الشهيدة القسامية / سماح نواف عبد ربه أبو سبت "أم أنس"
لقبت سماح في بيتها ب"المرضية"
القسام ـ خاص:
فلسطينية باقية مهما بعدة المسافات، حب الوطن في دمي والجهاد دربي ولن أحيد، هذا حال كل فلسطينية هجرها الصهاينة من بلادها وتطوق للعودة إلى بلدتها ومدينتها بل تدافع عن أرضها ولو وصل الأمر أن تستشهد في سبيل الله، وشهيدتنا سماح نواف أبو سبت كانت إحدى هؤلاء.
الميلاد والنشأة
في اليوم الثاني من شهر سبتمبر من العام التاسع والثمانون وتسعمائة وألف رزق الحاج نواف بسماح لتتربى على الأخلاق الحسنة والتربية الإسلامية فغرس فيها حب الله وحب الوطن.
تعليمها
من مدرسة المعري في بلدة القرارة شمالي مدينة خانيونس نهلت سماح علمها الابتدائي، لتنتقل بعدها إلى مدرسة عيلبون لتدرس بها المرحلتين الإعدادية والثانوية لتجني ثمرة علمها بحصادها شهادة الثانوية العامة بنجاح، وفي المراحل الدراسية المتعددة تميزت بالعلم والخلق الحسن.
لم يتسنى لسماح أن تلتحق بالجامعة فقد اختارها ربها إلى جواره قبل أن تكون طالبة جامعية وكان لها دور بارز في صفوف الكتلة الإسلامية في المراحل التعليمية المختلفة.
سماح ابنة المسجد
التزمت سماح بمسجد الزهراء القريب من مكان سكناها، فحضرت الندوات الدينية لتزداد تثقيفا بأمور دينها، حيث عينت لنشاطها فيه أميرة المسجد.
صفاتها
كانت سماح دائماً لا تفارق البسمة شفتيها حتى أحبها الجميع، وكانت الصوامة القوامة حيث كانت من الملتزمين في صيام الاثنين والخميس وكانت التالية للقرآن الكريم فكان لها وردا يومياً من القرآن الكريم فهو أنيسها في قيام الليل.
كانت سماح تدعو من حولها من قريناتها إلى جلسات الذكر في المسجد وصلاة الجماعة والصيام والإفطار الجماعي في بيتها فكانت دائما تحب أن يشاركها أخواتها الخير والأجر والثواب.
سماح مع أهل بيتها
لقبت سماح في بيتها ب"المرضية" فكانت الودودة للجميع لم يعهد عليها مشاكسة قط، تميزت بين إخوانها بهدوئها ، كانت تقدم المساعدة لأهل بيتها بصمت لتحوز على رضا والديها حيث كانت أحب الأولاد لوالديها فزرع الله حبها في قلوب من عرفها من أقرانها وجيرانها .
حب الجهاد
وكانت سماح قدوتها دائما الاستشهادية ريم الرياشي وغيرها وذلك بعد الرسول صلى الله علية وسلم، حتى أصبحت واختيرت استشهادية ، ونبعت روح الاستشهاد عندها بعد استشهاد الشيخ القعيد أحمد ياسين فبقيت أياماً طويلة باكية متوعدة وهذا ما ترجمته على الواقع فاختيرت أحدى الإستشهاديات .
موعد مع الشهادة
في السابع والعشرين من شهر أكتوبر من العام 2007 دوى انفجار كبير، أدى لارتقاء المجاهدتين سماح و ختام يونس السميري.
رحم الله سماح وأسكنها الفردوس الأعلى مع النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم