الشهيد القسامي/ ضياء أمير محمد أبو شرخ
شجاع مقدام حريص على الشهادة
القسام - خاص :
إنهم الشهداء، صُناع التاريخ ، بناة الأمم، صانعو المجد ، سادة العزة... يبنون للأمة كيانها، ويخطون لها عزتها، جماجمهم صرح العزة، أجسادهم بنيان الكرامة، ودماؤهم ماء الحياة لهذا الدين وإلى يوم القيامة. هم شهداء يشهدون أنَّ المبادئ أغلى من الحياة، وأن القيم أثمن من الأرواح، وأن الشرائع التي يعيش الإنسان لتطبيقها أغلى من الأجساد، وأمم لا تقدم الدماء لا تستحق الحياة، ولن تعيش. يقول تعالى: { إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
المولد والنشأة
ولد الشهيد ضياء أمير محمد أبو شرخ من المنطقة الشرقية وأبصرت عينيه النور بتاريخ 15\4\1995 ذكر أهله وكل من عرفه أنه كان رجلاً مند صغره يعتمد عليه أهله في كل أمر فرغم صغر سنه ألا أنه كان كبيراً في تصرفاته كان متفوقاً في دراسته فقد أبدى معلموه إعجابهم به ، كان ضحوك المحيا كان طيب الأثر فأينما حل ترك بصمة حسنة خلفه، فقبل يومين من استشهاده اجتهد في تركيب الإنارة المؤقتة التي تعمل بالبطاريات (اللدات)في منزله وعلى باب المنزل وقال" دع الناس ترى " فسبحان الله فقد كان له نصيباً من اسمه .
كان رحمة الله عليه متميزا في دراسته يحب منافسة أقرانه أنهى الابتدائية والإعدادية من مدارس وكاله الغوث ،وبعدها التحق بالمرحلة الثانوية في مدرسة أحمد الشقيري، وكاد يطمح أن يدرس الشريعة الإسلامية ولكن الأقدار حالت بين ذلك فكان له الشرف الكبير ونال الشهادة ويالها من شهادة عظيمة تفوق كل الشهادات في الدنيا .
في ركب الدعوة
عمل شهيدنا في لجان المسجد مجتمعة وخاصة في لجنة التحفيظ فقد كان مشرفاً على حلقات تحفيظ القرآن الكريم فقد حفظ القرآن في سن مبكر قبل أن يتجاوز 18 عاماً و خرج ضمن الفوج المتميز لبيت الله احرام في رحلة عمرة ،فضلا على أنه كان فعالاً في اللجان الأخرى والنشاطات المختلفة (الجماهيرية والدعوية و الاجتماعية).
انضم إلى الأسر التنشيطية مبكرا ففي عام 2008 كانت بداية جلوسه بها حيت انه لم يتجاوز 13 عاماً ،وكانت بيعته لجماعة الإخوان والمسلمين بتاريخ 22\12\2013 ،وكان حاصلاً على دورات منها )طلائع , رواد , خلق المسلم , ماذا يعني انتمائي للإسلام ,فقه الطهارة, إسعافات أولية, صيانة حاسوب, تمهيدية , تأهيلية ) وقد كان منضماً قبل استشهاده لدورة أحكام عليا ولم يكتب له أن يتمها .
كما كان له مواقف متميزة خاصة في حرب العصف المأكول عندم تم قصف منزل العجرمي المجاور للمسجد وقد تتضرر المسجد مما منع المصلين من الصلاة فكان الشهيد ضياء عاكفاً في المسجد الساعات الطوال يقوم بأعمال التنظيف وإزالة أثار القصف والدمار رغم الخطر وحديث بعض الإخوة معه على تأجيل هدا العمل إلا أنه أبى وأكمل ما بدأ وكان له ذلك.
تاريخه الجهادي
انضم لكتائب الشهيد عز الين القسام سنة 2012م كان مشاركاً في العديد من المهمات الجهادية مواظباً على الثغور بانتظام وعمل في مجالات شتىى داخل الجهاز العسكري.
استشهاده
لابُدّ أن تأتي هذه اللحظة لحظة الفراق والبعد والرحيل إلى عالمِ الآخرةِ، فكان رحيل شهيدُنا كما تمناه في سبيلِ الله شهيداً، في 7-8-2014 وفي إحدى ليالي معركة "العصف المأكول" كان شهيدنا برفقة ثلة من إخوانه يعدّون عبوةً ناسفة لآليات الاحتلال ضمن "الإعداد والتجهيز"، وشاء الله أن تنفجرَ بهم العبوة ويلتحقوا في قافلة الشهداء.
لقد صدق ضياء عهده مع الله، فنال ما تمنى من شهادة في سبيلِ الله، ليلتحق بقوافل الشهداءِ الأبطال، فرحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جنانه مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، نحسبه كذلك ولا نزكي على اللهِ أحداً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
كتائب القسام تزف أربعة من مجاهديها ارتقوا شرق جباليا خلال الإعداد والتجهيز
وتتواصل فصول معركة "العصف المأكول"، ولا يزال أبطال القسام الميامين يتقدمون الصفوف، ويقدمون لربهم ووطنهم أغلى ما يملكون في معركةٍ بطوليةٍ فريدة، ويرتقي في كل يوم الشهداء على كافة الجبهات، منهم من يلقى ربه في الاشتباكات المباشرة والعمليات النوعية التي تثخن في المحتل، ومنهم من يرتقي أثناء الإعداد والتجهيز استعداداً لمباغتة العدو وإيقاع أكبر قدرٍ من الخسائر في صفوفه.
وإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام نزف إلى العلا ثلةً من أبطالنا الميامين، وهم:
الشهيد القائد الميداني/ ياسر صبري سلمان
(32 عاماً) من معسكر جباليا-تل الزعتر
الشهيد القسامي المجاهد/ محمد صلاح أبو ضاهر
(25عاماً) من معسكر جباليا-تل الزعتر
الشهيد القسامي المجاهد/ ضياء أمير أبو شرخ
(19 عاماً) من معسكر جباليا-تل الزعتر
الشهيد القسامي المجاهد/ غسان محمد الكحلوت
(19 عاماً) من معسكر جباليا-تل الزعتر
والذين ارتقوا إلى العلا شهداء –بإذن الله تعالى- مساء اليوم الخميس 11 شوال 1435 هـ الموافق 07/08/2014م أثناء الإعداد والتجهيز شرق جباليا استعداداً للمواجهة المرتقبة مع المحتل.
وقد ارتقى شهداؤنا الأبرار بعد مسيرةٍ عظيمةٍ من الجهاد والعطاء والتضحية والبذل في سبيل الله ثم في سبيل الوطن، حتى لقوا ربهم راضين مقبلين غير مدبرين، قابضين على الجمر، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً ..
وإننا إذ نزف اليوم هذه الكوكبة من شهدائنا القساميين، فإننا نؤكد بأن دماءهم الطاهرة ستكون وقوداً للانتصار القادم بإذن الله، ونبراساً يضيء طريق العزة والكرامة، وناراً ولهيباً يلاحقان المحتل حتى يندحر عن آخر شبر من ثرى وطننا السليب.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الخميس 11 شوال 1435هـ
الموافق 07/08/2014م