• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • محمد جميل الأسطل

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • محمد جميل الأسطل
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-01-10
  • شادي محمد المبحوح

    كتيبة المدفعية - لواء الشمال

    • شادي محمد المبحوح
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-10-14
  • حسين أسامة نصير

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • حسين أسامة نصير
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-01-13
  • عصام محمود الحمدين

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • عصام محمود الحمدين
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-09-08
  • محمد حمدي حرارة

    رغم الألم كان معطاءً، وبذل روحه في سبيل الله

    • محمد حمدي حرارة
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2006-07-21
  • حامد أحمد عفانة

    صاحب الابتسامة والعطاء

    • حامد أحمد عفانة
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2011-02-04
  • نضال حسني أبو الهيجا

    صفحة من صفحات الجهاد القسامية 2002

    • نضال حسني أبو الهيجا
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-04-05
  •  هشام نجيب شومر

    شاب نشأ في طاعة الله وسخر جل حياته للجهاد

    • هشام نجيب شومر
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2008-05-06
  • محمود أحمد البنا

    نذر نفسه وحياته في سبيل الله

    • محمود أحمد البنا
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2008-01-17
  • واجد نظام محارب

    إلى من فاحت رائحة المسك من قبره سلام

    • واجد نظام محارب
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2008-11-04
  •  أحمد محمد البلعاوي

    المجاهد الجريء صاحب القلب الطيب

    • أحمد محمد البلعاوي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-12
  • أحمد محمود الرنتيسي

    متفاني في العمل من أجل الله

    • أحمد محمود الرنتيسي
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2018-05-14
  • أحمد عبد الفتاح الهمص

    رسم بدمه صفحات مشرقة للمقاومة

    • أحمد عبد الفتاح الهمص
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2004-08-19
  • صلاح مصطفى العمارين

    تميز بصيام النوافل وقيام الليل

    • صلاح مصطفى العمارين
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2011-02-01

