الشهيد القسامي / حسام عبد الحكيم أبو عنزة " أبو يوسف "
الفارس القسامي لصد الاجتياحات
القسام ـ خاص :
حسام .. يا أسد ومن رد العدا وقهقرهم إلى الوراء ، يا من أجددت رمي الرصاص والحراب ، أنت يا حسام رمز الإباء والصواب والمنافقين خاب ظنهم رمز الوباء والخراب ، أنت يا حسام دوماً رمز العطاء ، يا من إرتضيت حماس والقسام العز ، ستبقى شمسك يا حسام ساطعة ونحن بإستشهادك علمنا الجواب يا حبيب القلوب وأسد رفح الهزورة ، أنت خير الصلاب .
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا في الثاني والعشرين من إبريل عام 1979 م ، ليتربى في أسرة فلسطينية ميسورة الحال ، تعود جذورها إلى قرية "بئر السبع " المحتلة عام 1948 ، حسام إبن رفح الصمود والإباء أسماه والده الحاج عبدالحكيم " حسام " أي ليكون سيفاً يسلط على رقاب المنافقين ، والذي تزوج من إحدى قريباته فأنجب ثلاث أبناء ومن بينهم " يوسف " ، ولقد إمتاز شهيدنا منذ طفولته بالأمانة وحسن الخلق ، حيث أحبه جميع جيرانه وأقاربه ، وكان باراً بوالديه رحيماً بإخوته .
تعليمه ودراسته
تلقى شهيدنا تعليمه الإبتدائي عام 1985 م في مدارس وكالة الغوث بمدينة رفح ، ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية " أ " وتوقف عن دراسته ليعمل ويساعد إخوانه للتخفيف من عبيء الحياة ومتطلباتها القاسية ، حيث عمل شهيدنا في مهنة البلاط ، وعُرف عنه الإخلاص في العمل والدعوة إلى الله أثناء عمله .
صفاته وحياته الدعوية
قد إمتاز شهيدنا منذ نعومه أظافره بحبه لدينه الإسلام وحبه للصلاة في مسجد " أبو بكر الصديق " ، والمدافع عن الإسلام دون أن يخاف لومه لائم ، تربى وترعرع في مسجد " أبو بكر الصديق " حيث نشأ حسام الشاب العابد الصادق الكريم ، ولا يحدث إلا بما أمر الله ، وكان مدافع عن إخوانه في الحركة سواء داخلياً أو خارجياً ، كان محباً للمجاهدين في كل العالم وخاصة " الشيشان " وغيرهم .
وكان يحرص على حضور معظم فعاليات الحركة التي تدعو لها ، ليكثر سواد إخوانه وكان يفعل كل ما يكلف به ، حيث كان شهيدنا صاحب إرادة قوية في الدفاع عن الحق ، صاحب القوة التي لا مثيل لها ، ثم إنطلق إلى مسجد عباد الرحمن بحي الجنية ليكمل مشواره الدعوي
التحاقه في صفوف كتائب القسام
إلتحق شهيدنا حسام في كتائب الشهيد عز الدين القسام في 2004 بعد إلحاح على إخوانه في الحركة ليلحق بركب أخيه " خالد أبو عنزه " القائد الميداني لكتائب القسام في رفح ، الذي استشهد بعملية إغتيال جبانة ، فترك هذا أثراً بالغاً بحياة حسام البطل ليعمل في صفوف كتائب القسام ولحبه للجهاد والمقاومة كان من العوامل التي ساعدت على إنضمامه للقسام لياقته البدنية وحمل الأثقال التي حافظت على قدرته البدنية ، وأيضاً شجاعته ومقدامه ومبادرته لأي عمل .
حياة شهيدنا الجهادية
شارك شهيدنا بنصب وحفر لعدة عبوات في حي السلام ، وكان دائما مستعداً وعلى جهازية تامة لأي طاريء " هنا أو هناك "
ويعتبر هذا في القمة العسكرية ، هذا المرابط دوماً في سبيل نيل الأجر والثواب ، وتلقى شهيدنا دورات عسكرية في الموقع العسكري لكتائب القسام في شمال رفح ، كما وشارك إخوانه في تصدي الإجتياحات ، كان فارس النهار والليل ، وشارك في نصب عدة كمائن لآليات العدو .
زوايا مضيئة من حياة الفارس
يروي أحد إخوانه في يوم شديد الضباب ، قال فرصة لأن نزرع عبواتنا ، فرد عليه بنعم ، فذهبوا وتفقدوا المكان ، وأتوا بمعداتهم العسكرية وكان أحد إخوانه ذهب ليأتي بمعدات أخرى ، فعدنما رجع إلى المكان لم يرى حسام من شدة الضباب ، بحث جيداً عن حسام فلم يجده ، فخرج حسام بعد أن إختفى فترة طويلة من جانب السلك المصري وهو يشعر أنه إتجه إلى حي السلام ، وأفادت زوجته في يوم الإنسحاب فتقول : دخلت عليه فوجدته يبكي ، فسألته لماذا تبكي فقال : إنسحب الاحتلال وأنا لم أستشهد في سبيل الله ، وأوصاني أن أربي يوسف على حب الوطن والدفاع عنه .
موعده مع الشهادة
كان شهيدنا نائم عند أحد إخوانه فأيقظه من نومه ، فذهب إلى بيته وفي طريقه إلى بيته إتصل مسؤوله المباشر فأمره بأن يكون على جاهزية تامة لإنهاء مشكلة كانت في رفح ، وبعد إنتهاء المشكلة وهم في العودة توجهت سيارة نحوهم فأطلقت النار عليهم بشكل مباشر ، وأيضاً من بناية كان يعتليها المرتزقة في " الأمن الوقائي " فأصابته في الرأس ثم إنتقل إلى مشفى الشفاء بغزة لتلقي العلاج ، وبعد أسبوع نال الشهادة متأثراً بجراحه ليلحق بركب الشهداء .
رحم الله شهيدنا القسامي وادخله فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
استشهاد المجاهد القسامي حسام أبو عنزة متأثراً بجراحه
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا جماهير أمتنا العربية الإسلامية :
على طريق ذات الشوكة تمضي قافلة الشهداء ، يرتقون إلى العلا سباقاً نحو مولاهم ، فهم الذين نذروا نفوسهم لنصرة الدين والدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات ولدفع الظلم والقهر عن أبناء شعبهم ، لقد ابتغوا أن يستشهدوا في المواجهة مع الصهاينة مقبلين غير مدبرين ، ولكن لا ضير إن جاءت الطعنة من الخلف بيد مجرمة لا تتوانى عن قتل أبناء شعبها والتآمر على مجاهديه في مخطط يتساوق والهجمة الشرسة التي يشنها علينا جيش الاحتلال.
واليوم نزف إلى العلا شهيداً جديداً التحق بركب الشهداء الأبرار متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل أسبوع إثر تعرضه لإطلاق النار من قبل بعض المشبوهين المأجورين وهو :
الشهيد القسامي المجاهد/ حسام عبد الحكيم أبو عنزة
(27 عاماً) من حي السلام برفح
نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً ، سائلين الله عز وجل أن يتقبله وأن يتغمده برحمته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان ..
وإننا في كتائب القسام نؤكد من جديد أننا لن نسمح لأحد أن يتطاول على مجاهدينا أو أن يمس بهم وسنضرب بيد من حديد على تلك الأيدي الآثمة التي ولغت في دماء المجاهدين والأبرياء .. وعهداً علينا أن نواصل المشوار حتى تحرير كامل ترابنا المغتصب .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأحد 15 جمادى الأولى 1427هـ
الموافق 11/06/2006م