بسم الله الرحمن الرحيم
header
1112-04

 {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}

بيان عسكري صادر عن :

... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...

نص المؤتمر الصحفي لكتائب القسام بمناسبة إتمام المرحلة الثانية من صفقة "وفاء الأحرار"  

يا جماهير شعبنا الفلسطيني المرابط .. يا أمتنا العربية والإسلامية ..

إننا نقف اليوم أمام شعبنا وأمام التاريخ وقفة أمانة ملؤها العزة والكرامة والفخر والتواضع لله تعالى، معلنين بعونه تعالى إتمام صفقة وفاء الأحرار، التي حررت بسواعد مجاهدينا ألفاً وخمسين أسيراً وأسيرة من سجون الاحتلال الغاشم.

لقد قضى الاحتلال ظلماً وعدواناً على أسرانا المحررين في هذه الصفقة مئات الآلاف من السنين!!، إذ زاد مجموع أحكام أسرى المرحلة الأولى عن اثنين وتسعين ألف عام (92000)، فيما زاد مجموع أحكام المرحلة الثانية عن ألفين وثلاثمائة وخمسين عاماً (2350)، لكن العدو لم يعلم أن هؤلاء الأبطال يقف من خلفهم رجالٌ مصممون على تحريرهم، ويضعون ذلك هدفاً لا رجعة عنه، وهذا ما كان بحمد الله تعالى.

إننا اليوم ومن خلال المرحلة الثانية من صفقة وفاء الأحرار نستكمل جهداً دؤوباً ومسيرة زاخرة بالإنجازات، ونضع علامة فارقة في نهاية فصل جهادي مشرّف يمهد لفصول أخرى على دربنا الأصيل.

إنّ قضية الأسرى اليوم تقف شاخصة على سلم أولويات المقاومة الفلسطينية أكثر من أي وقت مضى، وإن هذا الجهد العسكري والأمني والسياسي الكبير الذي بذله رجالات المقاومة الأبطال، بدءاً بالتخطيط لعملية "الوهم المتبدد" وتنفيذها المحكم، مروراً بالمعركة الأمنية الشرسة والمفاوضات الندّية الشاقة، وصولاً إلى تحرير أسرانا وأسيراتنا – إن هذا الجهد المبارك له ما بعده، وسيكون سلاحاً وذخيرة في جعبة المقاومة الباسلة في مستقبل عملها الجهادي ضد عدونا، خاصة في ملف الأسرى.

إننا اليوم إذ نصدق وعدنا ونفي بعهدنا، ونستكمل وفاء الأحرار، بتوفيق الله ومنته، فإننا نؤكد على ما يلي:

أولاً: لقد تابعنا مع الأشقاء في مصر مجريات تنفيذ الاتفاق في كلتا المرحلتين وما بينهما، وحتى اللحظات الأخيرة، لنتأكد من التزام الاحتلال بتنفيذ ما اتُّفق عليه برعاية مصرية.

ثانياً: إن التزام العدو بتنفيذ إطلاق سراح الأسرى في المرحلة الأولى والثانية وفق الترتيبات والمواعيد والأعداد التي اتفق عليها، هو علامة تستحق الوقوف عندها، وهو إنجاز للمقاومة والوسيط المصري على حد سواء، ودليل إضافي على أن العدو يعمل للمقاومة ألف حساب ويقف مليّاً أمام عواقب نقض الاتفاق معها، في حين أنه دأب على التنصل من كل مسئولياته أمام العالم أجمع في ظل تغييب وسيلة الضغط الأهم وهي المقاومة، وإن كنّا مع ذلك قد رصدنا خروقات في تطبيق بعض المعايير تجري مراجعتها حالياً مع الأخوة في مصر لتحقيق أقصى ما يمكن من انجازات.

ثالثاً: إننا نعتبر خروج أي أسير فلسطيني هو مكسب ونصر لشعبنا وأسرانا ومقاومتنا، بغض النظر عن انتمائه السياسي، فنحن ملتزمون دينياً وأخلاقياً ووطنياً باتجاه كل أسير في سجون العدو مهما كان انتماؤه الفصائلي.

رابعاً: إن اتفاق التبادل ينص على تحرير كافة الأسيرات من سجون الاحتلال، وإن إبقاء العدو على بعض الأسيرات بحجة أنهما من فلسطين المحتلة عام 48م لن نقبله على الإطلاق، وسنواصل العمل مع إخواننا المصريين من أجل تبييض السجون من الأسيرات، والاحتلال سيتحمل المسئولية كاملة إذا تنصل من ذلك.

خامساً: إن طموحنا في المقاومة الفلسطينية كان ولازال وسيبقى تبييض سجون العدو من كل الأسرى الأبطال، وإن نجاحنا التاريخي في هذه الصفقة المشرّفة لن يلجئنا أبداً للغفلة عن واجبنا المقدس في تحرير الإنسان الحر المقاوم من خلف القضبان، وإذا كنا قد حررنا 20% من أسرانا مقابل جندي واحد رغم أنف الاحتلال، فإن من فعل ذلك قادر على أن يكرره، وهذه لن تكون نهاية المطاف، وسنظل نعمل من أجلكم يا أسرانا الأبطال مهما كلفنا ذلك من ثمن، والأيام ستشهد على صدق وعدنا بإذن الله تعالى، هذا عهدنا مع الله ثم معكم ووعد الحر دين.

سادساً: نجدد التحية لعموم شعبنا الذي ساهم في هذا النصر للمقاومة، وصنع هذا الانجاز رغم أنف السجان، ونخص شهداء المقاومة وشهداء الوهم المتبدد، وفصائل المقاومة الباسلة الي شاركت في هذه العملية، ومعاً بإذن الله سنواصل المشوار حتى تحرير أسرانا من ظلم السجن إلى فضاء الحرية.  

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام

الأحد 22 محرم 1433هـ

الموافق 18-12-2011م

اعرض المزيد من البيانات
اعرض المزيد من البلاغات
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026