رحل شهيدا وورث جيلا مجاهداً

 عماد عوض الله
  • عماد عوض الله
  • الضفة الغربية
  • قائد عسكري
  • 1998-09-10
 الشهيد القسامي القائد/ عماد عوض الله
رحل شهيداً وورث جيلاً مجاهداً
القسام ـ خاص:
الشهيد عماد عوض الله، ذاك الشاب الذي حمل راية الجهاد والمقاومة حين تساقطت كل الرايات، ولا شك أنه كان خط المواجهة الأول عن مشروع المقاومة حين كانت سياط الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحاول أن تضرب به وكانت تعتقد أنها الضربة القاضية لحماس.
إلا أن جلده وصبره كان أقوى من كل الظلمة أياً كان لونهم وأياً كانت منابتهم، أي أخلاق تلك أخلاق الرجال، حين أوصى الشهيد القائد في شريطه المرئي بألا يتم الانتقام لاستشهاده ممن قتله، لأنه كان يعلم أن الضربة سوف تأتي ممن سخروا أنفسهم عبيداً للصهاينة وإن وسموا بألقاب مملكة في غير موضعها، أو اعتلت فوق أكتافهم كل نياشين الأرض.
وقال في حينها بأن الرد فقط كان وسيكون ضد الصهاينة، عليكم بالرأس ولا داعي لإن تلتفتوا للذنب في هذه المرحلة، فهذا ما يطمح إليه العدو.
ميلاده وتعليمه
ولد الشهيد عماد عوض الله في مدينة البيرة بتاريخ 6-9-1969م. حيث درس المرحلة الابتدائية في مدرسة المغتربين ثم في مدرسة البيرة الجديدة وأكمل دراسته في مدرسة الهاشمية.
انتقل الشهيد للدراسة في جامعة بير زيت إلا أن الجامعة أغلقت أبوابها مع بداية الانتفاضة، ومن ثم انتقل الى جامعة القدس المفتوحة وهو أحد طلابها، وعمل موظفاً في مصلحة المياه في مدينة رام الله.
انضمامه لصفوف المجاهدين
والشهيد كان مثل شقيقه عادل من رواد المساجد، وانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين ثم حركة حماس مع بدء الانتفاضة، حيث شغل عماد عدة مواقع تنظيمية في إدارة العمل التنظيمي خلال فترة الانتفاضة الأولى.
اعتقاله
اعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال الصهيوني قضى خلالها عدة سنوات، كما أصيب خلال المواجهات في الانتفاضة مرتين.
وأصبح هو وشقيقه عادل في بداية عام 1996م بعد أن داهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية منزلهما لاعتقالهما مطادرا لتلك الأجهزة، وأصبح عماد المساعد الأيمن لشقيقه عادل.
واتهمته بعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالوقوف وراء اغتيال محيي الدين الشريف المسئول العسكري في كتائب القسام من أجل التغطية على تورطها في ذلك.
وفي شهر نيسان من عام 1998م تمكنت أجهزة "اوسلو" من اعتقاله ونقله إلى زنازين أريحا حيث خضع للتعذيب الشديد ومنع عنه الماء والطعام، ورغم التعذيب الشديد الذي تعرض له عماد رفض التهم التي حاول المحققون إلصاقها به، وفرَّ الشهيد عماد عوض الله من سجن أريحا في ظروف غامضة حيث كان معتقلا هناك.
وتزوج عماد من ابنة خاله في العام 1992م وقد رزقه الله ولدان وبنتان.
الشهيد يروي تفاصيل حياته داخل سجون السلطة
وفي رسالة كتبها الشهيد القائد عماد عوض الله بتاريخ 18/8/1998م، بعد تمكنه من الهروب من سجن السلطة الفلسطينية في أريحا، وهي عملية أتضح أنها كانت مفبركة حيث تم غرس جهاز الكتروني على ما يعتقد في جسده من أجل الاستدلال على مكان القائد عادل عوض الله وهي عملية تواطأت فيها الأجهزة الأمينة الفلسطينية مع الشاباك الصهيوني، وستبقى هذه الرسالة شاهدة على غدر الغادرين، وستكتب في صفحات التاريخ القسامي الأولى، حتى يذكِّر بها كل جيل من سيأتون بعدهم.
