الشهيد القسامي / حسن المناصرة
قائد يبذل روحه رخيصة في سبيل الله
القسام ـ خاص :
قبل خمس سنوات أحيا الشهيد القسامي حسن سليمان يعقوب مناصره حفلا إسلاميا بمناسبة زواجه وألقى كلمة الاحتفال بنفسه وقد استحث فيها الهمم على الجهاد والمقاومة وقال حينها "يجب ان نكون رجالا بمعنى الرجال خاصة في أوقات الشدائد ونحن نقاوم أعداء الله "وعلى إثرها منعته سلطات الاحتلال من التوجه إلى الأردن ووجهت له دعوة لمقابلة المخابرات الصهيونية في مبنى الارتباط ، لكن النفس الزكية الهادئة المليئة بالجرأة والإقدام رفضت الانقياد والانصياع ولكن عندما يمن الله علينا بالانعتاق من الدنيا تظل أرواحنا تصهل إلى عبق اللقاء الرباني والعيش في ظل الواحد الديان.
المولد والنشأة
ولد الشهيد حسن سليمان يعقوب مواس المناصرة في بلدة بني نعيم شرق مدينة الخليل بتاريخ 4/6/1973 لأسرة مستورة الحال تغمرها الحياة الريفية البسيطة وتباركها لمسة دينية ونفحة ربانية ، وقد درس شهيدنا حتى الصف السادس الابتدائي ، وكان هادئا بريئا لا يحب الثرثرة وكثرة الكلام له ثمانية من الإخوة وثلاثة أخوات وقد توفي والده منذ زمن بعيد فيما توفيت أمه قبل زواجه بفترة وجيزة وقد ترك الشهيد المدرسة ليعمل في بقالة صغيرة ليساعد في رفع المستوى المعيشي للأسرة ولما كان أصدقاءه ينصحونه بتنمية عمله والبحث عن عمل مساعد كان يقول "نحن لا نحتاج من هذه الدنيا أكثر من الكفاف" فعاش شهيدنا سلطان نفسه وقلبه وعقله وقد وصفه احد المقربين قائلا "كان الغضب لا يعرف له طريقا" وكان ينهي الخلافات بين الناس بكلمة جميلة قليلة ويردد "الدنيا فانية" .
وعندما استشهد شقيقه الأصغر "شاكر "قبل عامين تمنى لو انه كان مكانه ومنذ ذلك الحين دبت في روحه ونفسه وعقله نزعة الجهاد وحب الاستشهاد وبالرغم من شظف الحياة وقسوة المعيشة كان شهيدنا ينعم بالإيمان والطمأنينة ولا يحب الظهور أو الأضواء ، وكان يضيء لياليه بالقرآن والصلاة والنشيد الإسلامي ويقول شقيقه محمود انه شاهد شقيقه حسن قبل مدة طويلة عندما كان يعمل في بقالته وكان يضع صورة الشهيد محيي الدين الشريف وأسامة بن لادن في البقالة فنصحته بإزالتها ولكنه رفض وقال ان هذه الصور رمزية وتوزع وتنشر في كل مكان وبعد استشهاد شقيقه شاكر استدعته المخابرات الصهيونية عدة مرات إلا انه لم يكن يذهب إلى مكاتب الارتباط وأصبح مطلوبا لقوات الاحتلال وقد رزق بطفلة قبل مطاردته بفترة وجيزة واسمها حنين والتي لم تنعم بلقاء والدها منذ ولادتها .
انتمى الى حماس
وقد انتمى الشهيد إلى حركة حماس منذ انطلاقتها الأولى وانتمى إلى كتائب القسام الجناح العسكري للحركة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى وأكثر ما هز وجدانه فقدانه لشقيقه الشهيد شاكر الذي سقط قبل عامين وهو يستعد للزواج أثناء عمله في مزرعة للأبقار تابعة للجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل حيث كان في أسبوعه الأخير في السنة الرابعة في الجامعة المفتوحة وقد أصيب حينها الشهيد شاكر برصاصة (500) في رقبته مع شهيد من عائلة فرج الله من بلدة إذنا كان يعمل معه في نفس المزرعة وقد أصيب هو الآخر برصاصة في فخذه تسببت له بنزيف حاد وقد حاصرتهما قوات صهيونية ليلا بينما كان شاكر يستعد لتقديم امتحانه النهائي وقد تألم الشهيد حسن لهذه الكارثة وأصبح يفكر بالانتقام لدم شقيقه ليل نهار.
وقد ظل الشهيد مطاردا من منزل إلى آخر ومن بلدة إلى أخرى حتى باغتته القوات الخاصة أثناء وجوده في احد المنازل في بلدة يطا الليلة الماضية التي تبعد حوالي 7 كلم عن بلدة بني نعيم شرق الخليل وقد كانت القوات الخاصة معززة بجرافة كبيرة وقوات عسكرية حيث قاموا بمحاصرة المنزل واخذوا ينادون عليه عبر مكبرات الصوت كي يخرج إليهم رافعا يديه مطأطيء رأسه واعتقد الجنود انه سيفعل لولا انه اقسم انه سيقاوم حتى آخر قطرة من دمه ودار اشتباك مسلح بين الفريقين استمر من الساعة الثانية عشرة ليلا حتى الثالثة فجرا وقد استشهد بعد ان أثخن جراح عدوه وقد ادعى الاحتلال انه لم تقع إصابات في صفوف الجنود ووجدوا بحوزة الشهيد بندقية رشاش ومسدسين
حادثة الاستشهاد
اغتالت القوات الصهيونية الخاصة الشهيد المناصرة الذي كان يتحصن في منزل في بلدة يطا وذلك عندما قامت القوات الصهيونية الخاصة تساندها جرافة كبيرة وقوات معززة من الجيش الصهيوني بمحاصرة المنزل ثم دارت اشتباكات مسلحة بين الجانبين بعد أن رفض الشهيد المناصرة تسليم نفسه لقوات الاحتلال حيث استشهد بعد أن قامت القوة الصهيونية بتدمير المنزل وذكرت مصادر صهيونية أنها عثرت في المنزل على سلاح رشاش ومسدسين .
