{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}
بيان عسكري صادر عن :
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
بوابة المجهول.. القسام يسطر ملحمة بطولية جديدة على بوابة خانيونس الشرقية
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا أمتنا العربية والإسلامية:
إنّ ما يجري على أرضنا المباركة في هذه الأيام من صراع محتدم مع عدونا المحتل الغاصب، هي معركة متصلة جغرافياً ووجدانياً، يخوضها شعبنا المرابط في جنبات المسجد الأقصى وفي ساحات الضفة الباسلة وعلى حدود غزة البطولة، وخلف قضبان السجون الزائلة، كلها معركة واحدة ممتدة يسطّر فيها شعبنا كلّ يوم ملحمة جديدة نحو النصر النهائي والتحرير الكامل للأرض والأسرى والمسرى.
وكانت أقرب فصول هذه الملحمة، ما سطّره مجاهدو القسام الليلة الماضية على أعتاب خانيونس الباسلة من معركة مشرّفة، وبطولة وإقدام من نخبة مجاهدي القسام الصناديد ضد قطعان الجبناء الذين حاولوا التوغل خلسة تحت ستار الظلام.
يا أبناء شعبنا وأمتنا ..
إن هناك حرباً خفية متواصلة بين المقاومة والعدو لا يراها عموم شعبنا، وهي لا تتوقف، لأن العدو لا يتوقف عن إجرامه وعدوانه، والمقاومة وفي طليعتها كتائب القسام في حالة عمل متواصل ودؤوب لإفشال مخططات العدو وإحباط عدوانه والتصدي لغطرسته.
وإننا بفضل الله وعونه تمكنا في الفترة الأخيرة من كشف جزء مهم من منظومة التجسس التي يستخدمها العدو ضد شعبنا ومقاومتنا في قطاع غزة، وخاصة شرق خانيونس وقرب ما يعرف بموقع كيسوفيم، وقد شكّل هذا النجاح صفعة قوية للعدو الصهيوني، وسنكشف عن خيوط هذه العملية في الوقت المناسب بإذن الله (وتتضمن التجسس على شركة الاتصالات الفلسطينية).
وبناء على هذه الحرب الخفية والإنجاز والتقدم المتواصل للمقاومة، جن جنون العدو وقام بالتغول على أبناء شعبنا، خاصة بعد أن باتت مؤامراته وألاعيبه ونواياه العدوانية مكشوفة أمامنا.
وقد حاول العدو ليلة أمس ترميم جزء من هيبته الضائعة وتسجيل إنجاز استعراضي شرق خانيونس، فتوغل تحت جنح الظلام لمسافة 250 متراً، بثمان جرافات، وثلاث دبابات، وحفارات ضخمة، ولم يضع في حسبانه بأن مجاهدي القسام جاهزون للتصدي لهذا العدوان، فوقع جنود الاحتلال في كمين محكم أعدّته لهم كتائب القسام، فأوقعت فيهم خسائر محققة، اعترف العدو بقسوتها.
وكانت ثلة من نخبة أبطال القسام على موعد مع الشهادة، بعد أن قاتلوا بشكل فريد، من مسافة صفر، وقاموا بعمل بطولي محكم ضد جنود العدو وآلياته .
فارتقى منهم القائد الميداني المجاهد: خالد أبو بكرة .. والقائد الميداني المجاهد: محمد رشيد داود والمجاهد القسامي: محمد عصام القصاص بعد أن أبلوا بلاءً حسناً، ولقنوا العدو درساً قاسياً، لن ينساه، ومرغوا أنفه في تراب خانيونس الطاهر، وجعلوه يندحر عاجزاً بكل ترسانته العسكرية الغاشمة أمام مجموعة صادقة باسلة من مجاهدي القسام الأطهار، نحسبهم عند الله من الشهداء، ونعاهدهم على مواصلة الدرب.
وتحت وقع صدمة العدو من هذا التصدي البطولي، قام بقصف نقطة لمجموعة من مرابطي القسام، مما أدى إلى استشهاد المجاهد القسامي: ربيع بركة، لاحقاً بإخوانه الشهداء مقبلاً غير مدبر.
وإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وإزاء هذا التصدي البطولي لمجاهدينا، نؤكد على ما يلي:
أولاً: إن أي توغل صهيوني أو عدوان على أرضنا وشعبنا، لن يمر دون حساب، وستظل أرض غزة كما كانت دوماً مقبرة للغزاة، وهناك الآلاف من أمثال هؤلاء الشهداء جاهزون للقيام بواجبهم، وليعلم العدو بأنّ كشفاً للحساب تقدّره المقاومة لردعه، وكسر عدوانه.
ثانياً: إننا في خضم معركتنا مع العدو الذي يحاول عبثاً كسر إرادتنا، لن ننشغل عن قضايا شعبنا وأمتنا الرئيسية، المتمثلة في القدس والأقصى والأسرى والاستيطان، وستظل المقاومة حاضرة في صميم هذه القضايا ، وصاحبة الكلمة الفصل فيها.
ثالثاً: إننا في كتائب القسام لن نقبل أن يجوّع شعبنا وأن يبقى في الظلام الدامس، وأن يحارب في أبسط حقوقه البشرية، ونحذر من براكين غضب قادمة لن يتوقعها عدوٌ ولا صديق إذا بقي شعبنا تحت هذا الحصار الظالم .
وختاماً .. نعاهد الله ثم شعبنا وأمتنا أن نواصل درب الجهاد والمقاومة، وأن نظل على عهد الشهداء، والوفاء للأسرى الأحرار .. حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين ...
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الجمعة 27 ذو الحجة 1434هـ
الموافق 01/11/2013م