الشهيد القسامي / عبد الله صلاح صافي
يتسابق المشتاقون للجنان
القسام - خاص :
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة.
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة.
الميلاد والنشأة
ولد المجاهد عبد الله في السابع عشر من سبتمبر لعام 1989م في غزة، لتبدأ شمسه بالإشراق في هذا العالم متحديا كل الظروف الصعبة المحيطة به وبعائلته وأسرته التي تعود أصولها لقرية المجدل المحتلة.
عاش شهيدنا مصعب وسط أسرة متواضعة مكونة من 5 أخوة وثلاث أخوات، وكان الشهيد خلوقا مع والديه باراً بهما، وكذلك صديقاً لإخوانه حنوناً عليهم، وتميّز بمكانته الاجتماعية وبمحبته من جميع أقاربه.
تلقى شهيدنا عبد الله تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة الزهاوي وحصل على الثانوية العامة من مدرسة أبو ذز الغفاري، ومن ثم عمل موظفاً في السلطة وذلك عام 2005م، قبل أن تقوم السلطة بقطع راتبه، لينتقل بعدها للعمل في صفوف كتائب القسام.
في ركب الدعوة والجهاد
منذ نعومة أظفاره سلك شهيدنا عبد الله درب المجاهدين، حيث تأثر بالشهيد أبو يوسف القوقا وعمل معه لفترة، التزم عبد الله في مسجد الرضوان، وكانت علاقته مع إخوانه مميزة جداً وأحبه كل من عرفه وتعامل معه.
أحب شهيدنا الجهاد في سبيل الله، وتأثر بأخيه الشهيد عز الدين صافي، لينضم إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2010م.
شارك شهيدنا في صدّ العديد من الاجتياحات الصهيونية للمناطق الشرقية لمدينة غزة، وكانت له بصمة واضحة في معركة الفرقان، كما شارك في معركة حجاة السجيل ونفذ العديد من المهام الجهادية، واستشهد في معركة العصف المأكول أثناء تنفيذه لإحدى المهام الجهادية.
استشهاده
لم يتأخر عبد الله يوماً عن أداء واجبه الجهادي، حيث توجه مساء يوم الأربعاء 20/8/2014م، مع أخيه المجاهد هيثم العاوور لقصف المغتصبات الصهيوينة، وعندها استهدفتهم طائرات العدو الصهيوني، فارتقوا إلى العلياء، وهم يدافعون عن ثرى فلسطين الحبيبة.