الشهيد القسامي / عبد الرحمن دياب مصطفى الفقيه
في الميدان يهز أركان الطغيان
القسام - خاص :
رجالُ العصفِ المأكول، كالشمسِ ترسل شعاعَها لتضيءَ آفاق النصر للمجاهدين، ونارٌ تحرقُ أوكار الطغاة الظالمين، هم تيجان الرؤوس، أساطير للعز والكرامة، أشداء في الميدان، رحماء على إخوانهم وأهلهم.
الميلاد والنشأة
في العاشر من تشرين الأول/أكتـوبر لعام ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعةٍ وثمانين ميلادي، أطل شهيدُنا إلى الدنيا، وقد زرع الحب والأمل والبشرى في قلوبِ عائلته، فنشأ في أسرةٍ ملتزمة، وتربى منذ نعومة أظفاره، في المساجدِ وحلقاتِ القرآن الكريم، وهو في سنٍ مبكرة، وتميز بين إخوته، وكان مثالًا للأدب والأخلاق الحسنة، وكان صاحب بسمةٍ لا تفارق شفتيه.
ابن المساجدِ
ارتاد مسجد التوحيد في بلدة جباليا البلد، في شمال قطاع غزة، وكان ملتزمًا في الصلوات الخمس وفي الصفوف الأولى من المسجد، يشارك إخوانه نشاطاتهم، ويستحث هممهم ويحثهم على الجهاد والتضحية والبذل والعطاء، والمشاركة في مسيرات المقاومة والجهاد، التي كانت تدعو لها حركة المقاومة الإسلامية حماس.
في الميدان يهز أركان الطغيان
تربى الشهيد في أحضان أسرةٍ مجاهدة، ولذلك كبر وكبر معه حب الجهاد في سبيل الله تعالى، حتى حقق الله أمنيته وانضم إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام في العام 2006 ميلادي، وشارك في وحدة الاستشهاديين وحصل على حزامٍ ناسف، وكان حريصًا على الشهادة في سبيل الله تعالى، كما شارك في حفر الأنفاق القسامية، وانضم إلى تخصص الهندسة في كتائب القسام، وشارك في زرع العديد من العبوات الناسفة، وكان مثالًا للانضباط والالتزام في الميدان، إلى أن قاد مجموعة من كتائب القسام.
حصل الشهيد عبد الرحمن رحمه الله على دوراتٍ عسكرية عديدة، مكنته لأن يكون مجاهدًا رافعًا للواء الحق فوق ربوع العالمين، لا يخاف في الله لومة لائمٍ، شجاع مقدام أسد الميدان وفارس ساحات الوغى، صنع من عظامه سلمًا للمجد والنصر.
قناديل السّماء
في 31 من شهر تموز/يوليو لعام 2006 ميلادي، كانت الحرب دائرة بين المقاومة والعدو الصهيوني الذي قتل الأطفال والنساء والشيوخ، واستهدف المساجد وبيوت الآمنين في قطاع غزة، وكان شهيدنا في كمينٍ متقدم، تحسبًا لتقدم القوات الخاصة الصهيونية على شمال قطاع غزة من المنطقة الشرقية، وأثناء رباطه مع ثلة من المجاهدين، استهدفت الطائرات الحربية الصهيونية المنزل، ما أدى لاستشهادهم، ففاضت أرواحهم الطاهرة، صوب السماء، وقدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله، وقد نالوا ما تمنوا من شهادة ولحاق بركب السابقين من الشهداء والأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقًا.