الشهيد القسامي / عبد الحي محمد موسى أبو عدوان
حياة مليئة بالتضحيات والجهاد
القسام - خاص :
هي أرض الله المقدسة، وإن اعترتها أزمنة من ظلم المحتلين أو الغاصبين، تبقى محرمةً على أهل الكفر و الضلالة، ويسخّر الله لها رجالاً على الحق ظاهرين ، لعدوهم ومن في فلكه قاهرين ، لا يضرهم خذلان الخاذلين المتصهينين ، وهم على ثقة بأن نصر الله آتٍ والتمكين ..
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا بتاريخ 30/6/1978 م وكان طفلاً كجميع الأطفال يحب أن يلعب ويلهو مع أطفال الحي، وتميز بسلوكه الهادئ والجيد، وعرف بأخلاقه الجميلة والراقية، والتزم في المسجد منذ صغره حيث كان يذهب مع والده إلى الصلاة في المسجد وخاصو صلاة الجمعة.
كان يربطه علاقة جيدة بأهله وخاصة والدته لأنه الطفل الذكر الذي جاء بعد ثلاثة إناث، فقد كانت له فرحته عند قدومه وحضوره على هذه الحياة، كان باراً بوالديه ومحافظاً على طاعتهما، عرف عنه أنه كان حنوناً بإخوانه وأخواته وكان يعاملهم معاملة حسنة.
لم تكن علاقته جيدة مع أهله فقط، بل إن ذلك تعدى عائلته ليصل إلى أقاربه وجيرانه الذين يشهدون إليه بكل خير وحسن خلق ومعاملة فقد كان مثالاً جيداً للشاب الخلوق والمحافظ.
مراحل دراسته وعمله
دخل عبد الحي المدرسة وترعرع وتنمى فكره، فقد كانت معدلاته في مدرسه بشكل مميز حيث كان يحصد معدل 90% وكان يحصد المراتب الأولى في حياته وكان تميزه علاقة رائعة بزملائه وأصدقاءه في المدرسة وحتى مدرسيه، ودخل المرحلة الإعدادية والثانوية، وتجاوزهما بكل نجاح، ولكن لم يلتحق عبد الحي بالجامعة، فقد كان يساعد والده في الزراعة ويعينه على مصاريف البيت.
إلتزامه في المسجد
كان عبد الحي ملتزماً في المسجد منذ صغره، وكان يشهد له الجميع بحسن الخلق والالتزام، كان يحضر إلى المسجد مبكراً حتى يكون من أهل الصف الأول في الصلوات، التزم عبد بالصلوات في المسد والتزم بكافة نشاطات المسجد وكان عاملاً في مجال الدعوة إلى الله، كان يحث الشباب على الصلة والإلزام وصيام الاثنين والخميس.
حياته الجهادية
إنضم عبد الحي إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام ، وذلك بد أن رأى فيه الاخوة إصراره على الجهاد وصدق نيّته، فكانت نعم البداية التي يبدأ فيها المجاهدين، فقد التزم بالسمع والطاعة لقادته، والتزم في مواعيد الرباط وكان محافظاً عليها، وعرف عنه نشاطه في الحرب، فتوقع له إخوانه الشهادة لأنه كتب وصيته في حينها.
موعد مع الشهادة
وبعد الحياة المديدة التي قدمها شهيدنا قُرباناً لله من تضحيات وجهادٍ في سبيل الدعوة الإٍسلامية، كان لشهيدنا موعداً مع الشهادة التي ترفعه إلى أمنيته العظمى، إلى الجنة، ففي يوم الجمعة 1/8/2014م أطلقت طائرات الإستطلاع صاروخاً بالقرب من مسجد النصر استهدفه وأخيه بلال اللولحي فارتقوا على إثره شهداءاً إلى العلا ليقابلوا الله بوجهٍ حسن.
يُذكر أن الشهيد قبل استشهاده كان يُوصي أولاده بألا يأكلوا إلا من عمل يديهم، ويذكر أحد الإخوة أنه وقبل استشهاده قال من يريد أن يستشهد فليأتي معي، وذهب معه الشهيد بلال اللوحي ولم يمضي الكثير من الوقت حتى ارتقوا شهداء إلى الجنة.