بسم الله الرحمن الرحيم
header
2106-08

بسم الله الرحمن الرحيم
"وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ"
بيان صادر عن: 
...:::قيادة مخيمات طلائع التحرير-سيف القدس::...

في ظلال معركة "سيف القدس" التي وحدت شعبنا بمختلف أطيافه وأماكن تواجده، وأعادت توجيه بوصلة خياراته، فهبّ على قلب رجلٍ واحد، يجابه المحتل بشتى أشكال المقاومة، ليرسم لوحةً تكامليةً بديعة، أرهقت المحتل وكبدته خسائر فادحة، وأجبرته على وقف العدوان، ورسخت وقائع جديدةً على الأرض سيكون لها ما بعدها بإذن الله، فإن كتائب الشهيد عز الدين القسام تعلن بعون الله انطلاق مخيمات طلائع التحرير- سيف القدس لعام 2021م..
استكمالاً لمسيرة الإعداد وحشد الطاقات ورفع الهمم، وترسيخ معاني حب الأوطان والاستعداد للتضحية من أجلها في قلوب النشء والشباب، وقد حملت المخيمات هذا العام اسم "سيف القدس" لتُراكم على ما حققه شعبنا خلال المعركة، وتُعد جيلاً يحمل هذا السيف ليضرب به العدو ويدخل القدس فاتحاً عما قريب بإذن الله.
ولقد دأبت كتائب القسام منذ نحو 10 سنواتٍ على تنظيم مخيمات طلائع التحرير، إيماناً منها بدور الشباب ووقوفاً عند مسئولياتها تجاه الجيل الذي تحاول كل الأطراف إغواءَه أو حرف بوصلته أو بعثرة أولوياته أو إغراقه في السفاسف وتوافه الأمور، ولكنه كان يثبت في كل مرةٍ أنه على درجةٍ عالية من الوعي والوطنية والاستعداد للبذل وتفجير طاقاته الكامنة كلما لزم الأمر، فلطالما تصدر الشباب عمليات المقاومة المسلحة، كما كانوا وقود الانتفاضات والهبات، وما انتفاضة القدس ومسيرات العودة وهبة الأقصى الأخيرة عنا ببعيد.
ومنذ انطلاق المخيمات في نسختها الأولى سعت كتائب القسام إلى تحقيق جملةٍ من الأهداف أبرزها غرس المبادئ الإسلامية في نفوس الشباب، وترسيخ القيم الوطنية لديهم، وبث روح الثقة بالله والشجاعة والأمل والعزة، والانتماء للأرض المقدسة، والاستعداد لمرحلة التحرير والعودة، كما هدفت إلى تحصين الجيل من الوقوع في شراك الاحتلال، إضافةً إلى إكسابه عدداً من المهارات التي تجعل من الشاب الفلسطيني شخصيةً مبادرةً كفؤةً واعية، من خلال برامج متنوعةٍ في المجالات الدينية والوطنية والأمنية والكشفية، وكذلك التدريب البدني، ومهارات الدفاع عن النفس، وبرامج الإسعاف الأولي، والتعامل مع الأزمات والكوارث وغيرها، كما أرادت الكتائب أن توجد لدى مختلف فئات شعبنا الحدَ الأدنى من المعارف العسكرية واستخدام السلاح الخفيف، أسوةً بكل الشعوب الواقعة تحت الاحتلال التي عملت وفق مبدأ التعبئة الشعبية العامة، لتكون مؤهلةً لدحر محتليها حينما تتهيؤ الظروف لذلك.
ولقد شهد هذا العام إقبالاً كثيفاً على التسجيل لمخيمات طلائع التحرير-سيف القدس بفارق عشرات الآلاف عن أعداد المسجلين في المخيمات السابقة، الأمر الذي إن دل على شيء فإنما يدل على تنامي الالتفاف الشعبي والجماهيري حول المقاومة والاعتزاز بها واعتبارها نموذجاً يحتذى به، وقد شهدنا عشرات النماذج المشرفة؛ فمن أبناء الشهداء الذين ارتقوا خلال معركة سيف القدس أو قبلها، إلى كبار السن الذين جاءوا للتسجيل للمخيمات، والآباء والأمهات الذين حضروا بأنفسهم لتسجيل أبنائهم، مروراً بمن جاءوا يتمنون على المجاهدين تسجيل أبنائهم رغم عدم وصولهم للسن المطلوب، وليس انتهاءً بالفتيات اللواتي أبدين رغبتهن في الالتحاق أسوة بالفتية.