ويقول الشهيد في رسالته: "فقد منَّ الله تبارك وتعالى عليّ بتحرير نفسي من سجون سلطة الحكم الذاتي، بعد أن قضيت في سجونهم أربعة أشهر وثمانية أيام (128 يوماً)، لاقيت فيها من المعاناة والتعذيب ما لا يتحمله أو يطيقه بشر، لكن رحمة الله تبارك وتعالى ألقت بظلالها عليّ، فصمدت وثبتّ، متوخياً الموضوعية في الكتابة، والابتعاد عن الانفعالات العاطفية، آملاً أن يكون ما اكتبه في فهم طبيعة هؤلاء القائمين على الأمر في السلطة، وفي إدراك أبناء شعبنا وأمتنا للحقيقة المجردة كما هي،رغم مرارتها وقسوتها. 
مداهمة بيتي وكيفية اعتقالي
بعد اعتقال السلطة لأحد الإخوة الذي كان يعرف مكان بيتي الذي أختبئ فيه، وبعد تحقيق ضباط السلطة معه، وتحت تأثير صدمة الاعتقال والتعذيب والضغط الجسدي الذي استخدم معه، اعترف عن مكان إقامتي، وبالتالي تم اعتقالي.
أما عن مداهمة البيت فقد حضر لبيتي السري الذي كان يؤويني وعائلتي قوة من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية في ساعات النهار الباكر، وكنت نائماً حيث استيقظت على صوت زوجتي وهي توقظني بكلمات "السلطة على باب دارنا"، وحيث أنني كنت قد استلمت تعليمات بعدم قتل أي شخص من أجهزتهم الأمنية في حالة حدوث أي محاولة لاعتقالي، فقد كنت قد أعددت حبلاً للنزول عليه والهرب لو حاصروا بيتي فعلاً هذا ما حصل.
فخلال طرق قوة المداهمة للباب كنت قد ربطت الحبل في حديد شرفة بيتي الواقع في الطابق الرابع من عمارة سكنية، وبدأت في النزول، وقبل وصولي إلى أرض الشارع بقليل كان اثنان ممن يحيطون بالعمارة، ولم أشاهدهما لحظة نزولي، ينقضان عليّ بسلاحهم ويقتادني هرولة إلى سياراتهم المعدة سلفاً لنقلي، وخلال نقلي بهذه الطريقة زجرتهم بأن لا داعي للعجلة، فقبل أحدهم رأسي قائلاً لا تخف يا فلان أنت بين أيدي إخوانك !! وللعلم فقد صادروا من بيتي سلاحاً هجومياً وسلاحاً دفاعياً شخصياً.
اللحظات الأولى بعد وصولي لمقر الاعتقال
بعد وصولي لمبنى السجن أدخلوني لمكتب وأغلقوا الباب علي وعلى حراسي لمدة وجيزة، وعند حضور أحد الضباط طلبت أن أرى زوجتي وأولادي للإطمنان، وفعلاً التقيت مع عائلتي التي كانوا قد أحضروها إلى مبنى السجن، وقد كان ما يقارب 5-7 ضباط موجودين خلال ذلك اللقاء مع عائلتي، وبعد السلام عليهم بدأت أوصي زوجتي وصية من سيقابل الموت، مما أثار دهشة وتعليق بعض الضباط الموجودين، بعد ذلك نقلوني لمكتب مجاور.
وكان يجلس في المكتب قادة السلطة وقادة أجهزتها الأمنية بعدما علموا باعتقالي، وكان من الموجودين الطيب عبد الرحيم وجبريل الرجوب وأمين الهندي والحاج إسماعيل جبر وتوفيق الطيراوي ومحمد الجبرني "أبوأ سامة" وهو نائب جبريل الرجوب، وقد حقق معي فيما بعد، وكان الطيب عبد الرحيم يتصدر الجلسة إلا أنه لحظة دخولي وقبل أن أجلس بادرني جبريل الرجوب من بينهم قائلاً وعلى وجهه ابتسامة اختلط فيها معنى الشماتة بالنصر: ليش قتلت الزلمة يا فلان "يعني الشهيد محي الدين الشريف"، فكان ردي المباشر وأنا أتجه للجلوس "لم اقتل أي شخص".
صفقة الخزي العار عليهم
بعد ذلك بدا الطيب بالحديث قائلاً: أنا جاي من غزة ومعي صفقة من الرئيس عرفات كي أعرضها عليك، وهي أن تقول أن رصاصات خرجت من سلاحي باتجاه الشهيد محيي الدين الشريف بدون قصد مني، وهم بعد ذلك سيرتبون أمر خروجي من القضية.
