بسم الله الرحمن الرحيم
header
1110-01

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ }

بيان عسكري صادر عن :

... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...

خطاب تاريخي لكتائب القسام بمناسبة إتمام صفقة "وفاء الأحرار"  

إن كتائب الشهيد عز الدين القسام من موقعها كطليعة للمقاومة المجاهدة في فلسطين إذ تهنئ شعبها الفلسطيني البطل وأمتها العربية والإسلامية والمنظمات الإنسانية والأحرار في العالم بهذا الانجاز التاريخي بإتمام هذه الصفقة المشرفة (وفاء الأحرار) حريصة أن تؤكد على جملة من المفاهيم و الأفكار :

أولا: الحدث هو بحق ملحمة كاملة بمعنى الكلمة بحمد الله إبتداءا بمعركة الوهم المبدد -25/6/2006 - التي أزلنا بها أوهام العدو و المرجفين و التي أدت  لأسر الجندي - والتي مثلت الحالة الأولى و الوحيدة من ما يربو عن خمسين صفقة تبادل أسرى تمت بين العدو من جهة و بين العرب و الفلسطينيين من جهة أخرى منذ عام 1949م، إذ يؤسر فيها جندي للعدو خلال القتال، و من داخل موقعه العسكري، و من داخل دبابته، و فوق أرض  48م  المحتلة - و التي يعتبرها العدو زوراً و بهتاناً كياناً له-، تلتها المعركة الأمنية الشرسة للاحتفاظ بالأسير ما يربو عن خمس سنوات، ثم معركة صمود شعبنا في وجه آلة القتل و التدمير، ثم معركة الإرادة و صمود الأسرى، و توجت بالمعركة السياسية للمفاوضات الذكية المقتدرة والواعية التي جاءت بلحظة النصر بحمد الله، فهو انجاز شعب كامل، و إن كان لحركة حماس المباركة و كتائب الشهيد عز الدين القسام المظفرة موقع الصدارة في خوضها و قبول التحدّي و سبق الفوز بحمد الله وحده.

ثانيا: في الوقت الذي تعاملنا فيه مع أسيرهم بأخلاقنا الإسلامية طيلة سنوات الأسر، فقد عمد العدو إلى التنكيل و القهر و الانتقام بساديّة مفرطة مع كل أسرانا وأسيراتنا خلف القضبان و بتواطؤ ظالم من دول تعد نفسها متحضرة و ما زال! ، مما يستدعي من كل أحرار العالم وضع هذه القضية الإنسانية والحق المغتصب في مقدمة سلم القضايا ذات الأولوية.

ثالثا: لقد بذل مفاوضونا الأبطال جهوداً مضنية، ولكن للظروف المعقدة التي لازمت عملية التفاوض منذ بدايتها لم يتيسّر إنهاء عذابات أخوة آخرين ممن قضوا عشرات السنين من زهرة أعمارهم في الاعتقال القاهر و العزل في زنازين الجلاد الصهيوني، وهنا نقول لمواطني العدو (لقد كتبت عليكم قيادتكم ملحمة جديدة تتجرّعونها لأنه ما كان لها أن ترفض الإفراج عن من أنهكته الأمراض و الإذلال طيلة عشرات السنين).

رابعا: نجدد شكرنا الوجداني موصولاً لكل من كانت له يد بيضاء، سواءً مع أسرانا أو مبعدينا أو جرحانا طيلة السنوات الماضية، أفراداً كانوا أم مؤسسات أم حكومات أم الشعوب العربية والإسلامية.

خامساً: لئن طوي فصل من الملحمة كنا قد أقسمنا على الوفاء به فما زالت هناك فصول لا محالة سنخوضها متوكلين على الله ببصيرة و تحدّ و نديّة لقيادة العدو الذليل، فلن يهدأ لنا بال حتى نغلق السجون من خلف أسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات بإذن الله.  

وإنه لجهاد نصر او استشهاد،،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام - فلسطين

الثلاثاء – ذو القعدة 1432هـ

الموافق 18/10/2011م

اعرض المزيد من البيانات
اعرض المزيد من البلاغات
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026