• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • وسام إبراهيم شراب

    كتيبة أسامة بن زيد (الجنوبية) - لواء خانيونس

    • وسام إبراهيم شراب
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-09-23
  • محمد عماد العبادلة

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • محمد عماد العبادلة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-03-24
  • مازن سالم القرا

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • مازن سالم القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2025-09-25
  • ناجي فوزي أبو رجيلة

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • ناجي فوزي أبو رجيلة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2023-11-10
  • محمد مصطفى شهوان

    شهيد الفرقان

    • محمد مصطفى شهوان
    • خانيونس
    • قائد عسكري
    • 1994-03-17
  • عمار إبراهيم عبد العزيز النجار

    لطاما أرهق المحتل

    • عمار إبراهيم عبد العزيز النجار
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2014-07-25
  • مصطفى كمال شابط

    أحد أبطال وحدة المدفعية القسامية

    • مصطفى كمال شابط
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2015-01-11
  • محمد زكي الهور

    مجاهداً أسداً في الميدان

    • محمد زكي الهور
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2014-08-03
  • أيمن محمد عمارة

    حياة جهادية تتوجها الشهادة

    • أيمن محمد عمارة
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2009-01-15
  • شادي محمود الزطمة

    اتخذ الجهاد سبيلا نحو رضا ربه

    • شادي محمود الزطمة
    • رفح
    • قائد ميداني
    • 2011-05-05
  • محمد رشيد النجار

    نفدي الأقصى دمانا

    • محمد رشيد النجار
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2021-05-11
  • كمال كامل موسى

    لحق بنجله شهيداً

    • كمال كامل موسى
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2018-11-28
  • معتصم ناصر صبّاغ

    المجاهد المشتبك

    • معتصم ناصر صبّاغ
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2023-03-07
  • محمد عبد الحميد أبو كميل

    ارتقت روحه للحور العين وهو عاقد لقرانه

    • محمد عبد الحميد أبو كميل
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2009-01-04

مطلق الرصاصة الأولى رفضاً للاستسلام

محمد حسن السمان
  • محمد حسن السمان
  • الضفة الغربية
  • قائد ميداني
  • 2009-05-31

الشهيد القسامي القائد/ محمد السمان
مطلق الرصاصة الأولى رفضاً للاستسلام

القسام ـ خاص:

سوف يمضي بنا .. . مركب للوداع ... يستحث الخطى ... والدموع الشراع ... عالم لم يزل ... يستلذ المتاع ... لكن أبى أبو ريحان هجر متاع الدنيا، وطمع بمتاع الآخرة، ذلك المتاع الأبدي الذي لا يزول، وباع النفس للخالق، بل وأحسن البيع وأبرم الصفقة مع رب الأرض والسماء فكان له ما أراد وتمنى...
فكان الجود بالنفس أسمى غاية الجود، الإخلاص والتفاني في سبيل إعلاء راية الإسلام أصدق برهان على صحة الإيمان، وطريق الخلود في جنات الله والفوز برضوانه، لهذا حرص الشهداء على التسابق للشهادة في سبيل الله أكثر من حرصهم على الحياة، فرووا بدماهم الطاهرة ثرى الوطن، وكانت غايتهم إما النصر وإما الشهادة فكتب لهم ربهم بفضله عزة الدنيا وكرامة الآخرة فهم أحياء في العقول والقلوب لهذا فهم الحاضرين بعد غيابهم تأنس بصحبتهم النفوس ويسعد بهم الوجود فهم نجوم التاريخ المتلألئة في سماء البشرية ورمز للعطاء وقدوة الأجيال ومثل الوفاء أفلحوا حين "صدقوا ما عاهدوا الله عليه" فكان منهم الشهيد القائد "محمد حسن عبد الرحيم السمان"

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا القسامي القائد محمد حسن عبد الرحيم السمان في الثامن والعشرين من شهر يونيو عام 1983م في بيت متواضع من بيوت مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة ، ليكون ميلاده ميلاد بطل جديد وفارس آخر ينضم إلى ركب الفرسان الذين يدافعون عن فلسطين.
تربى شهيدنا –رحمه الله- في بيت متواضع كحال البيوت الفلسطينية حيث رباه فيه والده على تعاليم الدين الحنيف وأخلاقه السمحة، وأنبتته أمه نباتا حسنا طيبا، بعد أن أسقته من لبن العزة والكرامة، وأرضعته حليب عشق الأرض وحب الشهادة في سبيل الله، فكبر ونمى قويا فتيا شامخا عنيدا.
ومن هوايات محمد انه كان يحب الرياضة جدا حيث انه كان يحب كرة السلة وكرة التنس وكان من المحبين لهذه الرياضة .