وكان الشهيد المناصرة وهو أب لطفلة تبلغ من العمر ثلاثة أعوام مطلوبا لقوات الاحتلال منذ عامين بعد أن قامت القوات الصهيونية الخاصة بقتل شقيقه شاكر سليمان المناصرة في مزرعة للأبقار تابعة للجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل مع شهيد آخر من عائلة فرج الله من بلدة إذنا في بداية انتفاضة الأقصى حيث اختفى حسن عن الأنظار وأصبح منذ ذلك الحين في عداد المطلوبين .
كتائب القسام تزف الشهيد
وممن جهتها زفت كتائب الشهيد عز الدين القسام المناصرة الى الحور العين وقالت الكتائب في بيان لها "ها هم جنود وقادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبطال العزة والكرامة، يأبوا لأن يزلوا لغير الله سبحانه وتعالى ـ فالله يركعوا لا لغيره ـ ، ولرضى الرحمن يسعوا لا لرضى بيت أبيض أو أسود، بالأمس قائد يضحي بعمره في السجن لئلا يذل أو يركع لعدو غاصب، واليوم قائد يبذل روحه رخيصة في سبيل الله سبحانه وتعالى لئلا يكون للكافرين على المؤمنين سبيلا.
وأضاف البيان أن الشهيد المناصرة إرتقى إلى العلى صباح يوم الأربعاء 14 صفر 1424هـ، الموافق 16- 4 - 2003م، في بلدة يطا عندما كان يتحصن في أحد المنازل وحاصرته القوات الخاصة للعدو الصهيوني تساندها جرافة عسكرية وقوات معززة باغية، حيث طلبت منه تسليم نفسه فأبى لأن يركع لبني صهيون فدار بينهم اشتباك مسلح طال لفترة من الزمن، فلم تستطع قوات العدو القضاء عليه إلا بهدم المنزل فوق رأسه.
وأكد البيان أن كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ تزف مجاهداً وقائداً من قادتها لتؤكد على أنها لن تركع يوما لباغ محتل، ولا لظالم متجبر رغم ما ملك من عتاد الدنيا وعددها، فهي تيقن بأنها تملك سلاحا فتاكا لا يملكه إلا قليل من بني البشر، ألا وهو الإيمان بالله عز وجل.
رجال القسام:الأمل يحذو نفوسنا
وأوضح (أبو البراء ) احد أعضاء كتائب القسام الجناح لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن إسرائيل مخطئة اذا ظنت يوما أن جحافل القسام قد ترفع الراية البيضاء ، وان المقاومة ستفقد صهيلها الدائم ، فللمقاومة صولات وجولات ، فبرغم استمرار الاغتيالات والقيد والإبعاد والقتل وهدم البيوت فإن راية الجهاد ستبقى مرفوعة بإذن الله ، برغم انف شارون وموفاز، برغم البطش الصهيوني الذي يزداد ، فالأمل يحدو نفوسنا ولن نرسم خارطة الوطن إلا بالدماء والأشلاء "
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
أيا خليل الرحمن صبرا على الآلام ..
فكتائب القسام ستحقق الآمال
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد ... يا أمتنا العربية والإسلامية /
ها هم جنود وقادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، أبطال العزة والكرامة، يأبوا لأن يزلوا لغير الله سبحانه وتعالى ـ فالله يركعوا لا لغيره ـ ، ولرضى الرحمن يسعوا لا لرضى بيت أبيض أو أسود، بالأمس قائد يضحي بعمره في السجن لئلا يذل أو يركع لعدو غاصب، واليوم قائد يبذل روحه رخيصة في سبيل الله سبحانه وتعالى لئلا يكون للكافرين على المؤمنين سبيلا.
كتائب الشهيد عز الدين القسام، تزف إلى الحور العين، إلى جنان عرضها كعرض السموات والأرض ـ بإذن الله تعالى ـ ابنها المجاهد
القائد الفذ / حسن سليمان المناصرة
29 عاماً ابن بلدة بني نعيم قضاء الخليل
نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً
والذي ارتقى إلى العلى صباح اليوم الأربعاء 14 صفر 1424هـ، الموافق 16- 4 - 2003م، في بلدة يطا عندما كان يتحصن في أحد المنازل وحاصرته القوات الخاصة للعدو الصهيوني تساندها جرافة عسكرية وقوات معززة باغية، حيث طلبت منه تسليم نفسه فأبى لأن يركع لبني صهيون فدار بينهم اشتباك مسلح طال لفترة من الزمن، فلم تستطع قوات العدو القضاء عليه إلا بهدم المنزل فوق رأسه.
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ تزف مجاهداً وقائداً من قادتها لتؤكد على أنها لن تركع يوما لباغ محتل، ولا لظالم متجبر رغم ما ملك من عتاد الدنيا وعددها، فهي تيقن بأنها تملك سلاحا فتاكا لا يملكه إلا قليل من بني البشر، ألا وهو الإيمان بالله عز وجل.
وإنه لجهاد جهاد ... نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأربعاء 14 صفر 1424هـ، الموافق 16-4-2003م