فكان ردي عليه: "مش أنا اللي بتاجر بدم الشهداء والأمر مرفوض عندي، وعندها عرض علي جبريل الرجوب وآخرين من الموجودين الصفقة التالية: أن أقول أن الشهيد تمت تصفيته لثبوت تعامله مع الاحتلال. أن الشهيد تبين أنه لا أخلاقي وعليه تمت تصفيته.
وكان ردي: ابحثوا عن غيري ليشوه لكم الكتائب والشهداء، وبعدها تركوا المجال وهم جلوس لمحمد الجبريني الذي كان على ما يبدو متابعا لعملية التحقيقات التي جرت قبل اعتقالي مع كافة الإخوة الذين تم اعتقالهم، حيث وجه لي عدة أسئلة عن علاقتي بفلان أوعلان وذكر أسماء إخوة كانوا قد اعترفوا تحت التعذيب بأنني نظمتهم للجهاز العسكري وسلمتهم سلاحا،..الخ.
نفيت -يقول الشهيد عماد- أي علاقة لي بهؤلاء الأخوة، وبعدها وقفت أمامهم جميعاً ورفعت يدي إلى السماء من خلال شباك الغرفة مقسماً ومعاهداً رب العالمين أنني لو نشرت بالمناشير وقطعت فلن تأخذوا مني كلمة أظلم بها نفسي أو غيري، فكان رد الطيب نحن لا ننشر أحداً أنتم الذين تفعلون ذلك، وأخذ يوجه الاتهامات يميناً وشمالاً، المهم بعد جلسة مع هؤلاء استمرت ساعة تقريبا تم أخذي لمكتب أخر ومنه لسيارة نقلتني من رام الله إلى أريحا وكان يجلس معي في السيارة مدير جهاز المخابرات العامة أمين الهندي.
بداية التحقيق
وصلنا إلى مقر التحقيق المركزي في أريحا التابع للمخابرات العامة الفلسطينية، وقد أنزلوني إلى زنزانة لمدة عدة ساعات، وفي الليل أخذوني لمكتب التحقيق.
ووجدت بداخل المكتب عدة محققين شباب، تبين لي فيما بعد أن منهم من هم من الأمن الوقائي ومنهم من هو من المخابرات، وبدأ التحقيق على شكل سلسلة أسئلة مما توافر بين أيديهم من مادة اعترافات الأخوة تحت التعذيب.
ولقد لاحظوا من البداية أنني سلبي للغاية في إجاباتي، حيث أنني أنكرت أنني تابع لحماس وباختصار أنكرت كل شيء كان بين أيديهم، وبعد ساعة من الأسئلة أخرجوني من المكتب إلى ساحة خارجية وأطفأوا الأضواء ووضعوا رأسي بداخل كيس (ظرف) قماش بحجم الرأس، وبدأت مجموعة من الحراس بضربي، أقدر أن عددهم من خلال أصواتهم بحوالي سبعة أشخاص، ورغم أن الضرب لم يكن عنيفاً، ولكن بعض الضربات الموجهة لرأسي كانت كفيلة بإفقادي توازني وسقوطي أرضا، استمر الأمر قرابة 20 دقيقة، وصدق الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام عندما قال:(النصر صبر ساعة).
ويسرد الشهيد ما جرى له من تعذيب وحشي في سجون السلطة: "بعد ذلك أرجعوني إلى مكتب التحقيق، ودارت هناك أسئلة من المحققين قابلتها بالنفي والسكوت، وهناك في المكتب حصلت معي حالة جفاف شديد وكانت قاتلة لولا لطف الله، فوالله الذي لا اله إلا هو أنني كدت ألفظ أنفاسي لولا أن أحدهم أحضر الماء، فأعادت لي جرعات الماء النفس بفضل الله تعالى، وقد استمرت حالة الجفاف معي طيلة فترة التحقيق، وبعد ذلك أرجعوني إلى الزنزانة.
وفي اليوم التالي حضر محمد الجبريني (جبريل رجوب) وصورني في المكتب عدة صور على الفيديو ـهذه خبرة صهيونية معروفةـ لمدة خمس دقائق سألني خلالها عن اسمي وتاريخ اعتقالي ومعرفتي بالشهيد محي الدين وعلاقتي به وعلاقتي بشقيقي المطارد، فأجبت عن اسمي ونفيت معرفتي بتاريخ اعتقالي، ونفيت أي علاقة لي أو معرفة لي بالشهيد وأنني لم ألتق به نهائياً، أما عن شقيقي، فقلت أنني افترقت عنه بعد أسبوع من مطاردتنا، حيث أنني لم أعرف أين ذهب ولا أعرف عنه أي شيء نهائياً.
هذا ما سأله خلال تصوير الفيديو، بعدها أغلق الكاميرا، وقال رايح اقعد معك كثير، وفي ذلك اليوم تم نقلي إلى مركز تحقيق الأمن الوقائي الرئيسي، وهناك بدأت فعلاً معاناتي الحقيقية.
