الشهيد المجاهد/ أسامة محمد سعيد شبير
دك حصون العدو بالقذائف
القسام - خاص:
سدّد واضربْ وأشغل مغتصباتِهم ناراً ولهيباً يا أسامة، قم ودكّ حصونهم بقذائف الهاون وأحل مواقعهم العسكرية جحيماً، قم واضربْ عسقلان وحيفا وتل أبيب والقدس المحتلة، واجعل حجارة السجيل تسقط على كل بلادنا محتلة.
يمضي رجالُ المدفعية في كتائب القسامِ بكل ثباتٍ وعزيمةٍ في معركة "العصف المأكول" ليزلزلوا أمن الصهاينة في كافة بلادنا المحتلة، ولتنطلق صفارات الإنذار في كل وقتٍ وحين لتنذر إخوان القردة والخنازير بالموت الزؤام!
فجرُ مجاهدٍ جديدٍ
في التاسعِ من شهر أغسطس لعام 1989م، كان مخيم الثورة "جباليا" على موعدٍ مع ميلادِ قمرٍ جديدٍ، فاستبشر الأهل خيراً بقدوم – أسامة – إلى هذه الدنيا مطلقاً صرخة المهدِ، وكأنه صيحة الانتقام من الظالمين والغزاة المتجبرين.
وكبر وترعرع شهيدنا – رحمه الله – في أكناف عائلةٍ مجاهدةٍ تعود جذورها لبلدة "حمامة" المحتلة عام 1948م، والتي هُجر أهلُها قسراً تحت ضربات العصابات الصهيونية التي استهدفن المدنيين الفلسطينيين العزل في مئات البلدات الفلسطينية المسالمة.
كان شهيدنا منذ نعومة أظفاره محبوباً لدى الجميع من أهلٍ وأصدقاءٍ وزملاء، وكان مجتهداً في دراسته، مداوماً على تلاوةِ القرآن الكريم وحفظ بفضل الله آياته كاملة منذ عمر 10 سنواتٍ.
وكان محبوباً متواضعاً طيب القلبِ لا يحمل على أحدٍ، لا يحب الكذب ولا يعرف الغيبة أو النميمة، وكان مطيعا لوالديه، يتقرب إلى الله بحبهما وطاعتهما.
كان محباً لإخوانه وأصدقائه حيث أن كل من عرف أسامة أحبه وأصبح أحد أصدقائه، حيث كان لا يقصر في أحدٍ منهم.
دراسته
التحق شهيدنا المجاهدُ – رحمه الله – بمدراس الابتدائية للاجئين الفلسطينيين وكان من الطلبة المجتهدين والمتفوقين في الدراسة، والتحق بعدها بالمدرسة الإعدادية وكان في هذه المرحلة محباً للجهاد والرباط، وكان دائم التواجد في المسجد ملتزماً في صلاته لا يترك فرضاً أو يتأخر عنه، وعند التحاقه بالمرحلة الثانوية، انضم إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، حيث أن ذلك لم يثنه عن الاجتهاد والتفوق وكان دائم الالحاح على إخوانه بالخروج بعملية استشهادية، وبعد أن تخرج من الثانوية التحق بكلية الدعوة الإسلامية.
في المسجدِ
التزم شهيدنا – رحمه الله- في المسجد منذ نعومة أظفاره، وكان مواظباً على قراءة القرآن، فقد كان في المرحلة الإعدادية حافظاً لكتاب الله.
عمل شهيدنا المجاهد في اللجنة الدعوية في مسجد عماد عقل والشرقي، وكان فاعلاً نشيطاً في مسجده يشارك إخوانه في كافة النشاطات، ولا يتأخر عن أي عملٍ يطلبه منه إخوانه.
وخلال عمله الدعوي، هذه أبرز الأعمال التي عمل بها شهيدنا.
- تلقى شهيدنا المجاهد العددي من الدورات الدعوية مثل دورة الطلائع والرواد.
- حفظ شهيدنا المجاهد القرآن كاملاً.
- حصل على شهادة التجويد العليا.
- بايع شهيدنا المجاهد جماعة الإخوان المسلمين في 2007م.
في صفوف المقاومة
أحب شهيدنا المجاهد الجهادَ صغيرا، وتمنى أن يكون مجاهداً يحملُ السلاحَ مجاهداً في سبيلِ الله تعالى، ويصول ويجول في ساحاتِ الوغى والكرامة.
وخلال مشواره الجهادي المشرف، هذه هي أبرز الأعمال التي عمل بها وشارك بها شهيدنا القسامي، منذ انضمامه لكتائب القسام وحتى استشهاده.
انضم شهيدنا إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام في العام 2006، والتحق شهيدنا القسامي في وحدة المرابطين، والرباط على الحدود الشمالية لقطاع غزة، وتلقى شهيدنا العديد من الدورات العسكرية، التي أهلته لأن يكون مجاهداً صلباً.
شارك شهيدنا القسامي في العديد من الكمائن المتقدمة على الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة، وشارك شهيدنا القسامي في حفر الأنفاق القسامية، والتحق شهيدنا بوحدة المدفعية القسامية وأطلق العديد من الصواريخ والقذائف على المغتصبات الصهيونية.
عريسُ الجنان
تمنى شهيدُنا المجاهدُ الشهادة في سبيلِ الله، فكان يحدث كل من حوله عن الشهادةِ وأجر الشهداءِ وتمنى أن يرتقي شهيداً في سبيل الله تعالى.
في الخامس والعشرين من شهر أغسطس لعام 2014، وفي أحد أيام "العصف المأكول" المباركة، تقدم شهيدنا برفقة إخوانه المجاهدين لدك حصون بني صهيون بالصواريخ وقذائف الهاون.
وأثناء تنفيذه واجبه الجهادي، استهدفته طائرة استطلاع صهيونية غادرة، فارتقى شهيداً وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها.
رحم الله الشهيدَ "أسامة" ليث القسام
وأسكنه فسيح جنانه
والملتقى الجنة إن شاء الله