الشهيد القسامي / محمد زكي جمعة النجار
الابتسامة لاتفارق شفتاه
القسام ـ خاص:
تفخر أرض فلسطين الحبيبة بالمجاهدين من أبناء القسام وهم يجودون بأموالهم ودمائهم وبأنفسهم في سبيل الله ثم تحرير هذه الأرض المقدسة وطرد أبناء القردة والخنازير منها ، فهم يعيشون في هذه الحياة لا يرجون إلا رضا الله ومن ثم الشهادة في سبيله فهم أصحاب القلوب المتعلقة بالمساجد وأبناء الحماس التي تعد الرجال ثم تنقلهم إلى ساحات النزال ليذيقوا العدو الويلات ثم يرتقون إلى العلا شهداء صادقين مع الله.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد محمد زكي جمعة النجار في الأول من شهر يونيو للسنة الثامنة والثمانين بعد التسعمائة وألف للميلاد في فلسطين الحبيبة بين أحضان أسرة بسيطة آمنت بالله ربنا واتخذت الإسلام دينا فتربى في كنفها على حب المساجد وحب القرآن وحب العمل في سبيل الله فكان الابن البار لأبيه وأمه وكان مميزا منذ صغره مميزا بين إخوانه وأقرانه من عمره فكان دائما قائد المجموعة في اللعب.
وعائلة النجار قدمت الكثير الكثير في الانتفاضة المباركة فهي من أكثر العائلات التي جادت بأبنائها في سبيل الله فهذه العائلة تعيش على الشريط الحدودي ببلدة خزاعة فهي على ثغر من ثغور الوطن لذلك فقد فهمت هذه العائلة المجاهدة واجبها فلم تبخل بأي شيء على هذا الدين الحنيف .
مسيرته التعليمية
التحق محمد بمدرسة خزاعة الابتدائية للاجئين ليدرس فيها المرحلة الابتدائية ومن ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية فالتحق بمدرسة ذكور بني سهيلا الإعدادية فكان مثالا للأدب والاحترام فكان محبوبا بين معلميه وزملائه وكان مجتهدا ومتميزا بين زملائه وأتم الدراسة الثانوية في شهداء خزاعة الثانوية للبنين وقد حصل على درجة الامتياز في الثانوية العامة ومن ثم قرر شهيدنا المجاهد أن يسافر إلى بلاد اليمن كي يتم دراسته الجامعية هناك ولكن يوم سفره استشهد أعز أصدقائه زكي حمدان النجار وشادي ومحمد النجار ، فمكث في اليمن لمدة شهر إلا أنه أصر أن يعود إلى أرض الوطن ويأخذ مكان أصدقائه في الصفوف الأولى ، وعندما عاد إلى أرض الوطن درس الهندسة في الجامعة الإسلامية وفي خلال هذه المسيرة التعليمية كان شهيدنا المجاهد من المثابرين في العمل الطلابي في إطار الكتلة الإسلامية .
علاقة مميزة بأهله
كانت علاقة الشهيد المجاهد مميزة مع أهله حيث كان يحاول قدر الإمكان أن يعتمد على نفسه في كل الأمور ذلك لوضع العائلة المادي الصعب ، وكان رحمه الله شديد البر بوالديه وخاصة بوالدته حيث كان دائما يسعى لإرضائها وألا يغضبها ، وكان كثير المزاح معها فكان يردد أمامها أنه يريد الشهادة إلا أنها كانت تجيبه بعد عمر مديد فيرد عليها بأنه اشتاق لأصدقائه ، وعندما تلقت والدته خبر استشهاده تأثرت كثيرا وكانت صدمة كبيرة لها ذلك لطريقة الإعدام الوحشية التي نفذت فيه .
العمل الدعوي
دأب محمد على العمل الدعوي بلا انقطاع فكان طفلا من أطفال المسجد الكبير ثم شبل من أشباله المساعدين ثم شاب من الشباب العاملين على الدعوة باستمرار بلا هوادة ولا كلل وكان يشعر بالحرقة والغيرة على الإسلام والمسلمين ،عمل الشهيد على متابعة أنشطة المسجد ومعاونة إخوانه من شباب المسجد فكان صاحب الجانب الروحاني فكان عندما يحاكي الأشخاص يحاكي أرواحهم لذلك كان لحديثه بالغ التأثير في نفوس الشباب فمحمد صاحب الابتسامة العريضة التي كانت كالبلسم للشباب عندما يرونها لأن ابتسامته فيها أمل وكان من الذاكرين فكان لا يراه أحد إلا وجده يسبح ويذكر الله .