أساليب التحقيق ومراحله
كان التحقيق معي مشتركاً ما بين المخابرات العامة، حيث كان الشهر الأول من التحقيق عند الأمن الوقائي (30) يوماً بعدها تم نقلي إلى المخابرات (34) يوماً وبعدها أعادوني إلى الأمن الوقائي (64) يوماً.
عند الأمن الوقائي (30) يوماً
كان أمر وأصعب مرحلة في التحقيق، حيث وضعوني في غرفة تحقيق بجانب مكاتب تحقيقهم (مساحة الغرفة 2متر مربع لها نافذتان صغيرتان عاليتان)، وقد وضعوا "كلبشات" في يدي وأخرى في رجلي، ووضعوا"كلبشة" في إحدى نافذتي الغرفة وشبكوها بكلبشة يدي، وبذلك أصبحت "مشبوحاً" واقفاً لمدة شهر كامل، وكانوا طبعاً يسحبونني إلى التحقيق خلال ذلك الشهر باستمرار، وكنت ممنوعاً من النوم إلا من بضع دقائق وأنا واقف مشبوحاً، وكانوا يلفون عصابة بلون أحمر حول عيني.
وطبعاً كان من أعراض "الشبح" أن الدم ينزل إلى القدمين بحيث تتورم القدمان بالإضافة إلى بعض حالات الهلوسة الناتجة عن عدم النوم، وكان هذا الأسلوب النفسي خلال ذلك الشهر، أما عن الضرب فقد كان بعدما يقارب الأسبوع من وجودي عندهم من خلال ذلك الشهر، وقالوا لي في سياق التشكيك والضغط النفسي: "أنزلناك للضرب بعدما توقفت حماس بالسؤال عنك، وتمثل الضرب ب: ضربات متفرقة على الجسم في مناطق غير حساسة على شكل لكمات، وكفوف، ونتف للشوارب، وتشليع الأذنين وشعر الرأس وركلات.
وأيضًا قاموا بخلع ملابسي -رغماً عني- إلا من الملابس الداخلية ووجهوا لظهري ضربات قوية وقاسية (وهذا أسلوب سلخ الظهر معتمد ومتبع عندهم) وقد نزل من ظهري الدم وفي تلك الجولة أغمي علي وأصبح لوني كله أصفر، وعند حضور الطبيب طلب منهم أن يسمحوا لي بالنوم وفعلاً كان ذلك.
كما تم توجيه ضربات "الفلقات" على الرجلين وكان ذلك في آخر أسبوع من الشهر الأول، حيث ضربوني فلقات لمدة أربعة أيام متتالية، اليوم الأول (3) جولات كل جولة مايقارب (25 ـ 30) جلدة، واليوم الثاني جولتان والثالث والرابع مرة مرة، وكان معدل المرة (25) جلدة مستخدمين عصا غليظة في البداية من"البوص" ثم استخدموا عصا المكانس الطويلة، وقد كسرت واحدة على رجلي، حيث وطأت بقدمي بنادقهم الموجهة إلي صدور شعبنا، بل تستعمل في تعذيب مجاهديه وأحراره، إذ أنهم يطرحون المعذَّب أرضاً ويرفعون رجليه على رشاش بعدما يثبتون الأرجل بحزام الرشاش، وبعد كل جولة ضرب على الأرجل يصبون ماء مثلجا على أرجل المضروب 15 دقيقة تقريبًا للهرولة، حتى لا تتورم القدمان، ويكون جاهزاً لجولات الضرب القادمة.
وهذا أسلوب التعذيب الجسدي الذي استخدم معي على مدار الشهر عند الأمن الوقائي بعد ذلك الشهر الذي وضعوا لي خلاله صور الشهيد محيي الدين الشريف رحمه الله داخل غرفة "الشبح" على جدران الغرفة كأسلوب ضغط نفسي.
الفترة الثانية: عند المخابرات العامة (34 يوماً)
نقلوني إلى المخابرات العامة، وهناك وضعوني داخل زنزانة انفرادية بدون إضاءة، وقد غطوا شباك الزنزانة ببطانية وأغلقوا طاقة التهوية الموجودة في الباب، ولم يدخلوا لي فرشة للنوم إلا بعد عشرة أيام، حيث مكثت في الزنزانة (34) يوماً كاملاً وأنا مكلبش بيدي لمدة (12) يوماً، ثم انزلوا الكلبشات إلى رجلي.
وقد كان أسلوبهم نفسي وهو الإهمال، حيث لم يحققوا معي خلال تلك الفترة إلا (3) مرات وكان كلامهم لطيفاً، حيث أخرجوني "للفورة" لمدة ثلاثين دقيقة يومياً بعد حوالي (11) يوماً وأيضاً نزعوا الغطاء الموجود على شباك الزنزانة وفتحوا طاقة الباب فيما بعد.
الفترة الثالثة عند الأمن الوقائي (64 يوماً)
وبعد تلك الأيام الصعبة التي يشعر فيها الإنسان أنه وحدته ستطول أرجعوني للأمن الوقائي بعد أن كنت أتوقع أن مرحلة الزنازين هي آخر مرحلة في التحقيق وبعدها الفرج، وعند وصولي للوقائي أرجعوني للشبح في الشباك بنفس الطريقة المذكورة سالفاً، حيث مكثت كذلك شهراً كاملاً (30 يوماً كاملاً)، إلا أن ما تغير هو أنهم خلال ذلك الشهر لم يستخدموا الضرب بالطريقة المنهجية المبرمجة السابقة.
ويضيف الشهيد في رسالته: "وأيضا كانوا يشبحونني خلال هذا الشهر مدة 20 ساعة يومياً يعطوني فرصة للنوم مدة 4ساعات والكلبشات في يدي ورجلي والنوم على البلاط، وكانت جولات التحقيق خلال هذا الشهر بمعدل جولتين أسبوعياً، مدة ما يقارب ساعة، وقد تعدموا خلال هذا الشهر إهمالي مشبوحاً كأسلوب نفسي، وهكذا ظل الحال بكل ظروفه لقاسية حتى تمكنت من الفرار وتحرير نفسي بفضل الله تعالى ومنته.
ويقول الشهيد في ختام رسالة التي كتبها قبل استشهاده: "ورغم شدة الإيذاء الجسدي الذي تعرضت له على مدار أربعة أشهر وأسبوع، إلا أنني كنت أشعر برعاية خاصة عجيبة من الله تعالى تمثلت في استقرار نفسي وفي تحمل جسدي عجيب، لا شك أن لدعاء الصالحين بركة وفضلاً في ذلك، فلله الشكر على فضله وكرمه لله الذي بنعمته تتم الصالحات".
ماذا تقول زوجة القائد عماد
أم أحمد زوجة الشهيد عماد، أم لأربعة أولاد، لا تزال تأمل بأن يكون زوجها حياً يرزق "رغم أنه مدفون في مقبرة ريفيديم في قبر رقم "5124"، على حد قولها، إلا أن أملها مردّه "مماطلة الصهاينة التي ربما لا تزال تعتقله في مكان سري".
ثم تستدرك قائلةً "ربما استشهد بطريقة غامضة، ربما هناك جريمة ارتكبت بحقه الصهاينة دفنتها معه في قبره، ما أعرفه أن بقاء القضية معلقة بهذا الشكل تسبب لنا المزيد من المعاناة والألم، وتؤكد لنا مجدداً أن الاحتلال الصهيوني كيان بلا إنسانية".
وتصف الشهيد عماد، بأنه كان مثالاً للزوج الصالح، من أول حياتنا الزوجية ونحن نسير على منهاج النبوة يحرص عماد على الإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وعادة ما يفهما بضرورة التصرف حسب منهاج النبوة، ويعملنا بالحسنى كما كان رسول الله يعامل أصحابه".
وتشكك الزوجة في رواية الصهاينة "أنا أعتقد أن زوجي وأخاه على قيد الحياة، ولا أعتقد أنهم شهداء وموقفي هذا نابع من إحساس داخلي بشعوري بوجود زوجي دائماً، و وكذلك نابع من المعطيات استقيتها من واقع حادثة استشهادهما التي روتها سلطات الاحتلال.
أنا أعتقد أن زوجي وأخاه لو كانا موجودين اليوم بالتأكيد سيكونان في صفوف المقاومين الفلسطينيين ولن يسمحوا لجرائم الاحتلال أن تمر دون عقاب، بالتأكيد لو كانوا موجودين لكانوا في الجبال يقاتلون الاحتلال يقتلون جنوده ومغتصبيه حتى ينالا إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة.
وتضيف "يمر كل يوم علينا على أنه ذكرى استشهاد لزوجي فهو موجود معنا في كل يوم في كل ساعة وفي كل لحظة، دائما أتذكره أنا وأولادي الأربعة الذين رزقني الله بهم حتى يسروا في النهاية على خطى والدهم وعمهم الشهيدين".
