القائد الميداني/ مصعب محمد جميل أبو حجاج
صاحب عزيمة جبارة وإرادة قوية
القسام - خاص:
كم هي عظيمة منازل الشهداء حين يرتقوا على ثرى فلسطين الحبيبة، كيف لا وثمن التضحية هو النفس، ففي كل يوم يرتقي شهيد يطوف بروحه حول المسجد الأقصى ليرفع عمله خالصاً لله، فهم نجوم تتلألأ في سماء الوطن المحتل، ينيرون لمن بعدهم دروب النصر بأخاديد نقبوها بأظافرهم ليعبر خلالها المجاهدون طريق التحرير وجوس الديار المحتلة.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد مصعب عام 1993م في بيت مجاهد، تربى على حب الوطن والدفاع عنه، وكان يتميز بطيبة قلبه، وعلاقاته الاجتماعية مع أهله وجيرانه وكل من يعرفه، وكانت تربطه بوالده علاقة أبوية إلى أن استشهد والده محمد حجاج في حرب الفرقان عام ٢٠٠٨م، فكر مصعب بفعل الظرف سريعاً وحمل هم عائلته في غياب والده ليعوض والدته وإخوانه غياب سند البيت.
كان شهيدنا رفيع الأخلاق، مهذب في الحديث مع عامة الناس، فقد كان محبوباً لوالديه رحمه الله وكان مطيعاً لهما في المنشط والمكره، كما أنه كان من بين الملتزمين في المساجد المحافظين على الصلوات وخاصة صلاة الفجر، وكان محبا لجميع أهله، فيمزح مع أخوته واخواته يحبهم ويحبونه، وكان عطوفا رحيما يساعد الفقراء بما استطاع ويشارك في الأفراح والأحزان.
دراسته وعمله
درس شهيدنا دراسته الابتدائية في مدرسة الشيخ جبر، ثم المرحلة الإعدادية في مدرسة مصطفى حافظ، والثانوية في مدرسة هارون الرشيد، وقد التحق بعد ذلك بالجامعة الإسلامية وأنهي فيها تخصص إدارة الأعمال وحصل على درجة البكالوريوس فيه، وخلال فترة دراسته عمل في الكتلة الإسلامية لعدة سنوات، وكان يمتاز بجده ونشاطه.
ركب الدعوة والجهاد
تربى الشهيد مصعب في بيت محافظ، فعرف طريقه نحو المسجد منذ صغره، حيث التزم في مسجد حسن البنا، وكان مثالا يحتذي به في الالتزام والنشاط، الأسرة الملتزمة التي نشأ فيها مصعب كانت بمثابة محضن تربوي لكثير من المجاهدين والشهداء، حيث التحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس عام ٢٠٠٩م إلى أن أصبح نقيبا داخل الحركة، وعرف شهيدنا بالتزامه الدعوي والتربوي بين إخوانه وكان يشارك في معظم مسيرات الحركة الجماهيرية وتكليفاتها التربوية.
التحق شهيدنا في صفوف كتائب القسام عام 2013م، وتلقى شهيدنا العديد من الدورات العسكرية، من بينهادورة إعداد مقاتل، دورات مغلقة، دورة في تخصص الهندسة.
ومن أبرز أعماله الجهادية لشهيدنا القائد الميداني مصعب عمله في الأنفاق القسامية، ورغم العمل الشاق فيها، إلا أنه كان ينافس إخوانه في القسام على هذا العمل، فقد كان حريصا على الجهاد والرباط، ولم يكلفه إخوانه بمهمة إلا وكان ملبيا للنداء.
الاستشهاد
اعتكف شهيدنا مصعب العشر الأواخر من رمضان برفقة إخوانه الشهداء، وخرج شهيدنا مصعب مع ثلة من رفاقه للقيام بأحد المهام التي كلفوا بها وذلك مع بداية معركة سيف القدس التي هب فيها المجاهدون لنصرة المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف في معركة سيف القدس، وخلال تواجده مع رفاقه في نفق للمقاومة شرق منطقة القرارة تم استهدافهم من طائرات الغدر الصهيونية، فارتقى إلى ربه شهيدا مع رفاقه بتاريخ 11-5-2021م.