الشهيد القسامي / يحيى يوسف علي أبو محسن
ظل في ركب الجهاد والتضحية
القسام - خاص :
لا يبنى مجد ٌ إلا على أشلاء ودماء الصادقين ، ولا يمكن الله إلا من كان في قلبه غرس الدعوة والدين ، وفي زمن ٍ تجبر وتكبر علينا طغاة العالم والتفوا علينا وتداعوا كما يتداعى الأكلة على قصعتهم ، و في ظل خذلان وتآمر أبناء جلدتنا ، رزقنا الله برجال ، حملوا أرواحهم على راحاتهم ، وألقوا بها في مهاوي الرداء ، وكان شعارهم إما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدا .
ميلاد الابن المطيع
ولد شهيدنا المجاهد يحيى يوسف أبو محسن وأشرقت شمسه في مدينة رفح في السابع منشهر نوفمبر لعام 1983م ، في أسرة ملتزمة ربّت أبناءها على الاستقامة والصلاح ، فكان يحيى ابنا ً مطيعاً يبر والديه عموما ً وأمه على وجه الخصوص ، فلقد أحبته وخصته بقدر كبير من المعزة لما كان يبرها ويحترمها ولا يرد لها طلبا ً.
كانت علاقته بالمسجد منذ صغره شديدة فكان يتردد على مراكز تحفيظ القرآن الكريم ، وكان قلبه معلق بالمساجد فكان مما ساعده على الالتزام بالمسجد أن أباه اعتاد على اصطحابه معه إلى المسجد مبكرا ً.
دعوة وجهاد
كان يحيى أحد رواد الدعوة في مسجد السنة فكان شعلة من النشاط في كل اللجان ، فقد عمل فيها جميعا ً لما كان يمتلك من همة ٍ عالية ، وروح المبادرة ، حتى أنه كان سببا ً بعد توفيق الله في استيعاب العديد من الشباب عبر اللجنة الرياضية .
وما لبث شهيدنا المجاهد إلى أن انكب على العمل الجهادي بعد أن انضم إلى صفوف كتائب العز القسامية عام 2008م ، فتلقى العديد من الدورات العسكرية منها دورة إعداد مقاتل ودورة في سلاح المتوسط ، كما وشارك يحيى في العديد من المهام الجهادية منها حفر الأنفاق وزراعة العبوات والمتفجرات .
و من قصصه البطولية في هذا الجانب أنه وبعد أن انكب على العمل في حفر الأنفاق أصبح يواجه مشكلة في العمود الفقري فلما راجع طبيب العظام نصحه بأن يرتاح ، ولكنه لم يرتاح وأبى ألا أن يظل في ركب الجهاد والتضحية ولم يتأخر يوما ً عن مساعدة إخوانه .
موعده مع الشهادة
في أول أيام عيد الفطر المبارك في معركة العصف المأكول 2014 م وقبيل استشهاده قال له أخيه الأكبر نريد أن نذهب كي نزور أختك ، فقال له يحيى اذهب أنت من شارع وأنا من شارع فلقد رأيت في منامي أني استشهدت وتمزقت بصاروخ زنانة .
وكانت رؤياه صادقة .. ففي يوم السبت 2/8/2014 بعد أن أدى صلاة العصر في مسجد السنة إذ باثنين من أقاربه تستهدفهم طائرات الاستطلاع بثلاث صواريخ ، فاستشهدوا على فورهم فذهب يحيى ليسعفهم فاستهدفته طائرات الاستطلاع بصاروخ ارتقى به بإذن الله تعالى وتحققت رؤياه.
ومن كراماته أنه بعد تكفينه كان مبتسما ً ووجهه يشع بالنور ، تقبله الله