الشهيد القسامي/ رأفت سامي محرم
سار في ركب الجهاد حتى الشهادة
القسام- خاص :
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة.
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
ميلاد مجاهد..
ولد الشهيد المجاهد رأفت سامي إبراهيم محرم في 8-7-1988م، في حي الصبرة بمدينة غزة، وتربى في بيت عرف عنه بالتزامه لتعاليم ودين الله تعالى، وتعود أصول عائلته إلى قرية "برير" المحتلة عام 1948م.
نشأ رأفت في حي الصبرة بالقرب من مسجد المجمع الإسلامي، وكان يسكن في منزل مكون من ثلاث طوابق مع والديه واثنين من أعمامه وعائلاتهم.
كان الشهيد من الأبناء المطيعين، حنونا على والديه وخاصة أمه، يطيعها في كل شيء ويسمعها القرآن الكريم ويساعدها في أعمال المنزل.
ينهاهم عن المنكر
ولقد كان الشهيد صاحب علاقة طيبة مع إخوانه وعطوفا عليهم، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وإن لم يستجيبوا يذهب ويتركهم حتى لا تحدث مشاحنات بينه وبينهم.
كانت علاقته بالجيران وأبناء جيله علاقة جيدة جداً وكان محبوبا من الجميع من أقاربه وأولاد عمه وجيرانه.
عمل شهيدنا القسامي رأفت في مهنة البناء حتى يساعد والديه، كما مارس العمل التطوعي في التمريض والإسعاف حيث استشهد وهو يسعف الجرحى.
درس المرحلة الابتدائية في مدرسة الزيتون، وكانت علاقته بزملائه علاقة طيبة وقوية، وانتمى شهيدنا "أبو الوليد" إلى صفوف الكتلة الإسلامية، ولوحظ عليه حبه للأنشطة الإسلامية وحضوره لجميع الاجتماعات واللقاءات التي تنظمها الكتلة.
حصل شهيدنا المجاهد رأفت على دبلوم متوسط في التمريض، فتميز بحنكته في العمل، فكان يقدم كل ما يملك في خدمة أبناء شعبه، وفي سبيل أن يكون له رصيد من الأجر والثواب في الآخرة.
استكمل شهيدنا مرحلته التعليمية ليلتحق في مدرسة الكرمل الثانوية للبنين، وقبل أن يلتحق في المرحلة الثانوية التحق بركب حركة حماس من خلال التزامه في المساجد.
تأثر شهيدنا رأفت بالدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، وبالشيخ أحمد ياسين كما وتأثر باستشهاد ابن خاله أمير عبد العال، حيث أحبه كثيراً وسار على دربه وسار على ذات خطواته في الجهاد والنشاط في المسجد فكان يحفظ الأطفال القرآن.
مسجد المجمع الإسلامي
التزم المجاهد القسامي رأفت محرم "أبو الوليد" في مسجد المجمع الإسلامي، فكانت علاقته علاقة محبة وصداقة وأخوة مع إخوانه في المسجد، عمل محفظاً في المسجد وكذلك في اللجنة الصحية للمرحلة الثانوية في المسجد.
التحق شهيدنا بصفوف جماعة الإخوان المسلمين، حيث بايع حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وشارك في جميع أنشطتها، ومنها مشاركته في المجال الدعوي والاجتماعي والأسري، حيث التزم في حضوره لجلسات الدعوة والدين، وأحب شهيدنا المقدام أبو الوليد الجهاد حتى بدأ يلح على إخوانه في العمل الدعوي والعسكري.
تأثر المجاهد أبو الوليد بالشهيد محمد زهير العالول، والشهيد هيثم عبد العال، والشهيد أمير عبد العال، وكانت تربطه بهم علاقة صداقة وأخوة.
فارس مجاهد نال ما تمنى
شارك المجاهد القسامي رأفت محرم في العديد من عمليات إطلاق قذائف الهاون على المغتصبات والجيبات الصهيونية، بالإضافة إلى مشاركته في الرباط على الثغور وصد العدو الصهيوني في محيط قطاع غزة.
كان دائم القول لوالدته:" إن الله رزقك بستة أبناء فقدمي واحدا لله"، وفي يوم استشهاده ترك جواله الشخصي وحاجياته في المستشفى التي يعمل متطوعاً وقال لمن حوله: "أنا سوف أرجع شهيداً".
في ليلة استشهاده خرج للرباط، حيث كان أول يوم للاجتياح البري الصهيوني، ثم عاد صباحاً وتوجه لمستشفى الوئام لكي يعمل متطوعاً في إغاثة الجرحى وخرج في سيارة الإسعاف لينقذ الجرحى رغم انتهاء وقت دوامه ولكن قدر الله غالب، حيث تم استهدافه بشكل مباشر ليرتقي شهيداً، وذلك في تاريخ 4-1-2009م، واستشهد معه كلا من أنس فضل نعيم وياسر شبير.
وعندما دفن الشهيد القسامي رأفت محرم بجوار ابن خاله أمير عبد العال وجد أن الشهيد أمير عبد العال الذي استشهد منذ حوالي خمس سنين كأنه دفن للتو.
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان