد باسل لعائلة مؤمنة مجاهدة هُجرت من بلدتها يافا لتسكن في حي الشيخ رضوان بغزة، وتميز باسل منذ صباه وبداية مشواره في الحياة برجولته وصلابته على الحق، درس الابتدائية في مدرسة الرافدين بحي الشيخ رضوان،أكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة ابن سينا الإعدادية، ومن ثم ترك دراسته ليعمل في مهنة الميكانيكا مساعداً لوالده وعلى طريق الإبداع في صنعته.
حبه دليل أخلاقه
تميز أبو أحمد في أخلاقه حتى غدا محبوبا من جميع من عرفه ولقيه، حيث حرص على طلب رضى والديه عنه وعمل مع أبيه ليساعده بل كان بره بهما شيمة يتميز بها وعلامة من علامات أخلاقه، وأيضا على صعيد علاقته بزوجته وأبنائه الأربعة كان رحيما بهم لا يبخل عليهم بشيء ليكون نعم الزوج ونعم الأب.
تميز شهيدنا بقبول الوجه فلم تكن تفارق الابتسامة محياه، حسن الهيئة لطيف صادق مع إخوانه وجيرانه، بل وكان يتودد إلى جيرانه طالبا منهم أن يذكروه في دعائهم، وعاش في كنف مسجد التقوى أخا صادقا محبا لإخوانه يلقاهم بالسعادة والبشر ولا يرضى بأن يجرح أحدا منهم، حتى غدا الروح التي تسري فيهم ويحبهم ويحبونه، وتميز بنكته الخفيفة على القلوب حيث اعتاد أن يدخل الابتسامة والسعادة على إخوانه.
محطات جهادية
إن القلوب التي عكفت على كتاب الله وحلقت أرواحها في بيوت الله قادرة على مواجهة التحديات والتصدي لأعداء الله، وهكذا قلب أبو أحمد الذي امتلكه، وفي رحاب مسجد التقوى بحي الشيخ رضوان عاش حياته، فكان ملتزما في الصلوات لا سيما محافظا على صلاة الفجر في جماعة، والتحق في حركة المقاومة الاسلامية حماس ليشارك في جميع أنشطتها الدعوية والحركية والجماهيرية.
وتأثر باسل باستشهاد أخيه نضال ليكون هذا الحدث المحطة الأبرز في حياته حيث جعلته أسدا على الصهاينة المجرمين يود لو ينتقم منهم أشد انتقام، وخطى خطوات على طريق العزة والكرامة، فكم أحب شهيدنا أخيه نضال وكم أحبه نضال وكم كان ينظر إلى أخيه نضال على أنه مثله وقدوته في الحياة، وهكذا جددت دماء نضال في باسل العزم على المضي قدما نحو النصر أو الاستشهاد.
تعرض أبو أحمد للإصابة في قدمه اليمنى يوم استشهاد القائد عماد عقل، لتكون أول الجراح في سبيل الله، وانطلق في شبابه أسدا قساميا مرابطا على الثغور ومجهزا للكمائن لا يرضى بالدنية، يعمل بصمت شديد وكتمان عالي ليكون من جنود كتائب القسام الأفذاذ.
موعد مع الشهادة
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة.
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
في السابع والعشرين من شهر ديسمبر لعام 2008م، كان شهيدنا باسل جهاد دبابش على موعد مع الشهادة، حيث توجه في الصباح إلى عمله في مقر الجوازات غرب مدينة غزة، وفي تمام الساعة الحادية عشر ظهرا استهدفت الطائرات الصهيونية جميع مقرات الأجهزة الأمنية في قطاعنا الحبيب بعشرات الصواريخ، ليكون شهيدنا من ضمن مئات الشهداء في هذا اليوم المشهود، وليرتقي بصحبة كوكبة من أبناء الشرطة الفلسطينية.
وارتقى باسل شهيدا إلى ربه بعدما اجتهد في نصرة دينه، وأرضى ربه، ونال ما كان يتمنى، ليلقى الأحبه محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه ، وارتحل فارسا على خطى الشهداء الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وأخيه القائد القسامي نضال دبابش..
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان