الشهيد القسامي / إسماعيل فتوح فتوح
رحلة الجهاد والعمل الدؤوب
القسام - خاص :
يا لها من تضحيات المؤمنين، وعزيمة الرجال الثابتين المرابطين المجاهدين في سبيل الله تعالى، عندما يمضي رجال القسام الأبطال حاملين أرواحهم على أكفهم، يسيرون في طريق ذات الشوكة، وابتغاء الشهادة في سبيل الله فداء للدين ونصرة للحق أمام الباطل وغطرسته، وبايعوا الله عز وجل على المضي قدما في درب الشهادة، غير آبهين بوعورة الطريق، من حروب ونيران ولهيب العدوان، خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود ومن والاهم.
الميلاد والنشأة
ولد إسماعيل بن فتوح بن إسماعيل فتوح في محلة الزيتون بالقرب من مسجد مصعب بن عمير بتاريخ 23/9/1990م، وعرف منذ صغره بالفكاهة والمرح، والتزم في حلقات تحفيظ القرآن الكريم، حتى حفظ المصحف، ولما اشتد عوده تزوج، ورزقه الله ولدًا.
تلقى إسماعيل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة صفد، ثم انتقل إلى مدرسة تونس الثانوية، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في كلية العلوم – قسم الكيمياء، وكان متفوقًا ومتميزًا في مراحل دراسته المختلفة، وكان متفاعلًا مع زملائه في الكتلة الإسلامية.
صفاته وأخلاقه
تميز إسماعيل بالنباهة والذكاء، وسعة الاطلاع والثقافة، وارتسمت الابتسامة على وجهه، وملك بخلقه وطبعه قلوب أصدقائه ورفاقه.
محطات في حياته
شارك إسماعيل في اللجنة الثقافية في مسجده، كما شارك في لجنة الاستيعاب، وقد انضم إلى صفوف القسام عام 2009م، وحصل على عدد من الدورات العسكرية، ونال شرف المشاركة في الدفاع عن أرضه وأهله في معركة الفرقان 2008-2009م، ومعركة حجارة السجيل 2012م، ومعركة العصف المأكول 2014م.
استشهاده
ارتقى شهيدًا إلى جوار ربه بعد رحلة من الجهاد المبارك، والعمل الدؤوب، حيث كان مرابطًا على الثغور الشرقية لمحلة الزيتون، وتلقى اتصالًا من قيادته بالتحرك لأداء مهمة جهادية، فلبى النداء، وكان على موعد مع الشهادة، حيث استهدفته طائرات العدو الصهيوني بصاروخ مباشر أدى إلى استشهاده، وذلك بتاريخ 15/7/2014م.