الشهيد القسامي / أسامة محمد الأسطل
فارس وحدة الهندسة القسامية
القسام - خاص :
حُق للمجاهدين أن يكونوا من خيرة أبناء شعبنا ? وحُق لكتائب القسام بأن ترفع رأسها عاليا وهي تربي المجاهدين فيكونوا خير جند لخير أرض وحُق لأمهات المجاهدين أن يفرحن لأن أبنائهن هم سند الأمة ودرعها الواقي وحُق لعائلة الأسطل بأن تفخر بابنها المجاهد أسامة الأسطل الذي ومنذ نعومة أظفاره ما بخل على الإسلام والمسلمين بوقته أو بجهده .
كم هي رائعة اللحظات التي نرى فيها أبناء الكتائب لا يبخلون على الإسلام بأي شيء ويقدمون ثم يقدمون فنرى منهم أحسن الأفعال وأحمدها كيف لا وهم الذين تربوا على العقيدة الإسلامية وتشربوا معاني الجهاد وأصبحوا طلاب شهادة لا طلاب حياة وترف وغيرها .
الميلاد والنشأة ... فالتربية الحسنة
مع إطلالة شمس اليوم الخامس عشر من شهر يونيه لسنة ثمانية وسبعين بعد التسعمائة وألف وفي مدينة خانيونس ولد شهيدنا المجاهد أسامة محمد أحمد الأسطل " أبو محمد " .
ولد الشهيد المجاهد في أحضان أسرة متواضعة تعمل في مجال الزراعة وكان الالتزام مرافقا له منذ نعومة أظفاره فكان من المرتادين للمسجد والمحبين للتواجد وخدمة مسجد الصحوة الإسلامية ? كان شهيدنا المجاهد هو الابن الثالث بين أبناء الحاج محمد الأسطل وكان مثالا للاحترام والأدب كان بارا بوالديه محبا لهما مطيعا في كل الجوانب ولا يغضبهما في أمر قط وقد شهد أقاربه له بأنه حسن الخلق رائع في تعامله مع أهل بيته ومع زوجته ? وقد كان شهيدنا يتصف بصفات رائعة فكان ذو شخصية مرحة محبوبة ? جريء في الحق ? شجاع في كل مواقفه لم يعرف الجبن والخوف لقلبه طريق ? والطيبة أجمل ما اتصف به والقلب الحنون.
تعليمه
درس شهيدنا المجاهد المرحلة الابتدائية في مدرسة "عبدالله أبو ستة" الحكومية ثم انتقل الى المرحلة الإعدادية وأتمها في مدرسة "عبد القادر الحسيني" بخانيونس والثانوية في مدرسة "هارون الرشيد" وقد حصل على شهادة الثانوية العامة في الفرع العلمي ثم دأب في تحصيل العلم ليحصل على الشهادة الأولى وهي شهادة الدبلوم في الهندسة المدنية من كلية العلوم والتكنولوجيا بخانيونس ومن ثم انتقل ليدرس دبلوم علوم الحاسوب وقد حصل على هذه الشهادة من مؤسسة ايطالية معترف بها من وزارة التربية والتعليم وأصر شهيدنا على أن يستثمر علمه فيما ينفع دينه ووطنه ،عمل شهيدنا المجاهد في جهاز الأمن والحماية برتبة مساعد أول في دائرة التخطيط والهندسة .
و في السابع عشر من شهر أغسطس لسنة ألفان وستة كانت الفرحة العارمة التي تجولت في أنحاء بيت أبو عماد والد الشهيد المجاهد حيث أقيمت الأفراح والليالي الملاح لزواج أسامة من فتاة آمنت بالله ربا وبالإسلام دينا وحفظت زوجها ورعته وكانت له عينا ويدا مساعدة في عمله الجهادي وسارت الأيام بشهيدنا المجاهد الذي كان محبوبا إلى درجة كبيرة من أهله وجيرانه حتى رزق بالمولودة الأولى في سنة ألفان وسبعة والتي تبلغ من العمر ثمانية أشهر والآن تنتظر عائلة الشهيد مولودا جديدا لأسامة ليكون له خلفا في الميدان وحاملا لراية الجهاد من بعد أبيه .
ثبات .... دعوة .... إصرار
كان شهيدنا المجاهد من أقدم الشباب الذين التحقوا بالعمل الدعوي ولم يتوانوا لحظة في إعطاء ما لديهم من جهد ووقت لهذا الدين فكان أسامة الفارس الذي نهض بالعمل الدعوي في مسجد الصحوة الإسلامية خلال السنوات التي كانت شديدة الحر على الإخوان المسلمين فكانت نيران الحقد تلاحق ?هل الدعوة المحمدية للقضاء عليها ? كان أسامة من العاملين في مجامل الدعوة منذ السنة السادسة والتسعين بعد التسعمائة وألف فكان ممن وضعوا حجر الأساس للدعوة في هذا المسجد واستمر في العمل وإقامة الندوات العلمية والدينية وكان كالقائم بأعمال أمير المسجد واستمر به الحال هكذا حتى أتت الانتفاضة الثانية التي حملت بين طياتها الخير الكثير لشعبنا الصابر المرابط وازداد نشاط شهيدنا المجاهد فكان التحاقه بالعمل الدعوي في الحركة الإسلامية منذ سنة 2001 فكان شعلة من النشاط والجد والاجتهاد في العمل حتى أصبح أميرا للجان المسجد ومتابعا لنشاطاته ذلك بعد أن نال ثقة أهل المنطقة والمصلين فكان له نصيب الأسد في نشر الدعوة في منطقة سكناه بايع شهيدنا المجاهد جماعة الإخوان المسلمين في سنة 2005 فكان يضرب به المثل في كل مكان في التزامه وسمعه وطاعته وكان ملتزما بالحضور والمداومة على الجلسات الدينية .
