الشهيد القسامي/ علي عمر الطناني
حامل قاذف RPG يتقدم نحو العدو
القسام - خاص :
حياة المجاهدين المخلصين، حياة تختلف عن باقي الناس، هم الرجال الذين عاهدوا الله على المضي قدماً في طريق الجهاد والتضحية، فكان لهم ما طلبوا من الله وهي الشهادة في سبيله، رجال القسام الذين تشهد لهم أرض الميدان في كل مكان، وكل ذرة تراب في قطاع غزة الحبيب، فتشهد لهم الصفوف المتقدمة في مواجهة العدو الصهيوني لا يتخلفون عن تلبية نداء الجهاد.
الشخصية الإسلامية
نشأ المجاهد علي عمر علي الطناني في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وهو من مواليد 1986/3/6م، وتربى في بيت متواضع في وسط أسرة مؤمنة مجاهدة.
تمتع القسامي أبو صهيب بالشخصية الإسلامية وظهرت عليه سمات الصبر والمحبة لإخوانه، فهو المحبوب من الجميع، لا سيما من والديه، فقد كان محبوبا لدرجة كبيرة من والديه مساعداً لهم في جميع أمورهم ولا يرفض لهم أي طلب.
أخلاق الرجال..
تميز المجاهد الشهيد بالحنان على والديه، فكان يعطف عليهم بالكلمة الطيبة وبالصدقة، فيصرف عليهم ببعض المال، ويقوم بمساعدة إخوانه فيما يحتاجونه من شراء ملابس وغير ذلك.
تربط شهيدنا القسامي علي بإخوانه وأخواته علاقة طيبة قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل، فلم يكن يسيء لأحد ولا يقوم بإحراج أو إغضاب أحد، فكان رحمه الله دائما يقوم بممازحتهم دوماً، وكانت له مواقف عديدة كثيرا ما يغضب منها، لكنه سرعان ما يسامح ويأخذ بتقبيل رؤوس أخوته، فهو متسامح جدا وعطوف وحنون ولا يبخل بأي شيء يطلبونه منه.
تربط شهيدنا القسامي علي الطناني بجيرانه علاقة جيدة، فكان دائما يتفقد أحوال الجيران ويسأل عنهم ويزروهم في المناسبات المختلفة، ويقوم برد السلام على كل من يعرف ومن لا يعرف، ولا يحب أن تنشأ أي مشاكل له مع الجيران، حيث حرص على أن تكون علاقته ودية مع الجميع، وكان الشهيد القسامي "أبو صهيب" كثير التفقد للعائلات المستورة، فكان يأتي لهم بالمساعدات والدعم المادي، ويدخل الفرحة عليهم.
على طريقهم مضى
عمل شهيدنا علي في صفوف الشرطة الفلسطينية؛ لكي يحفظ أمن بلاده من العابثين والخونة أعداء الإسلام، فشهدت له أرض غزة بمحافظته على أمن أبناء شعبه.
تأثر شهيدنا باستشهاد أصدقاءه ورفاق دربه، ومنهم، الشهيد القسامي القائد عماد أبو قادوس، والشهيد محمد الدلو، والشهيد همام أبو العمرين، والشهيد حامد أبو ياسين.
وعلى طريق الشهداء، وفي طريق حركة المقاومة الإسلامية حماس سار شهيدنا ناشطا في العمل الإسلامي، حيث التزم في مسجد عائشة أم المؤمنين في حي الشيخ رضوان القريب من بيته، فقد كانت علاقة شهيدنا "أبو صهيب" مع شباب مسجده علاقة قوية وقائمة على الترابط الأخوي.
ولشهيدنا القسامي علي لمسات واضحة في الأنشطة المختلفة التي تقوم بها حركته حماس، فقد عمل مع إخوانه في العمل الدعوي ونصرة هذه الحركة المباركة والعمل في المنشط والمكره، والسمع والطاعة فيما يؤمر منه.
طريق الجهاد والمقاومة
التحق شهيدنا القسامي علي الطناني في صفوف كتائب الشهيد عزالدين القسام في منطقة الشيخ رضوان بعد إلحاح شديد على إخوانه في قيادة الكتائب، وأصبح من المرابطين على ثغور هذا الوطن الحبيب، وكانت الشهادة في سبيل الله أسمى ما يتمنى.
عُرف عن شهيدنا القسامي أبو صهيب حرصه على المشاركة في جميع المهمات الجهادية التي يٌكلف بها، وبحسب إخوانه في الجناح العسكري لكتائب القسام فقد كان يحرص على التعرف على جميع التخصصات العسكرية في صفوف كتائب القسام حتى يصبح المقاتل الشرس في أرض الميدان في مواجهة العدو الصهيوني الجبان، ولشهيدنا بصمات واضحة في المشاركة في العديد من الكمائن ضد العدو الصهيوني وبعض الخطط العسكرية.
استشهاده
تمضي قافلة الشهداء، ويمضي الفارس القسامي المجاهد علي الطناني نحو الشهادة والملتقى، وفي يوم الثلاثاء الموافق 2009/1/13م، تقدم شهيدنا نحو الآليات الصهيونية التي اجتاحت غرب مدينة غزة خلال حرب الفرقان حاملا قذيفة RPG ليضرب بها دبابات العدو الجبان، ولكن قدر الله غالب، حيث رصدته طائرات الاستطلاع الصهيونية واستهدفته بشكل مباشر، فارتقى إلى جنان ربه شهيداً مقبلاً غير مدبر نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان