الشهيد القسامي/ جمعة سالم عطية الترابين
طيب القلب قليل الكلام
القسام - خاص :
هي أرض الله المقدسة، وإن اعترتها أزمنة من ظلم المحتلين أو الغاصبين، تبقى محرمةً على أهل الكفر و الضلالة، ويسخّر الله لها رجالاً على الحق ظاهرين ، لعدوهم ومن في فلكه قاهرين ، لا يضرهم خذلان الخاذلين المتصهينين ، وهم على ثقة بأن نصر الله آتٍ والتمكين ..
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا بتاريخ 15/10/1988م وكان ملتزماً بالمساجد منذ نعومة اظافره، توفي والده وهو بعمر الثامنة وكانت تربطه علاقة جيدة وقوية مع أهله وأحبته وإخوانه فقد كان رحيما بهم وباراً بأمه ومطيعاً لها، وأيضاً كانت علاقته بجيرانه طيبة فقد كان من السباقين لمساعدة الناس ومن السباقين لعمل الخير.
مراحل دراسته وعمله
كان يدرس شهيدنا في المدارس الحكومية تحديداً بمدرسة رفح الرسمية الأساسية، وعلاقته في زملائه وأستاذته كانت طيبة إلى حد كبير، وكان يعمل بصمتٍ وهدوء.
عندما أنهى جمعة دراسته الثانوية بدأ دراسته الجامعية في جامعة الأقصى تخصص الجغرافياً ولكنه لم يكمل دراسته بسبب الأوضاع الاقتصادية الظروف المادية الصعبة التي كانت تعاني منها عائلته.
إلتزامه في المسجد
كان الشهيد ملتزماً منذ طفولته في المسجد وعرف عنه أطباعه الهادئة والصامتة وحضوره لكافة الفعاليات والنشاطات المسجدية التي كان يعقدها المسجد، وأيضاً كان مشاركاً في حملات الزيارات والإعتكافات وحملات النظافة أيضاً.
انضم جمعة إلى صفوف الحركة في العام 2009م عن طريق نشاطاته في المسجد فأصبح من المشاركين الناشطين والفاعلين في الأعمال الجماهيرية للحركة ومشاركاً لكافة الأنشطة التي تقوم بها الحركة في المحافظة.
حياته الجهادية
أراد جمعة أن ينتقل من المرحلة الجماهيرية إلى مرحلة المقاومة الفعلية والقيام بالنشاطات العسكرية ولحبه الشديد للمقاومة فقط طلب جمعة من المسؤولين الإنضمام إلى صفوف كتائب القسام وبعد إلحاحٍ شديد من قبله تم ما يحلم به وانضم جمعة إلى صفوف كتائب القسام في العام 2007م وكانت البداية التي أرداها من قوة في لحضور والنشاط، فالتزم شهيدنا بكل المهام الموكلة إليه وعرف عنه نشاطه العسكري وإلتزامه في مواعد الرباط وحبه لها.
عهد إليه إخوانه في الكتائب بعدة مهام خلال حياته العسكرية فقد كان جندياً في فصيله من ثم أصبح أحد أبطال وحدة هندسة المتفجرات التابعة للكتائب وعمل في وحدة الأنفاق أيضاً، كلف بإدارة وتغطية موقع شهداء القسام في فترة حرب الفرقان وحرب السجيل وحرب العصف المأكول أيضاً، وكان قليل الكلام وطيب القلب وأيضاً محاهداً مقابراً لا يخشى الموت ولا يرضى الهوان والمذلة لغير الله.
موعد مع الشهادة
بتاريخ 1/8/2014م كانت اللحظة التي انتظرها جمعة كثيراً والتي سعى إليها لينال رضى الله ولينال حصته من الجنة التي وعد الله بها عباده الشهداء الصديقين وأصحاب النوايا الطيبة والمخلصة، فقد قدم جمعة حياته رخيصة في سبيل الله وعمل لأجل الشهادة كثيراً فقد حاولت طائرات الاحتلال إستهدافه أكثر من مرة ولكن الله نجاه من ذلك فانتقل جمعة من مكانه إلى مكان آخر حتى تم استهدافه وارتقى بذلك شهيداً وهو مجموعة من أفراد عائلته ليقابلوا ربهم شهداء خلال حرب العصف المأكول.
كان شهيدنا كثير الإبتسامة ويعمل بصمت لا يعمه أحد غير الله، لم يكن يتحدث عم عمله أمام أحد ولم تكن لتفارقه إبتسامته رغم أًعب المواقف التي كان يمر بها شهيدنا فنحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً.
وإنه لجهادٌ جهاد، نصرٌ أو استشهاد ..