وإن قيادة مخيمات طلائع التحرير إذ تعلن اليوم عن انطلاق فعاليات المخيمات لهذا العام لتؤكد على ما يلي:

أولاً: إن الإقبال الكبير على التسجيل في مخيمات طلائع التحرير لهو من تجليات معركة "سيف القدس" وببركة دماء شهدائها الذين رسموا لشعبنا طريق عزته، وهذا الإقبال يزيد من عظم المسؤولية الملقاة على كواهلنا، والأمانة التي حملنا إياها أبناء شعبنا، ونحن نعاهدهم على أن نبذل أقصى جهدٍ لنكون عند حسن ظنهم إن شاء الله.

ثانياً: إن ما تخصصه كتائب القسام لهذه المخيمات من إمكانياتٍ فنيةٍ وماديةٍ ولوجستية، وما تفرده لها من جهودٍ لتؤكد على العقيدة العسكرية الراسخة لدينا بأن الإنسان الفلسطيني هو رأس مال الوطن والقضية، وبالتالي فإنه محط اهتمامٍ وبناءٍ لا يمكن أن تغفل عنه المقاومة.

ثالثاً: إن كتائب القسام والمقاومة ورغم انشغالها بمعارك الإعداد التي لا تتوقف على جميع الصعد وفي مختلف الميادين، وبالرغم من خروجها للتو من معركة "سيف القدس"؛ إلا أنها وضعت على رأس أولوياتها إعداد برامج لاحتضان الجيل وتصليب الجبهة الداخلية، من خلال استيعاب الإقبال الشعبي العارم على الانتماء للمقاومة كفكر وممارسة، ولتشكل نموذجا لكل شعوب الأمة وأحرار العالم في حشد كل جهد من أجل المسرى والأرض المباركة.

رابعاً: ستكون هذه المخيمات حاضنةً لكل أبناء شعبنا على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم، وستشكل بإذن الله رافعةً للوطن وأبنائه، ومساهمةً حقيقيةً وفعالة في صقل شخصية الشباب الفلسطيني الذي يعيش مرحلة التحرر، وسيكون له إسهامٌ كبيرٌ في معركة تحرير الأرض والإنسان والمقدسات.

خامساً: إن جماهير شعبنا وشبابه في القدس المحتلة والضفة الباسلة وفلسطين المحتلة عام 48 وشعبنا في الشتات، وكذا كل شعوب الأمة يقع على عاتقها مسؤوليةً عظيمةً تجاه أرض الرباط، ومن واجبها أن تُعد العدة وتبذل كل جهدٍ مستطاع، وتتأهب للمشاركة في معركة تحرير فلسطين، فهذه معركتنا جميعاً وهي بحاجةٍ إلى بصمات المخلصين وجهود العلماء والخبراء والمبدعين والمجربين من أبناء هذه الأمة، لا سيما ونحن قد بتنا على أعتاب وعد الآخرة الذي نراه قريباً بإذن الله.
التحية لأرواح الشهداء الأبرار.. الشفاء للجرحى والمصابين،، الحرية للأسرى والعودة للمبعدين المنفيين..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن إخوانكم في قيادة مخيمات طلائع التحرير-سيف القدس
السبت 26-06-2021م

اعرض المزيد من البيانات
اعرض المزيد من البلاغات
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026