الشهيد القسامي / رائد محمد مطلق أبو عبيد
خادم الجهاد والمجاهدين
القسام - خاص :
ترعرت على حب الجهاد والمقاومة، وتعلمت منذ نعومة أظفارك خدمة هذا الدين، ومحاولة القضاء على الفساد والمفسدين، فلم يقتصر عملك على أن تكون مجنداً في كتائب القسام، وإنما جندت نفسك ومن نفسك لخدمة إخوانك المجاهدين، فلم تدع لحظة تفوتك دون أن تخدم فيها الحركة الاسلامية، فكنت ابناً باراً وأخاً مخلصاً، ووداعك كان مريراً، وفراقك على إخوانك الذين عرفوك عصيبا، ولكن سلوانهم ودواؤهم هو اطمئنانهم لوعد الله، وإيمانهم بأن الله يصدق وعده لمن صدقه، وأنت يا شهيدنا البطل صدقت الوعد فصدقك الله وعده.
الميلاد والنشأة
أبصر البطل النور في العام 1988م حيث كان من الأطفال كثيري الحركة، وكان لا يهدأ أبداً فكان يملأ بيته فرحا ومرحا، وكان منذ نعومة أظافره يحب حركة المقاومة الإسلامية حماس وينطق باسمها دائما، حتى أنه التزم في مسجد الشيخ أحمد ياسين منذ أن كان في الابتدائية وكان من أشبال المسجد، أكمل الشهيد رائد دراسته الإعدادية بمدرسة غزة الجديدة وكان نشيطا محبوبا من أقرانه وزملاء الدراسة، وفي نفس الوقت كان محبوبا من معلميه، أكمل بطلنا المغوار الدراسة ما بعد الإعدادية في كلية تدريب غزة التابعة لوكالة الغوث الدولية حيث أنهى الدبلوم في صيانة الآلات المكتبية والحاسوب.
صفاته والتزامه
كان الشهيد رائد في بيته حاله حال الشباب المسلم الذين تربوا على الخلق الإسلامي الحميد، محباً لإخوته، حنونا عليهم، كما أنه كان مرضيا من قبل والديه لطاعته لهم وخفضه لهم جناح الذل من الرحمة، فلم يكن ذلك الولد الشقي لأنه عرف طريق المساجد وتربى على خلق القرآن ليس مثل كثير من أقرانه ممن تاهوا عن الطريق.
التزم في المسجد منذ الابتدائية، ولم يتأخر عن صلاة الفجر يوما، ولم يتأخر عن جلسات الإخوان المقامة في المسجد، لذلك كانت أعين الإخوان عليه حتى تم قبوله في صفوف القسام من العام 2006م.
نشاطه الدعوي
كان رائد من أكثر الشباب نشاطا في الدعوة، حيث كان نادراً ما يعتذر عن الدروس، وكانت له نشاطاته وبصماته في الأنشطة الثقافية والجماهيرية والرياضية، لم يتوانَ لحظة واحدة عن تقديم أي شيء لخدمة مسجده ودعوته أيا كانت الظروف، كما أنه لم يتأخر يوماً عن حضور مهرجان حركي ولم يعتذر إلا قليلاً عن الرحلات التي تقام في المسجد، كان أخاً ملتزما بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
الأسد القسامي
كان البطل من الذين يتشوقون للدخول في كتائب القسام ليكونوا جنوداً فيها، ومن الذين يحلمون أن يدافعوا عن ثرى هذا الوطن بصحبة كبار المجاهدين، فلم يتأخر المجاهدون عن إشباع رغبات تلك الفئة من الشباب، فنال شرف الالتحاق بصفوف المجاهدين، في الأول من نوفمبر من العام 2006م، حيث أخذ دورة تمهيدية والتحق بصفوف الإسناد، ولم يكتبه له أن ينخرط ويتدرج في العمل الجهادي لأنه نصب نفسه خادماً للجهاد والمقاومة، وهي أعلى رتبة شرف يمكن ينالها الإنسان في هذه الدنيا فسابق للشهادة فأتته مقبلة مرحبة.
يوم عرس الشهيد
الرابع عشر من يونيو من العام 2007م، هذا التاريخ الذي شهد وداع رجل استشهد في خدمة الإسلام والمسلمين، فيا له من شرف ناله هذا اليوم بأنه يحمل سيرة نهاية رجل ذهب للقاء ربه وهو يحمل في جعبته خدمة لواء الإسلام، استشهد بطلنا عندما ذهب لإيصال الطعام والشراب للمجاهدين المرابطين عند حدود المشتل في معسكر الشاطئ، حيث كانوا يتصدون لقوات الأمن الوقائي "البائدة"، فقام بعض الخونة بإطلاق قذيفة على سيارة تابعة لمجاهدي القسام فأخطأت هدفها لتسقط بالقرب من البطل، وليمتلئ الجسد الطاهر بالشظايا، فيلقى ربه وهو في ثوب الخدمة، وأي خدمة إنما هي خدمة الإسلام ومجاهدي المسلمين.