{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
نص مؤتمر كتائب القسام رداً على مزاعم تورط بعض قياداتها في أحداث على الساحة المصرية
يا أمتنا العربية والإسلامية:
إنّ أعداء إرادة الشعوب، والمتربصين بثورات الكرامة والعزة، والخاضعين لأجندات أعداء أمتنا، لا يزالون يحاولون يائسين كسر رأس حربة الأمة في مواجهة العدو المشترك لها، ويستنفدون كل مال ووقت وجهد من أجل أن يحصّنوا أنفسهم من السقوط الحتمي الذي فرضته إرادة الشعوب الحرة و حكمت عليهم بالبقاء على قارعة التاريخ ..
وفي هذا السياق فإن بعض وسائل الإعلام العربية والمصرية لا تزال تمارس سياسة ممنهجة في الكذب والتدليس ومحاولة الزج باسم المقاومة الفلسطينية وحماس وكتائب القسام خصوصاً في قضايا مصر الداخلية، محاولة تجاوز حقيقة أن المقاومة الفلسطينية كانت ولا تزال وستبقى صمام الأمان الأول للأمن القومي العربي و المصري خاصةً.
وكان من آخر هذه الأكاذيب والأراجيف، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام نقلاً عن مجلة الأهرام العربي من نتائج مزعومة لتحقيقات وهمية تثبت بزعم مروّجها إدانة بعض قيادات كتائب القسام في غزة بالتورط في عملية قتل الجنود المصريين في أواخر رمضان من العام الماضي.
وكانت بعض هذه الوسائل أيضاً قد نشرت قبل أيام بياناً مفبركاً باسم كتائب القسام يحمل تهديداً للجيش المصري، الأمر الذي كشفنا كذبه في حينه.
إن هذه المعلومات وما سمي بالتحقيقات، ما هي إلا أوهام وأحلام تعشعش في عقل رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، الذي يتناغم ويتكامل مع دور الدعاية الصهيونية الرامية إلى دقّ الأسافين بين المقاومة والشعب الفلسطيني من جهة، وبين أشقائهم المصريين والعرب من جهة أخرى، وهي اللعبة المكشوفة التي حاول هو وغيره أن يطرقوا سبيلها فباءت محاولاتهم بالفشل والسقوط.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ ننظر بدهشة واستهجان لهذه الأكاذيب المفضوحة لنؤكد على ما يلي:
أولاً: إن علاقتنا كمقاومة فلسطينية مع مصر دولة وشعباً هي في أفضل حالاتها بعد الثورة المصرية المباركة، وإن شعب مصر الكنانة يعرف جيداً من هي كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية، ويدعمها بكل الوسائل وهذا ما لم يرق للمرجفين وأصحاب الأقلام المسمومة فحاولوا التعمية عليه بإطلاق اتّهامات مفبركة يعلمون هم قبل غيرهم مدى كذبها ومجافاتها للواقع والحقيقة.
ثانياً: إننا سنقاضي بالوسائل القانونية رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي المصرية، وسنسعى لكشف ما يخطّه من تضليل وتزوير للحقائق لحساب أعداء شعبي مصر وفلسطين، ونتمنى أن تكون هذه الوسيلة كافية لردعه وأمثاله عن تماديهم في الكذب والبهتان.
ثالثاً: إن الأولى بأصحاب هذه الأقلام ومن يروج منتجاتها المشبوهة من قنوات وصحف ومواقع، أن يقفوا بجانب الشعب الفلسطيني وأن ينسجموا مع إرادة الأمة التي تعتبر قضية فلسطين هي قضيتها المركزية والتي تعتز بمقاومة شعبنا، بدلاً من الطعن في المقاومة ومحاولة تجريمها وتشويه صورتها.
رابعاً: إننا نستغرب من تمادي قناة العربية في تلقف وتصيّد وتتبع الأخبار المفبركة والطاعنة في المقاومة الفلسطينية أياً كان مصدرها، في حين تتجاهل التعامل مع أية قضية يمكن أن تشك القناة بدعمها للمقاومة، والأولى بهذه القناة أن تتحرى المصداقية والمهنية المزعومة قبل نشر الأكاذيب وترويج البضائع الكاسدة.
خامساً: إن هذا البيان والموقف من كتائب القسام ليس دفاعاً ضد تهمة، بقدر ما هو فضح للكذب والتزوير، لما نعلم من تقدير الأمة والشعب المصري للمقاومة وثقته بها، فكان لابد لنا من كلمة أمام هذه المهاترات الرخيصة التي تحاول قلب الحقائق والتشويش على الجماهير.
وختاماً ... فإننا في كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية نوجّه التحية لأهلنا في مصر الكنانة على دعمهم واحتضانهم وتأييدهم الكبير للمقاومة وللشعب الفلسطيني، ونؤكد أن كتائب القسام ستظل على عهدها مع الله ثم مع أمتها على مواصلة درب الجهاد والمقاومة ضد العدو الغاصب حتى تعيد للأمة مجدها ومقدساتها.
"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"
كتائب الشهيد عز الدين القسام
02 جمادي الأولى 1434هـ
الموافق 14 مارس 2013