الشهيد القسامي / مأمون رشيد حشايكة
رفيق القائد محمود أبو الهنود
القسام - خاص :
تحية معطرة بالنرجس والريحان للشهداء الأبطال الذين يفنون عمرهم في مواقع المقاومة والقتال، هم الفرسان الذين يمضون نحو جنان ربهم مضرجين بدمائهم الطاهرة الزكية، يمضون نحو جنات ربهم مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
الميلاد والنشأة
في العام 1974 وفي أواسط شهر آزار، كانت قرية طلوزة شمال مدينة نابلس الصامدة على موعد مع استقبال قمر جديد، ينير طريق الجهاد والاستشهاد إنه الشهيد القسامي رشيد مأمون حشايكة.
ومنذ نعومة أظافره كان يتميز شهيدنا البطل بهدوئه الكبير، وبابتسامته الجميلة التي كانت لا تكاد تفارق شفتيه، وكان يتميز بأخلاق عالية وصفات حميدة جعلت كل من حوله يحبونه ويودون مجالسته.
الحياة الدراسية
درس شهيدنا المرحلة الابتدائية في مدرسة طلوزة الأساسية للبنين , وبعد أن أنهى شهيدنا رحمه الله المرحلة الابتدائية بنجاح انتقل إلى مدرسة ذكور طلوزة الثانوية ليواصل الدراسة في المرحلة الإعدادية.
وبعد أن أنهى مأمون مراحل المدرسة انتقل إلى كلية التربية تخصص تربية ابتدائية بجامعة لقدس المفتوحة في نابلس.
وهو متزوج وأب لطفلين(آمين سنه ونصف- أسيل 3 شهور , اعتقل لمدة 6 شهور ولم تثبت عليه أي تهمة في سجون الاحتلال.كان يعمل سائق تكسي عمومي في ذلك الحين.
شهيدنا وعبادة الله
ومنذ نعومة أظافره كان أبوه وأخوه يصطحبانه معهما إلى مسجد طلوزة القديم، لينضم إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المسجد، ليتم حفظ أكثر من سبعة أ جزاء من القرآن الكريم , ومن ثم أصبح محفظا وخرج الكثير من حفظة كتاب الله عز وجل.
وكان شهيدنا رحمه الله يكره الكذب والغيبة والنميمة، وكان لا يجلس في أي مجلس فيه غيبة، و يحب إخوانه كثيرا ويحنو عليهم، ويدعو لهم ويدعوهم إلى الالتزام بطاعة الله عز وجل.
كان الشهيد رحمه الله محبا لوالديه, عطوفا عليهما, لا يأكل شيئا إلا ويشاركهما فيه. يطير فرحا بمجرد سماعه من أمه الله يرضى عليك, طائع لوالده, معينا له في السراء والضراء, يحب أخوته كثيرا. ويحنو عليهم .
في صفوف حماس
وفي الانتفاضة الأولى , كان شهيدنا المجاهد على موعد مع الانضمام إلى حركة حماس وذلك نظرا لنشاطه، وحبه للعمل الدعوي وخدمة الإسلام.
وكان شهيدنا رحمه الله يشارك في جل نشاطات المسجد، وعمل في عدة لجان مثل لجنة القرآن الكريم واللجنة الثقافية , ونظرا لصوته الجميل في قراءة القران الكريم فقد كان الناس يحبون الاستماع إليه وكانت صلاة التراويح من أكثر الصلوات حبا على قلبه.
العمل في كتائب القسام
في العام 1996م، انضم شهيدنا المجاهد إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، ليخرج مقاوما على للاحتلال، مجاهدا في سبيل الله عز وجل.
وخلال فترة جهاده، ما تخلف شهيدنا عن التصدي وما كان يعرف للأعذار سبيلا، فكان محبا لعمله الجهادي ملتزما فيه، لينال الأجر العظيم من عند الله.
وخلال رحلة شهيدنا رشيد في صفوف القسام، انضم إلى وحدة الاستشهاد يين في منطقة نابلس وتحت قيادة المهندس البطل يحيى عياش , ليقوم بعدها بتجهيز الأحزمة الناسفة لتنفيذ العمليات الاستشهادية .
يوم الشهادة
لكل إنسان أجل مكتوب في الكتاب لا ينقص ولا يزيد، ففي 24/11/2001 م كان شهيدنا على موعد مع صاروخ صهيوني أطلقته طائرة صهيونية , ليرتقي شهيدا ويذهاب إلى الحياة الأبدية حياة الخلود والنعيم بإذن الله تعالى.