الشهيد القسامي / أشرف علي حواس
نال من الصهاينة في حرب الفرقان
القسام - خاص :
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة .
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا القسامي المجاهد أشرف علي حواس "أبو إسماعيل" في السابع عشر من شهر سبتمبر من العام 1967م في حي المجاهدين حي الزيتون في مدينة غزة.
نشأ الشهيد المجاهد في بيت مسلم متواضع، فتعود على طريق المساجد وحلق القرآن الكريم، فتربى تربية إيمانية جهادية.
عرف عن شهيدنا المجاهد حبه واحترامه للآخرين، وطيبته الشديدة، فأحبه كل من تعامل معه أو عرفه وسعى لصحبته كل أبناء جيله.
علاقته بوالديه وإخوانه
كانت علاقة شهيدنا المجاهد بوالديه علاقة متميزة، فشهيدنا رحمه الله كان مثالا يحتذي به في بر الوالدين والإخلاص لهما، فكان يقدم له المساعدات والخدمات التي ترد شيئا من حقهما عليه، فكان في فترة مرض أبيه يقوم بتغسيله وتنظيفه وتقديم أي عون له، أما والدته فكانت تحبه كثيرا، وترضى عليه باستمرار.
ولم تكن علاقة شهيدنا المجاهد بإخوانه أقل حالا، بل كان يعاملهم بكل حب واحترام وتقدير، وكان يتواضع معهم بشكل كبير ويشاركهم في كل مناسباتهم ويقدم لهم العون إذا احتاجوا إليه ولا يبخل عليهم بشيء.
دراسته وعمله
درس شهيدنا المجاهد المرحلة الابتدائية في مدرسة صفد، فكان ملتزما بدروسه ومحبا لأصدقائه ومدرسيه، أما المرحلة الإعدادية فقد درسها الشهيد في مدرسة الإمام الشافعي، ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة يافا فكان في مراحله الدراسية يمتاز بالدعابة وخفة الظل والمزاح مع أصدقائه، ولكن كان يتميز بالجدية في الشدائد وحسن اتخاذ القرار الصائب.
عمل شهيدنا المجاهد حدادا في ورشته الخاصة في حي الزيتون، وبعد تشكيل القوة التنفيذية على يد القائد الشهيد وزير الداخلية "سعيد صيام" التحق فيها وأبلى بلاءً حسنا، ثم انتقل للعمل في جهاز البحرية ثم جهاز مكافحة المخدرات، فكان يعمل ليلا في الرباط على الثغور والجهاد في سبيل الله ونهارا في خدمة أمن المواطن وسلامته.
التزامه الدعوي
كان بدايات التزام شهيدنا المجاهد أشرف حواس في بداية الانتفاضة الأولى في العام 1987م، فالتزم في مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون ونشط فيه نشاطا فاعلا.
أحب شهيدنا المجاهد الحياة المسجدية كثيرا، وشارك في اللجان المسجدية المختلفة من أنشطة رياضية وغيرها، حيث كان الشهيد مهتما كثيرا بالأنشطة الرياضية واتخذها سبيلا وطريقا نحو الدعوة إلى الله، فالشهيد كان يجمع عددا كبيرا من الشباب والأشبال في كرة القدم والتنس ويعرفهم على الدعوة والحركة ويهديهم إلى طريق الحق والرشاد.
عمل شهيدنا المجاهد لفترة ليست بالقليلة في صفوف جهاز الأمن التابع للحركة، فكان أحد رجال الأمن الأشداء في الحركة، والتزم بمهامه التزاما وثيقا واشتهر بالإخلاص فيه.
مشواره الجهادي
كان الشهيد المجاهد شديد الاهتمام بالكتائب وشديد الحرص على الالتحاق بها، وبعد إلحاح شديد التحق شهيدنا المجاهد بكتائب الشهيد عز الدين القسام في العام 2002م على يد بعض الأخوة في الكتائب فكان نشيطا جدا ذو همة تناطح السحاب.
عمل الشهيد المجاهد في صفوف المرابطين قبل الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة وبعده، فكان كالأسد الهصور في رباطه كالأب على إخوانه المجاهدين وكالدرع الحامي لهم.
كما لم يكن تقدمه في السن حائلا أمام عطائه وجهاده، فكان يخرج في غير وقت رباطه رغبة في الأجر وطمعا في جنان الخلد وحور العين، فكان حريصا كل الحرص على الرباط لا يترك يوما من أيام رباطه.
عمل الشهيد المجاهد في فترة الحرب مسئول مجموعة ثم عمل في جهاز الأمن المساند فكان أحد أفراد جهاز الاستخبارات العسكرية التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام في الزيتون.
عمل الشهيد المجاهد أيضا في وحدة القنص القسامية، فكان مثالا للالتزام والسمع والطاعة في الميدان والإخلاص في العمل.
وفي معركة الفرقان كان لشهيدنا المجاهد دور كبير، فقد قام الشهيد بزرع 4 عبوات ناسفة وفي العبوة الخامسة قامت طائرة استطلاع برصده وإطلاق صاروخ عليه مما أدى لبتر قدمه اليمنى فسبقته إلى الجنان.
موعد مع القدر
بعد أن قدم شهيدنا المجاهد مشوار جهادي مشرف في ميادين الجهاد والمقاومة، ومشوار رائع في حرب الفرقان البطولية، خرج الشهيد ملبيا نداء حركة المقاومة الإسلامية حماس لمسيرة محمولة بالسيارات والدراجات النارية فقدر الله له أن يرتقي في حادث سير مؤلم، فنسأل الله له الجنة.
رحمك الله يا شهيدنا المجاهد وأدخلك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء بإذن الله تعالى، وعزاؤنا أنك في الجنة إن شاء الله.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
كتائب القسام تنعى شهيدها البار أشرف حواس الذي توفي في حادث أثناء مهمة جهادية
تحدياً للحصار، ووقوفاً في وجه طواغيت الأرض من الصهاينة وأذنابهم، وتلبية لنداء الدين والوطن يخرج مجاهدو القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في الميدان ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال و يخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه، رغم شدة الهجمة وعظم التضحيات..
تنعى كتائب الشهيد عز الدين القسام فارساً من فرسانها الميامين ومجاهداً من أبنائها البررة :
الشهيد القسامي المجاهد/ أشرف علي سعدي حواس "أبو إسماعيل"
(42 عاماً) من مسجد "الإمام الشافعي" في حي الزيتون بغزة
والذي انتقل إلى جوار ربه مساء الجمعة 24 ذو الحجة 1430 هـ الموافق 11/12/2009م، في حادث سير أثناء تأديته مهمة جهادية، وذلك بعد مشوار جهادي عظيم ومشرّف، وبعد عمل دؤوب وجهاد وتضحية، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً ..
ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام- فلسطين
الجمعة 24 ذو الحجة 1430هـ
الموافق 11/12/2009م