تعليمه

تلقى شهيدنا القائد محمد السمان " أبو ريحان " تعليمه الابتدائي في مدرسة المرابطين ، ثم انتقل لدراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة السلام ، وبعدها انتقل لدراسة الثانوية في مدرسة السعدية ، ولم يكمل شهيدنا دراسته الثانوية بسبب ظروف خاصة .
وخلال هذه الفترة التعليمية التي قضاها محمد ، امتاز شهيدنا–رحمه الله- بالعديد من الصفات والأخلاق التي جعلت منه محبوبا من قبل جميع أصدقائه الطلاب وكذلك أيضا مدرسيه، لما كان عليه–رحمه الله- من حسن أدب وعلو أخلاق وطيبة قلب ونقاء نفس، حيث كان يسامح كل من يخطأ في حقه ويعفو ويصفح عنه بكل حلم.
وتعلم شهيدنا القائد محمد مهنة النجارة وكان يعمل داخل مغتصبة في الضفة الغربية المحتلة حيث عمل خمسة شهور وبقى مسئوله في العمل يحبه جداً ولا يعطي المفتاح إلاّ له لأنه مخلص في عمله وخلوق، جاء الشهيد محمد وقال لوالده أنا لا أريد أن أستمر في العمل هناك، قال له: لماذا؟ قال: هم يضربون إخواننا المسلمين وأنا أعمل عندهم، ومن يومها لم يعمل عندهم، وفتح محلاً للسباكة في البلد.

شديد السمع والطاعة

نشأ شهيدنا محمد –رحمه الله- كبقية الأطفال في فلسطين، يلهو ويلعب في أزقة وشوارع البلدة، لكنه عندما كبر كان يتميز كثيرا عن أقرانه بكثير من الأخلاق والأفعال والأعمال الحميدة التي كان يقوم بها مع أهل حيه وجيرانه والذين أحبوه جدا وتعلقوا به، فلقد كان شهيدنا يشارك الجميع في كل المناسبات، وكان أيضا يتقصى أحوال الجيران، يزورهم ويسأل عن أخبارهم ويساعدهم ما استطاع، وكان أكثر ما يميزه هو صمته وهدوءه الشديدين الذين أكسباه وقارا واحترما فاق سنه بكثير، إلا أنه لم يكن يسكت يوما على فعل المنكر بل كان ينطلق لينصح فاعله بالكلمة الطيبة والتي كانت غالبا ما تلقى صدى في نفس سامعها، وكان أيضا يحث الناس على فعل الخير والطاعات ويدعوهم إلى الالتزام في بيوت الله عز وجل.
أنشأ شهيدنا القائد أبو ريحان لنفسه علاقة قوية متينة جدا مع والديه و كان حنوناً وعطوفاً ورحيما ً بوالديه وكان يقول قبل أن يخرج من البيت لأمه سامحيني يا أمي حتى ينال رضى أمه ومسامحتها له.

اقتداءه بالحبيب عليه الصلاة والسلام

وتقول والدته أنها كانت تتفقد أولادها وهم نيام وتطمئن عليهم حيث كانت تجد محمد نائم على حصيرة بالصالون، فتقول له يا محمد ضع فراش أسفل منك ، فكان جوابه على والدته لا لن أضع تحتي أي فرشة فالرسول علية الصلاة والسلام كان ينام على حصير وأنا أنام على فراش .
وتضيف والدته انه عندما كان لا يستيقظ على صلاة الفجر كان يعاقب نفسه ويبقى على الحصير نائما ، ويقول هذه النفس لا يجب أن ترتاح، إذا ارتاحت الشيطان يغلبها، و كان مداوماً على حفظ القرآن منذ صغره ومداوماً على الصلوات الخمس في المسجد وكان شديد الحرص على أن لا تفوته صلاة في المسجد .

مواقف في حياة محمد

كان من صفات محمد انه كان يحب للآخرين أكثر مما يحب لنفسه وذلك اقتداءً بكتاب الله عز وجل "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " فكان شديد الإيثار على نفسه لأصحابه .
محمد من الذين يغضبون شديد الغضب لمحارم الله حيث كان من الذين يحاربون الفساد في بلدتهم وكان ذلك منذ قدوم سلطة عباس إلى فلسطين، فكان يحارب الفساد في منطقته وكان هو ومجموعة من أصدقائه يعملون على منع أي ظاهرة فساد في المنطقة التي يسكنون فيها.
وكان شهيدنا القائد يحارب التدخين، حيث انه كان يعطي دروساً لأصحابه لمنعهم من التدخين، و كانت يعلق ف الغرفة التي يجلس فيها أوراقاً ضد الدخان.
ومن مواقفه التي ذكرتها لنا والدته أنه كان يأتي على البيت، كان هو وأخيه مثل توأم، كان بينهم عام، محمد وأحمد، وكان محمد نشيطاً كثيراً ويتدرب كراتيه، كان يأتي ويقوم بحركات بالبيت ويهجم على أخواته ممازحاً لهم وكانوا يهربون منه، فهكذا محمد كان دائما يدخل البسمة على اهل بيته .

دوره الدعوي في صفوف حماس

التحق شهيدنا القائد المجاهد محمد السمان بصفوف حركة المقاومة الإسلامية –حماس- مذ كان طفلا صغيرا بعد التزامه في حلق الذكر وتحفيظ القرآن الكريم في المسجد القديم الكائن في الحي الذي يسكن فيه ، وبدأ شهيدنا محمد يتلقى الدروس الدينية والدورات الدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها إلى أن أصبح أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين.
عمل شهيدنا المجاهد محمد في العديد من نشاطات المسجد، وكان دائما حاضرا في كل وقت وكل حين، وكان يشارك إخوانه في أنشطتهم المسجدية.
شارك شهيدنا في جميع نشاطات وفعاليات الحركة من مسيرات ومهرجانات ولقاءات وندوات، حيث كان –رحمه الله- حاله في هذا كحال بقية أبناء حماس الذين يشهد لهم الناس بصدق انتمائهم وحسن أخلاقهم.

في صفوف القسام

مضى شهيدنا محمد –رحمه الله- وامتشق سلاحه وجهز نفسه وانطلق برفقة إخوانه المجاهدين إلى ساحات الجهاد ومنازل الأبطال، يرقبون عدوهم ويتربصون به، لا يخشون في الله أحدا ولا يخافون شيئا، وكيف يخافون وهم الذين وعدهم الله بالنصر والتمكين ؟!، بل كيف يخافون وهم يعلمون أنهم سينالون إحدى الحسنين ؟! أما النصر وإما الشهادة.
وبعد مشوار جهادي مبارك، طورد لمدة ستة سنوات كان خلالها من المطلوبين الرئيسيين لقوات الاحتلال وقد شارك خلال هذه الفترة في تنفيذ والتجهيز لعدد من العمليات الجهادية، وقد ذكرت المصادر الصهيونية أن محمد كان مسئولا عن محاولة تفجير سيارة مفخخة في مدينة تل الربيع المحتلة، قام مرتزقة الأمن الوقائي باكتشافها وتفكيكها وإحباظ العملية، وقد حاول الصهاينة الوصول لمحمد مرات عديدة من خلال محاولات الاعتقال أو الاغتيال ولكنهم فشلوا في ذلك.

زفافه للحور العين

في يوم الأحد الموافق 31/5/2009م ومواصلة للبرنامج الممنهج ولخطة الجنرال دايتون قررت أجهزة عباس فياض العميلة شن حرب واسعة على مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام الذين قطعوا العهد والقسم على أن لا يسلموا أنفسهم لأجهزة الغدر والخيانة أجهزة عباس العميلة التي تعمل لأجل حماية المحتل الصهيوني ففضلوا المقاومة والشهادة على السجن والتعذيب في سجون العمالة العباسية
وكانت الرصاصة الأولى الرافضة لمشروع اعتقال المجاهدين تزغرد من رشاش محمد السمان بعد تعرضه للمحاصرة وإطلاق النار من قبل وكلاء الاحتلال، برفقة مساعده الشهيد المجاهد محمد الياسين وكانا صائمين في ذلك اليوم.
وتقول والدة الشهيد محمد السمان " محمد كان مطارداً من قبل اجهزة العمالة العباسية والاحتلال الصهيوني وهو كان متواجد داخل بيت ما وعندما شك بان احد قد رآه من عملاء عباس اضطر إلى الانتقال إلى بيت آخر آمن ، فانتقل من ذاك البيت إلى بيت آخر فلحقت به دورية من أجهزة العمالة وتحصن محمد في بيت الشهيد ناصر الباشا أثناء مطاردتهم له، وعندما رأوه يدخل قرروا أن يقتحموا البيت ويدخلوه ليعتقلوا المجاهدين اللذين بداخله وقاموا بضرب زوجة الشهيد ناصر الباشا صاحب المنزل ودخول البيت عنوة، فقام الشهيدين محمد الياسين ومحمد السمان باطلاق الرصاصات تجاههم وتمكن مجاهدانا من بعض مرتزقة عباس فطلبوا منهم إلقاء السلاح ثم قاموا بإخلاء سبيلهم بعد الاستيلاء على سلاحهم.
وبعدها بلحظات تم إطلاق زخات من الرصاص على البيت الذي يتحصن فيه المجاهدين من قبل قوات عباس العميلة فنادى عليهم المجاهدان: سلاحنا ليس موجهاً ضدكم، نحن سلاحنا للاحتلال الصهيوني، انسحبوا أفضل لكم لا نريد أن نشتبك معكم، ولكن قوات عباس استمرت في إطلاق النار عليهم بشكل كثيف، ورفضوا أن ينسحبوا، فأصيب محمد الياسين بيده الساعة الواحدة ليلاً.
وتضيف أم محمد السمان أنها سمعت من الناس بأنه كان في المكان مطر شديد، فقالت أريد أن أتأكد من الموضوع بنفسي، فذهبت إلى المكان وسألت الناس القريبة من المكان، فقالوا لم يكن غمام سوى فوق البيت وكان مطر شديد ينزل على البيت من أول المعركة إلى أن انتهت ذخيرتهم، فعندما انتهت الذخيرة معهم توقف المطر، ولم يكن مكان مبلل بالمنطقة إلى على البيت الذي كانوا فيه، والحمد لله.
وتم استشهاد الشيخ ناصر الباشاالساعة الثالثة، و بقي محمد يقاوم وحده، وتروي إحدى جارات المنزل الذي كان فيه محمد أنها رأته يقفز من منطقة إلى منطقة بالبيت ومن هنا لهناك و تعجبت من أين جاءته القوة.
وبقي محمد يقاوم، وكان كلما أطلق رصاصة كانت زخات رصاص تنزل عليهم وليس رصاصة واحدة وسبحان الله كأن الملائكة تقاتل معه، وعلى السابعة والنصف انتهت الذخيرة، كانت معه قطعة 250 وإم 16 خاصة بالشهيد محمد الياسين، والسلاح الذي أخذوه من الشرطيين الذين تم اطلاق سراحهم عند عملية الاقتحام وبقي طوال الليل يقاتل بها.
ومن العجيب هنا، تقول ام محمد، انه تم إطلاق غاز منوم على محمد داخل البيت ولكنه لم يتأثر بفضل الله ، فجن جنونهم كيف لم يؤثر هذا الغاز فيهم وبقي يقاوم للصباح حتى جاءته رصاصات الغدر والخيانة وارتقى إلى العلا شهيدا يشكو إلى خالقه ظلم ذوي القربى وجاءت له عدة رصاصات في صدره وارتقى إلى العلا شهيدا .
من حقدهم على الشهيد محمد السمان حيث انه كان يرتدي بنطالاً عسكرياً وبلوزة سوداء، لم يبقوا عليه شيئاً من ملابسه ، وقطعوا له يده اليمنى التي كان يحمل فيها السلاح، وفجروا له وجهه، ولم يبقوا في وجهه معالم بعد استشهاده .

كرامات الشهيد

رائحة الدم مثل رائحة المسك كانت تعبئ المكان الذي تواجدت فيه جثة الشهيد القسامي محمد السمان ، حيث أن أخته مسحت على دمه بكفاتها التي تلبسها أثناء توديعها لأخيها وبقيت رائحة المسك في الكفات التي تلبسها ورائحتها مسك والبيت كله كان يمتلئ برائحة المسك عندما تهب نسمة هواء، وقد قال المشيعون إن محمداً كان يرفع إصبع السبابة بعد استشهاده، فرحم الله قائدنا وأسكنه فسيح جنانه وأخزى الله قاتليه وأذاهم شر أعمالهم، وخلص أهلنا في الضفة من شرورهم.

وصية الشهيد

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه وصية محمد السمان
أوصيكم ونفسي بتقوى الله واجعلوا أعمالكم خواتيمها
واستمسكوا بحبل الله واعلموا أن مع الصبر النصر وإن مع العسر يسر
وكونوا مع الله واكفروا بالطاغوت وآمنوا بالله وكونوا قوامين بالقسط ولو على أنفسكم
ولدي عدة أمور أريد أن تفعلوها من بعدي إن شاء الله.. أن تكثروا لي بالدعاء فإنه يريحني، أن لا تعلقوا لي صورة على الجدران إن مت شهيداً، إني بريء من كل لائحة ولاطمة وكل مولولة، أن لا تعلوا لي قبري فإني لا أحب المتكبرين، فسامحوني إن أخطأت في حق امرأ منكم ولكم جزيل الشكر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم محمد السمان

بسم الله الرحمن الرحيم
header

{لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ}

بيان عسكري صادر عن:  

كتائب الشهيد عز الدين القسـام

اغتيال الوكالة اللحدية للقائد القسامي محمد السمان ومساعده محمد ياسين تجاوز للخطوط الحمر  

يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا أمتنا العربية والإسلامية ..

لقد اعتدنا أن نقف أمامكم لنعلن عن عملياتنا ضد العدو الصهيوني ولنوجه رسائلنا للكيان الغاصب ولننقل لكم جهاد وبطولات وتضحيات المقاومة، ولكننا اليوم نقف من أجل أن نضعكم في صورة ما يتعرض له المجاهدون في الضفة من عدوان وإجرام وتآمر، لكي تتضح الصورة جليّة وينقشع الضباب ويماط اللثام عن الوجوه الكالحة التي ما فتئت تدّعي النضال وتتمسح بتاريخ المناضلين، وأفعالها تنقض أقوالها الزائفة، وممارساتها تكشف عن سوءتها التي تحاول إخفاءها..

لقد كان قدرنا في الضفة الغربية المحتلة أن نواجه عدواً غاصباً يحتل الأرض والأجواء، ويدنس المقدسات ويلتهم الأرض، وبالتوازي أن نواجه وكالةً لحدية جنّدت نفسها لخدمة هذا العدو وقدمت كل قرابين الطاعة والولاء لأسيادها في واشنطن وتل الربيع المحتلة، وباعت نفسها للشيطان وتنكرت للوطن والشعب والقضية، وباعت دماء الشهداء بثمن بخس ..

ولننقل إليكم صورة الجريمة الأخيرة لهؤلاء المرتزقة، حتى نفنّد الأقوال الكاذبة التي تحاول بعض أبواق الوكالة الصهيونية في الضفة ترويجها كعادتها لإخفاء جريمتها التي ارتكبتها تحت ستار الليل.

وبداية فإننا نحتسب عند الله اثنين من مجاهدينا الفرسان الميامين وهما:  

الشهيد القسامي القائد: محمد حسن السمان

قائد كتائب القسام في قلقيلية والقائد في شمال الضفة الغربية

ومساعده الشهيد القسامي: محمد رفيق ياسين

اللذين استشهدا في جريمة اغتيال مدبّرة من قبل أجهزة سلطة دايتون في الضفة بتنسيق وتعاون كامل مع قوات العدو الصهيوني.

