الشهيد القسامي / أحمد فايز جمعة ياسين
ارتسمت ابتسامة الشهادة على محيّاه
القسام - خاص :
قد يكون للحديث عن حياة بطلنا اليوم طعم آخر، كيف لا وهو حديث عن شاب جمع الله له حسن الخُلُق والخَلق وجمال الحياة، وليس من شاهد كمن سمع.
يعز على الأحباب فراق من يحبونهم فجأة، ففي لحظة يغيب البدر، ويترك بعده الأصحاب يذرفون الدموع الغزار، ويودون فداءه بأنفسهم.
الميلاد والنشأة
بزغ نور (أحمد) يوم أن ولد في غزة بتاريخ 25/9/1991م، فهو ينتمي لأسرة تتكون من أربعة إخوة وثلاث أخوات، ثم تزوج عام 2012م.
كان ملتزمًا في مسجد علي بن أبي طالب، محافظًا على صلوات الجماعة، وخاصة صلاة الفجر، وكان مشاركًا لإخوانه في أنشطة المسجد الدعوية والرياضية، والفعاليات العامة.
تتلمذ في مدرسة علي بن أبي طالب في المرحلة الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة النيل في المرحلة الإعدادية، ولم يكمل دراسته، فلجأ إلى المهن الحرفية، فعمل في تركيب الجبس والديكور، وتمتع بالخلق الحسن، والطيبة والكرم، وكان اجتماعيًّا بطبعه، وحافظ على صيام النوافل كالإثنين والخميس.
مجاهد قسامي
انضم إلى صفوف كتائب القسام عام 2007م، وشارك في الحسم العسكري ضد الانقلابيين على خيار الشعب عام 2007م، كما نال شرف المشاركة في معركة الفرقان عام 2008-2009م، ومعركة حجارة السجيل عام 2012م.
عمل شهيدنا في تخصص الرصد والاستطلاع، وحصل على دورات متقدمة في هذا التخصص، وتأثر بكوكبة من الشهداء، منهم هاني حرارة، ومحمد أبو حجر، ومحمد نصر عياد.
استشهاده
20-7-2014م عندما اقترب موعد اللقاء الأخير، خرج أحمد في مهمة جهادية بعد أن ودَّع أهله في أثناء معركة العصف المأكول عام 2014م، فرُصِد مكانه، واستهدفت عقدته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الصهيوني، فارتقى شهيدًا، والابتسامة مرسومة على محياه.
إلى رحمة الله يا أيها الشهيد ، وجمعنا بك في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.