الشهيد القسامي/ عمر أحمد نصّار
على درب الجهاد تحلو الحياة
القسام – خاص:
لأنهم من تركوا بصمتهم في كل الميادين، ولأنهم من تقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، وهبوا للذود عن أعراض المسلمين، فكانوا المرابطين على الثغور المتقدمة.
كان مثالاً حياً للمجاهدين المخلصين وقدوة حسنة لمن خلفه، سارع الخطى مع إخوانه في طريق الجهاد حتى لقي الله عز وجل، فكان رمز للعطاء وقدوة الأجيال ومثل الوفاء أفلحوا حين "صدقوا ما عاهدوا الله عليه" فكان منهم الشهيد المجاهد: عمر أحمد نصّار.
نشأة المجاهد
ولد المجاهد البطل في العام 1948م في جباليا شمال القطاع، لأسرةٍ متواضعةٍ محافظةٍ في بيئةٍ تميَّزت بالهدوء والاحترام والمحبة والوئام.
تميز رحمه الله بحسن أخلاقه مع أهله وأقاربه، كذلك بعلاقة ممتازة مع إخوانه فلقد كان حنوناً عليهم، ذو همة عالية وكان طموحاَ منذ صغره.
كانت علاقة شهيدنا المجاهد بوالديه علاقة متميزة، فشهيدنا رحمه الله كان مثالاً يحتذي به في بر الوالدين والإخلاص لهما، ولم تكن علاقة شهيدنا المجاهد بإخوانه أقل حالاً، بل كان يعاملهم بكل حب واحترام وتقدير، وكان يتواضع معهم بشكل كبير ويشاركهم في كل مناسباتهم ويقدم لهم العون إذا احتاجوا إليه ولا يبخل عليهم بشيء.
كان محمد مرحاً جداً يمازح الصغير والكبير ويحترمهم ويود كل أرحامه وأقربائه وعندما يأتي العيد كان يزور جميع أرحامه الصغار قبل الكبار وكان يعامل أهل بيته معاملة لا توصف من شدة حبه لهم وحبهم له.
ومثلما تحلى بتلك الأخلاق داخل بيته، تماماً كان في تعامله خارج بيته، فكانت علاقته بجيرانه طيبه جداً حيث لم يتشاجر في حياته مع أي من جيرانه قط وكان يعامل جيرانه بكل ود وكل حب وكانوا أصدقائه وليسوا جيرانه لطيب المحبة بينهم وكان خدوماً لهم يقف معهم في الحزن والفرح.
التزامه وبيعته
كانت تلك الأخلاق والصفات التي تمتَّع بها شهيدنا المقدام شاهدةً على التزامه المبكر في المسجد وتشربه لروح الإسلام وتعاليمه الرائعة تشرباً واعياً ناضجاً، أهلَّه أن يكون داعياً إلى الله من صغره.
التزم الشهيد في مسجد الحق في معسكر جباليا في بداية تأسيس المسجد وبنائه وكان حريصاً على الذهاب إلى المسجد وكان يذهب لصلاة الفجر، خدوماً في المسجد حريصاً ومهتماً بشؤونه، يرفع صوت الآذان في كل صلاة، فكان له دور مؤثر في العمل الدعوى، وكان عندما يعقد نشاط دعوى أو أسر أو كتيبة إيمانية كان من أول الحاضرين وكان جميع من فالمسجد يحبونه ويحبون حضوره في الأنشطة الدعوية ويحبون الحديث معه لأنه كان مرحاً ومحبوباً للجميع وكان رجلاً متواضعاً يحترم الصغير قبل الكبير.
كان له دور مهم في فعاليات المسجد من رحلات ونشاطات وكان أبرز أعضاء اللجنة الاجتماعية فكان يحرص على خدمة إخوانه ومساعدتهم وكان يطلب مساعدتهم في بعص الأحيان.
كما تميز رحمه الله بالعمل الاجتماعي حيث يقوم بتقديم المساعدات للناس ولأهالي منطقة حي الزيتون، ويقوم بتوزيعها على الفقراء، وتأثر تأثيراً كبيراً عندما يرى انسان محتاج فيقوم بمساعدته سواء من المساعدات المادية أو المعنوية.
في صفوف القسام
انضم للعمل العسكري في كتائب القسام، وقد ابلى بلاءً حسناً فلم يترك ثغراً إلا ورابط فيه ولم يترك باباً من أبواب الجهاد إلا وطرقه، فقد أبدى الشهيد سمعاً وطاعة منقطعة النظير، مبادراً في الخير فنال حب إخوانه وأمرائه في العمل العسكري والدعوى.
التحق بالدورات العسكرية، وكان حريصاً على الرباط، ومن أهم الأعمال الجهادية التي قام بها شهيدنا المجاهد خلال حياته الجهادية، أنه شارك في الرباط المتقدم دون كلل أو ملل، والتحق في دورات عسكرية قتالية، وكذلك في حفر الأنفاق القسامية.
فصاحب الخلق أبو ياسر كان فارساً بحق عندما أعطى بيعة الولاء لله عز وجل وبايع جماعة الإخوان المسلمين على السمع والطاعة في المكره والمنشط وبايعهم على التضحية والفداء، فكان نعم الجندي العامل لرفعة دينه الحريص على إعلاء راية الإسلام لتجاوز عنان السماء رقياً وارتفاعاً في عزة الإسلام والمسلمين.
موعدٌ لا يتأخر
فلا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يكون يوماً للحقيقة، يوما للقاء الله، يوماً للرحيل إلى دار الخلود والبقاء.
توفي يوم الجمعة 04 ذو القعدة 1443هـ الموافق 03/06/2022م بعد صراعٍ مع مرض السرطان، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد عمر نصّار الذي توفي بعد صراعٍ مع المرض
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
المجاهد القسامي/ عمر أحمد نصّار
(60 عاماً) من مسجد "الحق" بمعسكر جباليا شمال قطاع غزة
والذي توفي اليوم الجمعة 04 ذو القعدة 1443هـ الموافق 03/06/2022م بعد صراعٍ مع مرض السرطان، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الجمعة 04 ذو القعدة 1443هـ
الموافق 03/06/2022م