الشهيد القسامي / بلال سليمان إبراهيم قديح
بطل كمين من نقطة صفر
القسام - خاص :
عن ماذا نكتب، عن جهادك، حقاً إننا خجولون أن نكتب عنك يا فارسنا، قل لنا عن ماذا نكتب، عن أخلاقك وصفاتك التي جعلت كل من يعرفك يحبك، أم نكتب عن إخلاصك وشجاعتك وبسالتك.
نشأة بطل
ولد شهيدنا المجاهد بلال سليمان إبراهيم قديح بمدينة خانيونس في 8/8/1990م، وبين جنبات بلدته خزاعة نما وترعرع وكبرت معه شجاعة وبسالته التي لازمته حتى استشهاده.
كان الشهيد بلال على علاقة طيبة وحميمة مع والديه علاقة ، حيث كان يحترمهما، كما كان شديد البر بهما، يحرص على رضاهما ويحذر من غضبهما، وتميزت علاقة الشهيد مع إخوانه كثيراً، فقد كان يحبهم جميعاً ويدعوهم دوماً للصلاة في المسجد، ويحثهم على الالتزام بحلق القرآن الكريم.
ابن المساجد
كان بلال – رحمه الله- منذ نعومة أظفاره رجلاً يعتمد عليه، وكان يحرص كل الحرص على صلاة الجماعة في المسجد، وحضور حلق تحفيظ القرآن الكريم.
حيث بدت عليه سمات الشاب المسلم المعلق قلبه بالمساجد منذ صغره، فالتحق بحركة المقاومة الاسلامية حماس في ريعان شبابه، وكان التزامه الدعوي بالأنشطة والفعاليات.
حافظ شهيدنا المجاهد على صلاة الفجر وكان من أكثر الشباب الملتزمة بصلاة الجماعة، ويحرص على المشاركة في كافة الفعاليات والأنشطة الاجتماعية، وكان له دور بارز في المشاركة في الفعاليات الجماهيرية التي كانت تنظمها الحركة بمنطقته، فكان يعطي بلا كلل أو ملل.
صفاته الجهادية
كان الشهيد قبل انضمامه للقسام، يساعد المجاهدين في نقل العتاد العسكري لأماكن الرباط والعمل، حيث كان ينقلها بنفسه لهم وكذلك يقوم بتخزينها وحراستها ويحرص على مساعدة المجاهدين حتى قبله اخوانه في الالتحاق بكتائب القسام عام 2006 م
حيث كانت بدايات الشهيد مع كتائب القسام ضمن سلاح المشاة ثم سلاح الدروع وكان يداوم على الرباط والمهام الجهادية التي يكلف بها، ثم انتقل لوحدة المدفعية فكان من أنشط الشباب في العمل بالوحدة برفقة الشهيدين عمار النجار ومعتز أبو ريدة، وبعد انتهاء عمله في صفوف وحدة المدفعية عاد مرة أخرى للعمل في سلاح الدروع .
تلقى شهيدنا بلال قديح العديد من الدورات العسكرية والقتالية والأمنية، وتدرج في صفوف كتائب القسام، كان شهيدنا يتمتع بالسرية والكتمان، ويخلص عمله بشكل كبير، كما كان صاحب همة كبيرة وإنجاز العديد من المهام العسكرية وكل ما يطلب منه بكفاءة عالية.
كما كان الشهيد من المنتمين لسلاح المدفعية ومن ثم انتقل لسلاح الدروع وكان دوماً فعالاً ونشيطاً في تجهيز مرابض المدفعية وكان مبادراً وملتزماً بالمهام الجهادية من حفر الأنفاق وزراعة العبوات والعمل على الشريط الحدودي.
امتاز الشهيد بتواضعه الشديد وخجله، فضلاً عن بسمته التي لا تفارق محياه رغم جديته وسداد رأيه ومشورته، فكان إذا تحدث يسمع لكلامه المجاهدون، وإذا مزح مع إخوانه كانوا غاية في المسرة والسعادة.
رحيل الأبطال
كان شهيدنا المجاهد بلال على موعد مع الشهادة، ففي يوم 27/7/2014م كان على موعد مع لقاء ربه والفوز بجنان وعدها الله للشهداء، حيث استشهد بعد أن نفذ كمين من نقطة صفر بخزاعة مع الشهيد المجاهد محمد سعيد فسيفس وأوقعوا جنود الاحتلال بين قتيل وجريح.
رحمك الله يا بلال وأدخلك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، والملتقى الجنة بإذن الله تعالى.