الشهيد القسامي/ زهير رضوان عبد الجواد فراح
في القدس يكتب التاريخ
القسام - خاص :
في القدس يكتب التاريخ على الوجوه التي تلامس جبهاتها الأرض الطاهرة، عليها يعلق غبار الخيل الذي نقل من أنحاء الأرض عبر قوافل الشهداء الذين زحفوا في فيالق خضراء محمدية لنصرتها.
وفي الأزقة تعيش أنسهم وتسمع صوت عمر وبن العاص وخالد، ومع الأذان ترى طيف صلاح وجموع الفاتحين، و مع القبة الصفراء تنسج الشمس ميلاد للشباب المجاهد المؤمن كأنه أزاهير الصباح الموشح بالغضب.
ميلاد الفارس
في العام 1970م كان موعد الصباح مع ميلاد جميل أزهر زهير رضوان عبد الجواد فراح، الشهيد القسامي الفذ وربيع القدس الطاهر، ليتنقل في صباه بين أم تسقيه الحنان والحب ووالد يربي ويغرس فيه المعاني الكبيرة.
في الرام نشأ زهير الذي اعتاد الذهاب مع والده للمسجد وليتعرف رويداً رويداً على شبابه الذين كانوا يصحبونه إلى المسجد الأقصى حيث محاضن الإخوان التي تلقفته كأنه نسيم الأنس ليعيش معها متعة الروح وصقل الجسد.
كبر زهير والتحق بجامعة القدس ليبدأ المشوار في تكوين الكتلة الإسلامية مع مجموعة منها القائد الشهيد عادل عوض الله ومجموعة من إخوانه الذين أحدثوا انقلابة على أيدهم في أول انتخابات شارك فيه التيار الإسلامي حصل على 80% من الأصوات.
في صفوف المقاومة
زهير ومع بزوغ فجر الانتفاضة حرص لذاته أن تتقدم الصفوف ليشارك وبجد في أنشطتها وليكون من غير منازع صقر الرام في الجهاد والمقاومة.
الشهيد لمع نجمه في تلك الفترة ليلقى القائد القسامي عبد المنعم أبو إحميد وعلي العامودي والذي من خلالهم كلف رعاية المطاردين وحراسة أماكن المبيت والتنقل، ثم ليرتقي بعد ذلك في صفوف القسام ليصبح المرافق للشهيد القائد وليخطط لمجموعة عمليات جهادية مهمة في أوج نشاط القسام في العام 1994م.
رحيل المجاهد
أقدار الله كانت ترسم لزهير خطاه، وفي صبيحة 31/05/1994م كان كرم الله بالشهادة يصطفي زهير وصاحبه عبد المنعم بعد مطاردة ساخنة وكبيرة.
و لتقف أمه في بيت العزاء قائلة لن نبكيه هذه أمنية سألها الله بصدق فكان له ما أراد.
شيعت الرام قائدها من رحاب المجد الأقصى ليوارى الثرى وليشهد بيت عزائه بيعة حب يذكرها من عايش الحادثة على أنها استثناء في عالم الحب من الناس والبيعة.
زهير الفرح مضى لنذكره اليوم كأنه الروح التي ترسم الطريق للماضين إلى الجنان فإلى لقاء.