من العبوات الوهمية .... إلى العبوات الحقيقية
سار شهيدنا المجاهد في طريق العمل الجهادي من نعومة أظفاره فكان من أشبال وتلاميذ القائد القسامي المجاهد "جميل وادي" فكان يزرع العبوات الوهمية للعدو الصهيوني بحسب ما كان يأمره به جميل وادي فكان ? مع صغر سنه الجندي المطيع والمجازف بحياته من أجل إعلاء كلمة الحق .
التحق الشهيد المجاهد رسميا في صفوف كتائب الشهيد غز الدين القسام في سنة 2001 وكان الجندي المطيع الذي تربى على يدي القادة العظام الذين أذاقوا العدو الصهيوني ويلات تلو الويلات أمثال "جميل وادي" وحصل الشهيد المجاهد على العديد من الدورات العسكرية منها الدورة المبتدئة والمتوسطة والمتقدمة في المجالات العسكرية بالعموم .
شارك الشهيد المجاهد في العديد من عمليات القصف بقذائف الهاون وصواريخ القسام وكان يشارك في جميع الاجتياحات لصد عدوان المحتل كما كان الجندي الذي يزرع العبوات في الأماكن الحرجة كان يزرع شهيدنا المجاهد العبوات الناسفة على الشريط الحدودي وفي كل مرة يتم إطلاق النار عليه ولكنه لا يأبه لتك الرصاصات وكان يعمل بشجاعة منقطعة النظير وفي إحدى المرات زرع شهيدنا المجاهد العبوة وقام بتفجير الجيب العسكري الصهيوني فأصابه إصابة مباشرة ، وفي أثناء توغل قوات الاحتلال لمنطقة السطر الغربي أصيب شهيدنا المجاهد في عينه اليمنى وفقدها فصبر واحتسب وكان محبا للتواجد في الصفوف الأمامية مقداما في العمل وكان رفيق دربه الشهيد المجاهد "صلاح الدين الأسطل" الذي قضى على أيدي الغدر والخيانة وكان شهيدنا المجاهد وكما أسلفنا الذكر يزرع العبوات الوهمية للجيبات العسكرية منذ الصغر وقد زرعها حقيقية لهم وأثخن فيهم الجراح وكان الشهيد يلح في الطلب بأن يتم استيعابه في وحدة الاستشهاديين لكن القيادة رفضت بسبب إصابته .
من الجهاد ....إلى موعد الشهادة
في يوم السبت الموافق 11/5/2008 وفي تلك الليلة تأخر شهيدنا المجاهد عن موعد الرباط فتم فرز أحد المجاهدين لتغطية مكانه إلا أن أسامة أصر على التواجد في المكان فكان له ذلك وقد عرف عنه الإصرار على الجهاد فذهب وكعادته لكي يزرع عبوة ناسفة في منطقة حدودية وأثناء تثبيته لها انفجرت العبوة فارتقى إلى العلى شهيدنا بإذن الله ولا نزكي على الله أحدا وكان قبل استشهاده بلحظات وفي آخر مكالمة أجراها تمنى بأن ينال الشهادة بصدق فصدقه الله وأعطاه ما تمنى وفي هذا المقام واجب علينا أن نذكر كرامة كانت له قبل أن يستشهد فقد رأى في رؤية بأنه يجلس في حديقة خضراء وفيها الكثير من الثمر وقد تحدث إليه أحد الشهداء وقال له في الرؤية بأنه سيأتي عندهم فكانت له ذلك ورحل عنا إلى جنان عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمؤمنين .
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
استشهاد المجاهد القسامي أسامة الأسطل أثناء تأديته مهمة جهادية شرق القرارة
من جديد.. تتعانق أرواح الشهداء المجاهدين، الذين سطّروا بدمائهم صفحات من المجد والشموخ، وكتبوا التاريخ بمداد الدم الزكيّ والأشلاء الطاهرة ..
بكل آيات الجهاد والمقاومة والانتصار تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إلى العلا فارساً جديداً من فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي المجاهد/ أسامة صالح الأسطل "أبومحمد"
(28 عاماً)من مسجد "الصحوة" في منطقة السطر الغربي بخانيونس
والذي ارتقى إلى العلا شهيداً - بإذن الله تعالى- أثناء تأديته مهمة جهادية شرق القرارة شرق مدينة خانيونس، ليستشهد مجاهدنا بعد مشوار جهادي مشرّف في صفوف القسام، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً،،
نسأل المولى عز وجل أن يتقبل شهيدنا وأن يعوّض أهله وذويه و المجاهدين عنه خيراً
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام - فلسطين
الأحد 06 جمادي الأولى 1429هـ
الموافق 11/05/2008م