كان شهيدنا المجاهد يدير أكثر من جلسة إيمانية فكان من الشباب الذين يخرجون الأشبال الفاعلين والمحافظين على هذا الدين ، وكان يداوم على مراجعة القرآن الكريم مع الأشبال ولوحده أيضا .
كان لشهيدنا المجاهد دورا فاعلا في العمل داخل إطار الحركة الإسلامية ، فكان أكثر الشباب استقطابا للأشبال والشباب للمسجد وكان يشارك في نشاطات حركة المقاومة الإسلامية حماس ، فكان صاحب نشاط دعوي مميز وكان معروفا بالسمع والطاعة فهو صاحب عقلية مميزة رحم الله شهيدنا المجاهد وأسكنه فسيح جناته .
العمل الجهادي
التحق الشهيد المجاهد محمد زكي النجار بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام في بداية السنة السابعة بعد الألفين للميلادية بعد إلحاح شديد منه كي يلتحق بكتائب القسام ويأخذ مكان أصدقائه الشهداء وكان يطالب بأن يوضع في المقدمة إلا أن القيادة رأت بأن يكون أحد أفراد وحدة الرصد القسامية ذلك لما لدى محمد من القوة على التحمل والجلد والصبر وقوة البصيرة.
فكان من أكثر الشباب تميزا في العمل في هذه الوحدة ، فكان عين المجاهدين التي ترى لهم الطريق وتفصله لهم فكان المجاهدين يستفيدون منه كثيرا كثيرا ذلك لأدائه المتميز في وحدة الرصد القسامية ، وكان يصر ويطالب بأن يعمل في مجموعات المجاهدين المتقدمة إلا أن القيادة كانت ترفض هذا الطلب لأنها تحتاجه في مكانه الذي أبدع فيه.
حصل شهيدنا المجاهد على دورة تأهيلية ( إعداد مقاتل ) ولقصر الفترة التي كان فيها منضما لكتائب القسام لم يحصل على دورات أخرى ، كان شهيدنا المجاهد سريع الاستجابة وملبيا لنداء الجهاد وكان يؤدي أي عمل يطلب منه فتلك هي صفة السمع والطاعة في شهيدنا المجاهد ، فكان شهيدنا المجاهد يتميز باللياقة البدنية العالية ، وكان محافظا على السرية والكتمان فكان لا يعلم أحد أنه يعمل في صفوف الكتائب القسامية .
موعد مع الشهادة
في العشرين من شهر نوفمبر للسنة السابعة بعد الألفين كان شهيدنا المجاهد قد طلب من القيادة العسكرية بأن يخرج للرباط فرفضت القيادة أن يخرج وذلك لأن القيادة تريده في وحدة الرصد وفي تلك الليلة أتى الخبر ببداية اجتياح لبلدة خزاعة وكان شهيدنا في بيته فخرج مسرعا حتى يغطي منطقة الرصد التي هو مكلف بها وإذ بقوة خاصة صهيونية تحاصر بيته فاستوقفته هذه القوة الخاصة واستجوبه حتى إذا مضت دقائق وإذ بطلقات الغدر والخيانة تخرج من فوهة بنادق الجنود الصهاينة تخترق جسد أبو آدم الطاهر فارتقى إلى العلا شهيدا مقبلا غير مدبر .
رحمك الله يا أبا آدم وأسكنك الفردوس الأعلى
{ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يرزقونْ}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
كتائب القسام تزف شهيدها محمد النجار الذي ارتقى بعد اشتباك عنيف بين مجاهدي القسام وقوات خاصة صهيونية شرق خزاعة فجراً
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية:
على درب الشيخ الشهيد عز الدين القسام يمضي أحفاده من رجال القسام على أرض فلسطين، يسطّرون بدمائهم ملاحم بطولية على طول البلاد وعرضها، لتبقى دماؤهم شاهدة على حملهم لراية الجهاد والمقاومة وتأديتهم للأمانة حتى الرمق الأخير ..
ونحن في كتائب الشهيد عز الدين القسام نزف إلى العلا بإذن الله أحد شهدائنا الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد / محمد زكي النجار
(19 عاما) من مسجد التوحيد في خزاعة شرق خانيونس
والذي استشهد صباح اليوم الثلاثاء بعد اشتباك عنيف بين مجاهدي القسام والقوات الخاصة الصهيونية شرق خزاعة فجر اليوم، حيث نصب مجاهدونا كميناً للقوات الخاصة وقاموا بتفجير عبوتين وإطلاق عدد من القذائف تجاه هذه القوات، فاستشهد المجاهد محمد النجار الذي كان أحد أبطال "وحدة الرصد" في كتائب القسام بخانيونس، نحسبه شهيداً ولا نزكّي على الله أحداً.
و نسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدنا وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 10 ذي القعدة 1428هـ
الموافق 20/11/2007م