حيث أن الشهيد القائد محمد السمان مطارد للاحتلال منذ ست سنوات، تعرض خلالها لملاحقة مستمرة ومحاولات للاغتيال والاعتقال، إلا أنه بفضل الله تعالى ثم بحسّه الأمني وإختفائه عن أعين الصهاينة تمكن من البقاء مطارداً للاحتلال لهذه الفترة، إلا أن أجهزة عباس عملت بشكل حثيث على ملاحقة ومراقبة الشهيد القائد محمد السمان، وقامت بكل المحاولات لتقديم هذه الهدية لحلفائها وأسيادها الصهاينة، وتعرضت مدينة قلقيلية لحملة شرسة في الأسبوع الأخير بهدف البحث عن السمان وإخوانه المطاردين، حيث تم اختطاف ما يزيد عن مائة من أبناء وانصار حركة حماس في قلقيلية للحصول على معلومات عن المطاردين والمجاهدين، حتى جاء موعد الجريمة عند منتصف الليلة الماضية، حيث حاصرت عصابة من قوات عباس الموالية للكيان الصهيوني القائد السمان ومساعده ياسين في عمارة عبد الناصر الباشا السكنية بقلقيلية، وكانت قوات خاصة صهيونية على مقربة من المكان، وكان مجاهدونا يحاولون الاشتباك مع القوات الخاصة فتفاجئوا بحصار قوات عباس لهم، وقد بدأت هذه القوات بإطلاق النار تجاه المبنى والنداء عبر مكبرات الصوت لإجبار المجاهدَين على تسليم نفسيهما، إلا أنهما رفضا وتبادلا إطلاق النار مع هذه العصابات، وقد استمر الحصار لأكثر من سبع ساعات متواصلة تخللها إطلاق آلاف الطلقات النارية واستقدام مئات العناصر من أجهزة عباس دايتون من مناطق أخرى في شمال الضفة الغربية ومرّت هذه القوات عبر حواجز الاحتلال وتحت مرأى ومسمع من قوات جيش العدو، واستمر المجاهدان في التحصن داخل المنزل، وكانت قوات الاحتلال تحتشد على أطراف قلقيلية، وانتهت فصول الجريمة باعدام المجاهدين واغتيالهما واعدام صاحب العمارة السكنية الشهيد عبد الناصر الباشا، بعد التنكيل بكل أهل الحي وشن حملة اختطافات وإطلاق النار العشوائي تجاه منازل أهل المنطقة.

إن هذه الأجهزة المجرمة قد فاقت في خيانتها كل التوقعات وحطّمت الرقم القياسي في ميزان التحلل من القيم الوطنية والأخلاقية، وفاجأت العدو والصديق بحجم ولائها وطاعتها للجنرال دايتون وللكيان الصهيوني، وحقّ للعدو أن يكافأ هذه الأجهزة وقياداتها، وأن يعلّق عليها نياشين الصهيونية وأن يمنحهم الامتيازات الخاصة لأنهم قدّموا للكيان الصهيوني ما لم يقدمه بعض وزراء وقادة الكيان أنفسهم، ولم نسمع أن قوات لحد التي تمثل الأب الروحي لهؤلاء قد قامت بهذه الجرائم العلنية والمباشرة لخدمة الصهاينة.

وإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وإزاء هذه الجريمة النكراء نؤكد على ما يلي:

1-إن دماء شهداء قلقيلية ستكون لعنة تطارد هذه الأجهزة، ونحمّل رئيس هذه الأجهزة محمود عباس المسئولية المباشرة عن هذه الجريمة وما سيترتب عليها.

2-نحمل سلطة عباس وحكومتها البالية المسئولية عن كل جرائم الاغتيال التي ترتكبها قوات الاحتلال بتنسيق مع قيادات أجهزة دايتون، بما في ذلك الجرائم التي تنفذها القوات الخاصة الصهيونية أمام مرأى هذه الأجهزة في وضح النهار.

3-إن من حق مجاهدينا المطاردين لقوات الاحتلال أن يقاوموا أية محاولة لاعتقالهم وملاحقتهم من قبل هذه الأجهزة الموالية للصهاينة، ولا فرق بين المحتل الذي يطلق النار وبين خائن يقوم بالمهمة عنه، وندعو كل أبناء المقاومة الفلسطينية إلى الوقوف في وجه هذه الفئة المجرمة التي باعت نفسها للشيطان.

4-ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة لإعلان رفضهم لهذه الأجهزة المشبوهة وسحب أبنائهم منها ومناصرة المجاهدين والمقاومين للتصدي لهذه الخيانة العظمى التي تحاك ضد المجاهدين في الضفة.

5-إن كتائب القسام لن تسمح بالمساس بمطارديها وعلى كل جبان يفكر بملاحقة مجاهدينا أن ينتظر الرد والمقاومة والتصدي.

ختاماً ..فإننا نعزي أهالي الشهداء الأبرار الذين ارتقوا في مقاومة الغدر والعدوان، وتحية لأهلنا في قلقيلية الصامدة المجاهدة الذين وقفوا وساندوا المجاهدين وتعرضوا للعدوان من هذه الأجهزة الساقطة أمنياً وأخلاقياً، ونعدهم أن نظل معهم نكشف عن كل المؤامرات الدنيئة التي تسوّق باسم الأمن، وعهداً أن نبقى الأوفياء لدماء شهدائنا حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً..  

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين

الأحد 07 جمادى الآخرة 1430هـ

الموافق 31/05/2009م  

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026