وتتذكره بالقول "كان زوجي صاحب خلق عال جداً ودين كبير، كان يحافظ على صلاته الخمس في المسجد، ودائما له ورد من القرآن الكريم، كان يقوم بالتسبيح والقراءة أثناء المسير أو الجلوس لوحده، وكان القراءة المطالعة في الكتب الفقه والقراءات السياسية،علما انه امتلك مكتبة كبيرة في المنزل، كان يحرص على شراء الكتب واقتنائها.
وأشارت: "جميع المصحفين الذين ذهبوا إلى الموقع اسشهادهما أكدوا أنهم لم يجدوا أي بقايا للشهداء في البيت الذي استشهدوا فيه في مدينة الخليل ولم يجدوا أي آثار للدماء، إضافة إلى أن سلطات الاحتلال ترفض تسليم جثتي الشهيدين حتى اليوم.
كذلك يوجد تضارب في الأنباء التي أذاعتها قوات الاحتلال بشأن استشهادهما، فهي في المرة الأولى قالت أنها قتلتهما على الفور، ثم عادت وقالت إنها اعتقلتهما ثم حققت معها ثم قامت بتصفيتهم.
وقالت: "وأعتقد أنهم في سجون سرية ربما تحت الأرض ويريد (الصهاينة) أن تستخدم قضيتهم كورقة ضغط على حركة حماس هذا على صعيد السياسي، أما بالنسبة لنا كأهل وأبناء للشهيدين يريد الكيان الصهيوني أن يلعب بأعصابنا كنوع من الحرب النفسية ضد أهالي الشهداء.
الشيخ ياسين يعقب على استشهاد الأخوين عوض الله
وبعد استشهاد الشقيقين عماد وعادل عوض الله، قال الشهيد الشيخ القائد أحمد ياسين: "نعتبر أنفسنا في معركة، المعركة يوم لك ويوم عليك وحماس تعتبر شهداءها شهداء قضية عادلة لن تضيع دماؤهم سدى وسيجد الصهاينة من المقاومة الاسلامية وكتائب القسام الرد المناسب وتتحمل دولة الاحتلال الصهيوني وعملائها كل المسئولية عن الدماء الطاهرة الزكية التي سالت على أرض الخليل الطيبة.
وأضاف: "إن الصهاينة أجبن الناس في العالم والجبان دائماً يضع احتياطات أكبر ما يتصور الناس لأنه خائف من المطاردة، لكنهم بالتأكيد سيجدون المطاردة المناسبة على عدوانهم وتآمرهم على رجالنا وأبنائنا وقادة كتائبنا، العنف في هذا البلد لن يقف.
وأكد الشيخ أحمد ياسين: "إن تصفية واستشهاد عماد وعادل عوض الله لن يوقف المسيرة بل سيزيدها قوة وعنفاً، لا يمكن للممالك أن تبنى إلا بالضحايا ولا يمكن أن تقوم إلا على دماء الشهداء لذلك سترى في المستقبل مزيداً من سفك الدماء للتحرير.
إحتجاز جثمانه
ولا زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثمان الشهيد عماد عوض الله وشقيقه عادل، وترفض تسليم الجثامين والتي مضى عليها عشر سنوات في مقابر الأرقام الصهيونية، وهذا يثير شكوكاً حول الطريقة التي تمت فيها تصفية الشهيدين، وخوفاً من انكشاف الحقيقة ترفض (دولة الاحتلال) تسليمهما، حيث عمليات فحص الرفات ستكشف تفاصيل كثيرة حول استشهادهما.
ويقول عامر عوض الله شقيق الشهيدين: إن المحامي "روزنتال" الموكل في قضية تسليم جثماني الشهيدين عوض الله، حصل على موافقة من محكمة العدل العليا في إعادة الجثث إلى أهاليهم، ودفنها في مقبرة مدينة البيرة، إلا أن (قيادة الجيش الصهيوني) لازالت تصر على عدم التسليم.
في حين لازالت أم الشهيدين الحاجة "أم عادل" تنتظر أن يعود ابناؤها أحياء، ولو بعد حين، لاعتقادها أن الأخوين لا زالا على قيد الحياة، موجودان داخل سجون سرية على حد قولها.
وادعت قوات الاحتلال أنها اغتالتهما في ترقوميا قرب مدينة الخليل في 10/9/1998م، وأنها دفنت جثمانيهما في مقبرة الأرقام قرب بيسان دون أن تعطي أية إثباتات على ذلك، وقد صدر أكثر من قرار عن المحكمة العليا الصهيونية بوجوب تسليم جثمانيهما، وبعد سنوات سلم العدو جثمان القائد ليعود إلى مدينته التي عاش فيها ليدفن فيها.
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026