الشهيد القسامي/ محمد عبد الحميد محمد الشنطي
على درب الجهاد تحلو الحياة
القسام - خاص:
مجاهد أبدع في شتى الميادين، كان نموذج مفعم بالنشاط والحيوية وبذل كل جهد دون توانى أو كلل مؤدياً واجبه الجهادي والديني والإنساني، صاحب الابتسامة العريضة التي كانت ترتسم على وجهه عند مقابلته أي شخص، سواء كان يعرفه أو لا يعرفه.
أرض تنجب أمثال الشهيد المجاهد محمد الشنطي، لا يمكن أن يقل فيها الرجال أو يندرون، فهم الذين استطاعوا نقش أسمائهم في مهجة القلب، ليشتعل الشوق والحب إليهم عندما يُذكرون.
شخصية محبوبة
وُلِدَ الشهيد البطل محمد الشنطي بتاريخ 5/7/1988م، في معسكر جباليا شمال قطاع غزة،
عرف منذ صغره بحبه لأهله وإخوانه، وكان صاحب نشاط وحيوية منذ كان صغيراً، أما سلوكه في التعامل مع غيره فقد كان سلوكاً مهذباً يسوده الحب والاحترام لغيره في التعامل مع من حوله، قريباً من أهله وإخوانه وكان دائم التواصل مع إخوته واصل لرحمه، كان دائم الابتسامة مشرق الوجه طيب القلب وهذا ثمار ما تربى عليه من واليه ومن حياته البسيطة التي كان يحياها وقد عمل شهيدنا في كثير من الأعمال التي ساعدته في تكوين نفسه، وتزوج هاني من ابنة عمه وأنجب منها ثلاثة من البنين وثلاثة من البنات وكان زواجه سعيداً.
درس شهيدنا في بداية حياته الدراسية المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدراس وكالة الغوث للاجئين بمدينة بيت حانون، ومن ثم التحق بمدرسة أحمد الشقيري الثانوية وعرف بنشاطه في صفوف الكتلة الإسلامية، وأنهى مرحلة الثاني الثانوي، ثم المرحلة الجامعية تخصص الشريعة وأصول دين من الجامعة الاسلامية.
علاقته بالمسجد وبيعته
منذ نعومة أظافره التزم شهيدنا بطريق المسجد تحديدا مسجد الشهيد عبد الله عزام عام 2000م فترعرع بين جنبات المساجد وحلقات الذكر، وكان التزامه التزام صادق حيث كان يشارك إخوانه النشاطات الدعوية وكان ملتزماً بالصلوات وخاصة صلاة الفجر.
التحق محمد - رحمه الله في صفوف حركة المقاومة الإسلامية –حماس- وبايع جماعة الإخوان المسلمين قبل عام 2005م فقد كان نعم الجندي المطيع، ولقد كانت شخصيته قوية ومحبوبة من بين إخوانه من شباب وأشبال المسجد، وانضم معهم يشاركهم في أعمالهم ونشاطاتهم، ويجلس معهم في مسجد العودة، حيث بدأ يتلقى في المسجد الدروس والدورات الدينية والدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها.
كان له دور اجتماعي فعال ومميز في المسجد، فكان يزور الأسر الفقيرة والمحتاجة، وكان مميزاً بعلاقته الاجتماعية القوية مع أهالي الحي، محافظاً على صلاة الجماعة في المسجد وخاصة صلاة الفجر، كذلك المشاركة الأنشطة المسجدية الأخرى، كالرحلات والفرق الرياضية، فكان أخاً فاعلاً في نشاطات المسجد يحب الخير وفعله.
في صفوف القسام
انضم المجاهد محمد– رحمه الله- إلى صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام في مخيم جباليا عام 2005م، وذلك بعد مشاركته ومساعدته الأخوة المجاهدين في المهمات بسبب سكنه على الحدود الشرقية لبيت حانون في عامي 2004 – 2005م.
حرص محمد على السمع والطاعة لأمرائه، وعلى التسابق إلى الجهاد والإعداد في سبيل الله، حيث كان من الجنود المميزين والمتفانين في سبيل الله، وكان شهيدنا يسعى دائما لنيل الشهادة في سبيل الله.
وخلال مشواره الجهاد المشرف، هذه أبرز الصفات والأعمال الجهادية التي عمل بها شهيدنا المجاهد منذ انضمامه:
• عمل شهيدنا في صفوف القسام قرابة 16 عام، فكان نعم القائد الشجاع والمضحي.
• قام بمهمات الرصد لتحركات العدو الصهيوني، وشارك في إعداد الكمائن للعدو وزرع العبوات الناسفة.
• عمل في وحدة الهندسة وكان قائد الوحدة في السرية القتالية 2008م.
• عمل قائد مرصد الكتيبة منذ عام 2010م
• عمل في وحدة تحليل المعلومات المركزية عام 2015م
• شارك شهيدنا القسامي في حفر الأنفاق القسامية ضمن مرحلة الإعداد والتدريب.
• شارك شهيدنا القسامي في صد الاجتياحات البرية على قطاع غزة، وأبلى بلاء ًحسناً في كل معركة يخوضها ضد الاحتلال الصهيوني.
• شارك شهيدنا القسامي في العديد من المهمات الجهادية التي كانت توكلها له قيادته العسكرية.
• عرف بين اخوانه بحسن الأخلاق مقداماً، لم يكن كثير الكلام، بل كان يتحدث فيما يخص العمل، كان ملتزماً بما يوكل إليه من مهام صعبة، مطيعا ولم يتوان عن ذلك أي لحظة، ولم يتأخر عن أداء مهامه.
• كان عسكرياً شجاعاً واسع الصدر، يحب الإخوان دائماً بذكرهم بالله عز وجل ويحثهم على الصبر والثبات عند اللقاء.
رحيل المجاهد
لا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يكون يوماً للحقيقة، يوما للقاء الله، يوماً للرحيل إلى دار الخلود والبقاء.
بعد رحلة جهادية صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شَاهدةً عَلى ثَباته وصبره واحتِسابه، فما وهن ولا استكان، ولم يعرف للراحة طعم، ليلحق على عجل مبتسماً مرحاً سعيداً بركب الشهداء.
لقي أبو أنس ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- يوم الخميس 07 صفر 1442هـ الموافق 24/09/2020م إثر مرض عضال.
نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً، ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف القائد الميداني محمد عبد الحميد الشنطي والذي توفي إثر مرض عضال
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
القائد الميداني/ محمد عبد الحميد محمد الشنطي
(32 عاماً) من مسجد "ليلى قليبو" بمعسكر جباليا شمال قطاع غزة
والذي توفي اليوم الخميس 07 صفر 1442هـ الموافق 24/09/2020م إثر مرض عضال، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الخميس 07 صفر 1442هـ
الموافق 24/09/2020م