الشهيد القسامي/ سليمان سلامة الخطيب
على درب الجهاد تحلو الحياة
القسام - خاص:
مضوا لا يبتغون دنيا زائلة، ولا زينة فانية، بل يبتغون جنان ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، حملوا هم دينهم ودعوتهم، واعتجلوا الخطى نحو لقاء ربهم.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، كان رمز للعطاء والأخلاق، ومن الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكان من المرابطين على الثغور المتقدمة، هو الشهيد المجاهد: سليمان سلامة الخطيب.
نشأة المجاهد
شهد وبزغ نور القسامي سليمان الخطيب عام 1956م لأسرة كريمة محافظة لكتاب الله وسنة رسوله، تعيش في معسكر جباليا شمال غزة، وكان المجاهد متواضعاُ خلوقاً رغم كبر سنه، إلا أنه تميز بصفات الشباب، فقد تربى في حلقات العلم وتعلم حب التضحية والجهاد، وتربى على معاني الرجولة والشجاعة منذ صغره.
عرف عنه رحمه الله بأنه اجتماعي جداً فكان دائماً يعطف على أهله في البيت من المال، وكان يوصي أولاده بالصلاة ويجلس معهم ويعلمهم تعاليم الدين، وكان يدعو جميع إخوانه ويحببهم في الجهاد والرباط في سبيل الله.
حافظ شهيدنا القسامي على حق الجيران فكان يحترمهم ويشاركهم في أحزانهم وأفراحهم مطبقاً لسنة "محمد صلى الله علية وسلم " عندما قال الحبيب محمد عليه السلام "ما زال جبريلُ يوصيني بالجارِ حتَّى ظننتُ أنه سيورِّثُه".
عرف أيضاً بعطفه وحنانه على زوجته التي تذكره بحسن عشرته وخلقه معها، وهو المعروف بين أفراد العائلة كلها بصاحب الخلق والحكمة، وقد كان شديد المحبة لعائلته ولجيرانه، محباً الخير لهم والتوفيق في كل أمورهم.
بيعته والتزامه
بدأ سليمان ارتياد المساجد منذ نعومة أظافره حيث كان حريصاً على الصف الأول في جميع الصلوات، حيث كان مشهوراً بحبه للإصلاح بين الناس، ويشارك اخوانه في مسجد أبو حنيفة جميع الزيارات التي يقوم بها المسجد، فكان نشيطاً رغم كبر سنه مداومًا على حلقات الذكر وحفظ القرآن.
التحق سليمان في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وانضم معهم يشاركهم في أعمالهم ونشاطاتهم، ويجلس معهم في مسجده الذي كان له باع وجهد كبير في إنشاءه، تلقى في المسجد الدروس والدورات الدينية والدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها.
وكانت علاقته مع إخوانه في علاقة أخوة في الله، لأنه كل عمله الذي كان يؤديه يعتبره في سبيل الله، وأبرز شيء تميز فيه أنه رغم سنة الكبير كان يحترم الأشبال والصغار، ومن خلال انتمائه إلى الإسلام وعطاءه لحركة حماس الذي بايعها على المنشط والمكره، ومن خلال التزامه في المسجد والدعوة الفردية لأهالي الحي إلى التزام في الصلاة والعبادة والنشاط الدعوي في المسجد.
كما تميز المجاهد بالعمل الاجتماعي حيث يقوم بتقديم المساعدات للناس ولأهالي منطقته، وتأثر تأثيرا كبيراً عندما يرى إنسان محتاج فيقوم بمساعدته سواء من المساعدات المادية أو المعنوية.
فقد حظي المجاهد سليمان بحب كل من قابله وصاحبه، فابتسامته الرقيقة الجذابة، وطيبة قلبه، وسلامة صدره، فرضت على الجميع احترامه وتقديره، فكان قلبه معلقًا بالمساجد، وبدروب التقوى والورع والأخلاق الحميدة.
على درب الجهاد
انضم المجاهد سليمان– رحمه الله- في صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام، وحرص على التسابق إلى الجهاد والإعداد في سبيل الله، حيث كان من الجنود المميزين والمتفانين في سبيل الله، وسعى شهيدنا دائمًا لنيل الشهادة في سبيل الله.
التزم في عمله العسكري، حيث كان من المتفانين في خدمة دعوته وجهاده، معطاءً يحب الشهداء ويتأثر بهم، وطالما قضى ليالي رباطه بالتسبيح والدعاء لإخوانه بأن يمكن الله لهم وأن يرزقه الشهادة.
فصاحب الخلق سليمان كان فارساً بحق عندما أعطى بيعة الولاء لله عز وجل وبايع جماعة الإخوان المسلمين على السمع والطاعة في المكره والمنشط وبايعهم على التضحية والفداء.
رحيل المجاهد
لا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يكون يوماً للحقيقة، يوما للقاء الله، يوماً للرحيل إلى دار الخلود والبقاء.
ارتقى مجاهدنا يوم الأربعاء الموافق 9/3/2022م إثر جلطةٍ دماغية، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحد.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد القسامي سليمان سلامة الخطيب الذي توفي إثر جلطة دماغية
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
المجاهد القسامي/ سليمان سلامة دياب الخطيب
(58 عاماً) من مسجد "أبو حنيفة" في معسكر جباليا شمال قطاع غزة
والذي توفي اليوم الأربعاء 06 شعبان 1443هـ الموافق 09/03/2022م إثر جلطةٍ دماغية، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأربعاء 06 شعبان 1443 هـ
الموافق 09/03/2022م